نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أخيراً، ورشة عمل تحت عنوان «قرن على جائزة نوبل في الفيزياء، علوم غيرت العالم» قدمها أولوف سوميل، أمين متحف نوبل في مقر المتحف بمدينة الطفل في حديقة الخور بدبي، ضمن فعاليات «متحف نوبل 2017»، الذي تنظمه المؤسسة للعام الثالث علي التوالي، وحضرها زوار المتحف ونخبة من المتخصصين في مجال الفيزياء.

سلطت الورشة، الضوء على أثر الاكتشافات الفيزيائية الحائزة على جائزة نوبل في مجال الفيزياء خلال القرن العشرين، وكيف أنها لا تزال تشكل عالمنا الذي نعيش فيه اليوم، واستعرضت الورشة، مسيرة عدد من العلماء والمكتشفين المؤثرين في مجال الفيزياء، والعوامل التي أدت إلى وصولهم لاكتشافات علمية غيرت حياة الملايين.

التلغراف اللاسلكي

تحدث سوميل في بداية الورشة عن أول العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في مجال الفيزياء، وهو الفيزيائي الإيطالي «غوليلمو ماركوني»، الذي حاز على جائزة نوبل، نتيجة جهوده في تطوير التلغراف اللاسلكي، واكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية، حيث عمل ماركوني على تطبيق نظريات الفيزياء، واستخدم التكنولوجيا المتاحة في ذلك الوقت لنقل الرسائل، واختراع وسيلة للتواصل الفوري بين الناس.

عن النظرية النسبية للعالم الألماني ألبرت آينشتاين، التي شكلت خلال القرن الماضي أحد الركائز الأساسية التي بنيت عليها الفيزياء الحديثة، قال سوميل: إن آينشتاين استمد إبداعه ونجاحه، من خلال اعتماده سياسة العمل مع الفريق، فقد أنشأ نوعاً من أنواع نوادي المناقشة، التي ساهمت في وضعه لأوراق بحثية وصفت بالمعجزة، لينال بعدها جائزة نوبل عن عمر صغير، بالرغم من أن الأشخاص الذين كانوا يحكمون في جائزة نوبل، ويقررون النتائج، لم يفهموا النظرية النسبية لآينشتاين بشكل جيد في ذلك الوقت.