دراسات ولقاءات ثرية متنوعة، ميزت عدد «حروف عربية» السادس عشر، وفي مقدمتها بحث وافٍ ليوسف دنون «خط الثلث والمخطوطات.. دراسة في تطوره التاريخي»، شرح مراحل نشوء وارتقاء ثم تبدل أشكال هذا النوع من الخط العربي، وصولاً إلى نمطه الحديث.
ثم أضاء تاج السر حسن على تجربة الخطاط السوري محمد رضا بلال، من خلال لقاء موسع معه شرح طبيعة وسمات إبداعاته، وأكد فيه بلال، قناعته أن الخطوط اللينة تحتاج إلى مران على إتقان الحروف وتكنيك عالٍ في استخدام القصبة والأحبار وتقهير الورق. ومن بين أقواله أيضاً في الحوار: «اللوحة الكوفية كقصيدة الشعر يحتاج الشاعر فيها إلى ومضة البيت الأول...».
وفي «لوحة وخطاط» قرأ وسام شوكت متي في إبداعات ومسيرة عطاء وحياة الخطاط التركي سامي أفندي. وخصصت المجلة موضوع غلافها في هذا العدد للحديث عن تفرد تجربة الخطاط والفنان المصري محمد عبد القادر عبدالله، إذ وثق منير الشعراني لمحطات إبداعه وتدرجه، موضحاً أنه نال المرتبة الأولى في دبلوم الخطوط بينما كان عمره لا يتجاوز 18 عاماً.
وخصصت المجلة باب «منوعات» في هذا العدد، لوداع الخطاط العراقي المبرز محمد حسن البلداوي. إذ كتب روضان بهية، عن مدى الحزن على رحيل هذا المبدع وهو في عنفوان وعز عطائه.
وفي محطة العدد الأخيرة، عرض معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، لمحتوى كتاب «قصور الحمراء.. ديوان العمارة والنقوش العربية»، لمؤلفه محمد عبد المنعم الجمل.
مؤكداً أن دراسات هذا الكتاب إضافات علمية رصينة للتراث الأكاديمي العريق المتخصص في هذا الحقل، خصوصاً وأنه يركز على إبراز جماليات العمارة والنقوش الخطية والتزيينية في قصور الحمراء.
