«تلقيت جوائز عدة في مسيرتي الشعرية، لكنه الوسام الأهم في حياتي»، هكذا علّق الشاعر اللبناني شوقي بزيع على منحه وسام فلسطين للثقافة والإبداع من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته لبنان أخيراً. وأقيم بالمناسبة حفل بمقر إقامة الرئيس عباس في فندق الحبتور شرقي العاصمة اللبنانية، بحضور قيادات فلسطينية ولبنانية ونخبة من الوجوه الثقافية والإعلامية.

وجاء في براءة الوسام: «فلسطين تكرم شوقي بزيع لدوره الرائد في المجالين الثقافي عموماً والشعري خصوصاً في العالم العربي، ومواقفه النضالية ومؤازرته القضية الفلسطينية على حد سواء».

وكشف بزيع عن مصادفة جميلة تمثلت بتزامن انتهائه من كتابة قصيدة جديدة بعنوان «فلسطين»، مع دعوته لحفل التكريم وتقليده الوسام. وقرأ بزيع مقاطع أمام الحضور، قبل أن يسلم نسخة من القصيدة إلى الرئيس عباس، الذي أشاد بها، واعداً بأنه سيوعز بنشرها في مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية.

الوسام الأجمل

ونشر الشاعر صوراً من حفل التكريم على صفحته في «فيسبوك» مرفقة بعبارة: «وسام فلسطين هو أجمل وأثمن ما يكافأ به شاعر على نتاجه ومواقفه ومسيرة حياته. شكراً أبو مازن وشكراً فلسطين».

أكثر من جائزة

وإثر تسلمه الوسام، تحدث الشاعر بزيع قائلاً: «صحيح أنني تلقيت أكثر من جائزة في مسيرتي، حول الشعر والثقافة.. لكنني أعتبر هذا الوسام الأهم في حياتي.. والسبب أنه يأتي من الجهة الأكثر صلة بالقلب والوجدان والذاكرة والتاريخ، وهذا التكريم لا أعتبره لنفسي فقط، وإنما لفلسطين لنفسها، وللشطر الشمالي منها، نحن ضفتان بقلب واحد.. وكما قلت للرئيس عباس: لو كانت الأوطان تُطوى كالثياب لوقع فم حيفا على خد صور، والعكس صحيح أيضاً».

وأضاف بزيع: هذا التكريم ليس لي فقط بل للثقافة اللبنانية، وبخاصة ثقافة الجنوب والجنوبيين الذين انتصروا للمقاومة وقضيتها وانتصروا لفلسطين.

وتحدث بزيع عن الجغرافيا والتاريخ المشتركين الذين يجعلان من الجنوب شمالاً لفلسطين ومن فلسطين جنوباً للبنان.. وقال: "إذا سالت نقطة دم في فلسطين، تنتشر شقائق النعمان على سفوح الجنوب ولبنان، كما أن كل نقطة ماء تسيل في الجنوب، يكون مصدرها ينابيع جبال الجليل". وأضاف: " إن الطائر الذي يحلق فوق صفد في فلسطين، ينشر ظلاله فوق قرى الجنوب، كذلك فإن القصيدة التي يبدأ بحر حيفا في كتابتها يكملها بحر صور".

يذكر أن هذا الوسام كان قد استحدثه الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في أوائل التسعينات، ومنح لعدد قليل من المبدعين والمثقفين العرب، قبل أن يتوقف منحه، ثم يعيد إحياء هذا التقليد الرئيس محمود عباس.