اعتمد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، خطة الوزارة خلال «شهر القراءة» التي تتضمن أكثر من 160 مبادرة متنوعة وتركز على أن تصل بالكتاب بمختلف أشكاله الورقية والإلكترونية والصوتية إلى كل مكان على أرض الدولة، وتلبي احتياجات وظروف فئات المجتمع كافة.

وقال معاليه إن إطلاق الوزارة لهذه المبادرات يعد تطبيقا عمليا للخطة الوطنية للقراءة التي اعتمدها مجلس الوزراء تنفيذا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذي يؤكد دائماً على أن التزود بالمعارف وتنمية قدرات الفرد يعدان عاملا أساسيا في مجتمع المعرفة ولبنة أساسية من لبنات النهضة الشاملة.

وأضاف أن إطلاق هذه المبادرات يأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الذين يسعون دوما لأن تكون الدولة منارة علم ومعرفة ومصدر إشعاع حضاري للعالم.

ووصف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان القراءة بأنها أداة المعرفة وطريق الوصول لإنشاء جيل إماراتي واعد يضم المبدعين والعلماء والمفكرين ويحمل رايات المعرفة والتميز. وأضاف «ومن هذا المنطلق ركزت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على أن تصل مبادراتها الهادفة إلى تأكيد مكانة القراءة وتعميق ثقافتها إلى تغطية أنحاء الدولة كافة».

وأوضح معاليه أن هذه المبادرات تأتي في مجملها جدية ومبتكرة وتحاول الوصول بالكتاب إلى فضاءات جديدة ومنها «مبادرة بنك الكتاب» التي تركز على إقامة قنوات لاستلام الكتب باختلاف طبيعتها (مستعملة أو جديدة) من أفراد المجتمع والجهات ودور النشر، وتتيح الفرصة لتبادل الكتب بين المهتمين بالقراءة عن طريق تسليمها مباشرة للوزارة أو وضعها في صناديق منتشرة في المراكز التجارية الكبرى ومصممة لتلقيها، ومن ثم تصنيفها والتأكد من صلاحيتها للقراءة.. ثم تنظيم معارض لها بالمراكز الثقافية التابعة للوزارة بإمارات الدولة كافة لإتاحتها للجمهور تشجيعا لاقتناء الكتب وتبادل المعارف.

منح المعرفة

كما لفت معاليه إلى أن من هذه المبادرات.. مبادرة «منح المعرفة» التي تركز على دعم المخيمات واللاجئين والمجتمعات التي تفتقر للكتب بحيث توصل إليهم وسائل المعرفة كمبادرة من إمارات الخير.

ونوه معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة إلى أنه سيتم إطلاق «جائزة القصة في مجال كتابة القصة القصيرة» وذلك للكتاب والأدباء والمبدعين من الإماراتيين والعرب المقيمين على أرض الإمارات. وأوضح أن هذه الجائزة تهدف إلى نشر القصص الهادفة وتعزيز قيم الثقافة المجتمعية والتركيز على اللغة العربية كوعاء فكري أصيل، مع إضافة فئة جديدة إلى هذه الجائزة هي فئة «قصص ما قبل النوم» للأطفال حتى 5 سنوات لتنمية مداركهم حتى يعتادوا القراءة منذ نعومة أظفارهم وتصبح عادة عندهم.

وعن دور الوزارة في دعم الموهوبين والمبدعين خلال شهر القراءة.. أوضح معاليه أنه سيتم إطلاق مشروع «إعداد المؤلفين الشباب» لدعم المؤلفين الموهوبين والمبدعين الإماراتيين من خلال إطلاق مجموعة من الأنشطة والفعاليات والمسابقات والجوائز الداعمة وتهيئة البيئة الملائمة لتعزيز قدراتهم وتنمية طاقاتهم الإبداعية في مجالات الكتابة الأدبية، وتنظيم الندوات والورش المتخصصة التي سيقدمها نخبة متميزة من كتابنا في كافة المراكز الثقافية التابعة للوزارة.

وأضاف أن الوزارة ستطلق أيضا مبادرة «نشر مكتبات المقاهي» من خلال إهداء مكتبات تضم ما يزيد على 80 عنوانا متنوعا للمقاهي في المراكز التجارية بكافة إمارات الدولة لإحياء ثقافة القراءة في المقهى.

وقال معاليه إن فعاليات الوزارة لم تغفل الأحياء فنظمت فعالية «القراءة في مجالس الأحياء» من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات والورش المستمرة لتفعيل دور هذه المجالس كمنابر للقراءة والمعرفة وسيتم ربط مبادرات عام الخير بمبادرات الاستراتيجية الوطنية للقراءة من خلال تعزيز مفهوم العطاء الثقافي كتوجه مجتمعي عام تنخرط فيه كافة فئات المجتمع على أن تكون البداية في شهر القراءة بـ‏‏7‏‏ مجالس في كافة إمارات الدولة.

وتابع: كما ستنظم الوزارة «منصة المعرفة» كمشروع مبتكر يتيح فرصة القراءة لأفراد المجتمع.

نقرأ للإمارات

وأوضح معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن المراكز الثقافية التابعة للوزارة ستتحول خلال شهر القراءة إلى منارات حقيقية للقراءة من خلال مبادرة «نقرأ للإمارات» وهي مبادرة ثقافية معرفية سيتم إطلاقها خلال شهر، وتهدف إلى إتاحة وخلق المناخ الثقافي والمعرفي لتنمية القدرات القرائية والمعرفية لدى أفراد مجتمع الإمارات.

وعن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.. أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن الوزارة أعدت لهم برامج خاصة للقراءة تتناسب مع احتياجاتهم.