لم تقصر أشعار مبدعي الإمارات وجهتها ومراميها، على عكس مفردات وجماليات المكان والتراث، بل واكبت حكايات الناس وهمومهم وما يشغلهم. كما حاولت رسم تفاصيل وملامح شتى في خريطة مشروعات التطوير والتحديث في الدولة، منذ البواكير.

 وفي مقدورنا أن نتبين ذلك في أمثلة كثيرة متنوعة، على رأسها: قصائد للشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب)، التي لا بد وأن يلحظ القارئ فيها، بجانب جزالة الألفاظ وقوتها.. وعمق الوصف وسلاسته، ما تنضح به من حكمة ومضامين غنية شاغلها الجمال والمحبة والعاطفة والقيم الإنسانية، علاوة على شذرات تخدم تشكيل لوحة بانورامية لآفاق التطور والارتقاء في الدولة.

وبطبيعة الحال، يتضح في كثير من قصائد فتاة العرب، استخدام المفردات والمعاني التي تشرح التصاقها بمفردات المكان وتميز البيئة التي عاشت فيها، والتي لا يخفت أو يخف عشقها لها.. إذ طالما حكت في أشعارها عن البحر وكل ما ارتبط به.. وعن علاقة الناس معه، وأيضاً عن: الغوص واتساع البحر وظلمة قاعه. وفي السياق، قالت في إحدى قصائدها:

غصت به قوع ابحرٍ غلسا

يتعب اليداف مفراسه

في لجوجه غاصتي غطسا

كل بدانه رفع راسه

بلبلت لافكار بي ممسا

كيف حل الرمز بالماسه

وجاءت فتاة العرب في قصائدها، أيضاً، على ذكر الغيم والسحب الحاملة للأمطار، وكل ما ارتبط بهذه الحالة الجوية، التي تسبق هطول المطر. وكذا جادت بشعر عن ما يلي سقوط الأمطار، من نمو لنباتات الصحراء، كنبتة الثمام التي قالت فيها:

يعل السحاب اللي حيابه ايدني

من مرعد تمسي بروقه شعاوي

يسقي تراب اللي عليهن ايبني

ردم عليه ايزين رقم المحاوي

وين الثمام ايفوح نبته سمني

هناك وين ايطيب كيف الهواوي