ناقش مشاركون ومتحدثون في ندوة فكرية نظمها معهد الشارقة للتراث، أمس، في مقره، تجليات التراث الثقافي في كتابات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وناقشت الجلسة الأولى الإطار العام للتراث الثقافي في رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، السياسات والخطط والبرامج.. بينما تناولت الجلسة الثانية مظاهر تجليات التراث الثقافي في كتابات سموه.

وتحدث في الجلسة الأولى، عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وماجد بوشليبي الأمين العام للمنتدى الإسلامي في الشارقة، والدكتور يوسف عيدابي المدير العام لمنشورات القاسمي المستشار في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، وأدارها الدكتور صالح هويدي مدير تحرير مجلة «الموروث».

كما تحدث في الجلسة الثانية.. الدكتور سعيد الحداد مدير فرع معهد الشارقة للتراث في كلباء، والدكتور منصور جاسم الشامسي المستشار في دائرة الموارد البشرية في حكومة الشارقة، والدكتور صالح هويدي، وأدار الجلسة الدكتور منـي بونعامة رئيس قسم الشؤون الثقافية في المعهد.

وأكد المشاركون في الندوة أن التراث يشكل عنصراً جوهرياً في رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، وفي فكره وكتاباته، ويتجلى ذلك في توجهات سموه وتوجيهاته بإنشاء معهد الشارقة للتراث، ورعاية ودعم الأنشطة والفعاليات التراثية التي تسهم في بلورة وعي المجتمع وصقل مدارك الأطفال والنشء وتنمية مواهبهم، وإذكاء روح الهوية والانتماء في نفوسهم، من خلال ربطهم بتراث الآباء والأجداد، كما تتجلى علاقة سموه بالتراث في كتاباته التاريخية والأدبية التي سرد فيها الكثير من المظاهر التراثية في دولة الإمارات.

وتحدث عبدالعزيز المسلم عن ذاكرة الشارقة القديمة عند صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لافتاً إلى أن سموه عمل منذ البدايات على جمع كل الخرائط التي تثبت ذكر الشارقة، حيث أثبت من خلال الخرائط أن الشارقة تجمع حضاري واجتماعي هو الأول على مستوى المنطقة، فيما ذكر بتلك الخرائط منذ القرن السادس عشر على الأقل.

وتابع أن سموه ركز على موضوع التخطيط الحضري للشارقة، وذكر الكثير من تفاصيل المدينة القديمة وملامحها خلال القرنين الـ 18 والـ19.. منوهاً بأن الكثير من عمليات الترميم وتفاصيلها في الشارقة استندت إلى ما جمعه وذكره سموه.