فعاليات مميزة في مارس المقبل لمختلف الفئات المجتمعية

لجنة قانون القراءة تتابع تحضيرات الشهر الوطني

صورة

بناءً على الخطة الوطنية للقراءة التي أقرّها مجلس الوزراء، وتفعيلاً للقانون الوطني للقراءة، اطلعت لجنة تنفيذ قانون القراءة على التحضيرات الخاصة بـ«الشهر الوطني للقراءة»، المقرَّر في شهر مارس المقبل، مستعرضةً أبرز الفعاليات والمبادرات والبرامج المتميزة التي أعدتها الجهات المعنية، كلٌّ في نطاق مسؤولياتها، والهادفة إلى تعزيز النشاط القرائي في الدولة على كافة المستويات.

كما ناقشت اللجنة البرنامج الزمني الخاص بتنفيذ مبادرات الخطة الوطنية للقراءة، ومقترح اللائحة القانونية للصندوق الوطني للقراءة، إلى جانب اعتماد اللجنة تفاصيل وإجراءات تنفيذ المسح الوطني للقراءة.

جاء ذلك في الاجتماع الموسَّع الذي عقدته اللجنة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل برئاسة مريم الحمادي مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، ومنصور المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة.

ومروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، وعفراء محمد الصابري وكيلة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وعائشة ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والدكتورة روضة السعدي، مدير عام مكتب اللجنة التنفيذية بالإنابة لإمارة أبوظبي.

شهر القراءة

ويأتي «شهر القراءة» في مارس المقبل بمثابة تظاهرة معرفية تجدِّد الزخم الذي شهده المجتمع الإماراتي بمختلف مكوناته في «عام القراءة 2016»، من خلال فعاليات متجدّدة ومتنوعة تسعى إلى استقطاب أكبر عدد من المشاركين، وفق إطار منهجي ومنظم.

 وذلك ترجمةً لحرص القيادة الإماراتية وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ترسيخ القراءة في المجتمع.

سواء على صعيد الممارسة الفردية أو المؤسسية أو المجتمعية، على نحو يحيل القراءة المعرفية في المدى المنظور إلى أسلوب حياة ونمط عمل، ولتصبح القراءة رافداً من روافد بناء وتأسيس الأصول البشرية في الإمارات، بوصف الإنسان مصدر الثروة الأول والرئيس في الدولة.

وكانت لجنة تنفيذ قانون القراءة قد دعت الجهات المحلية والاتحادية إلى صياغة مجموعة من المبادرات والفعاليات القرائية النوعية، التي تعمل على إثراء «الشهر الوطني للقراءة» وتحفِّز مختلف فئات المجتمع على المشاركة بفاعلية.

سواء من خلال برامج موجهة للموظفين في الهيئات والجهات المعنية لتعزيز ثقافة القراءة والمطالعة أو تعزيز القراءة المعرفية والتخصصية، أو من خلال أنشطة وفعاليات عامة موجهة لكافة أفراد المجتمع، كمعارض الكتب وجلسات القراءة، أو عبر أنشطة قرائية متنوعة مصممة لطلبة المدارس والجامعات.

مبادرات

إلى ذلك استعرضت «لجنة تنفيذ المرسوم بقانون بشأن القراءة» الإطار الزمني للمبادرات الاستراتيجية الخاصة بالخطة الوطنية للقراءة، ضمن خطة عشرية تسعى إلى جعل القراءة أسلوب حياة في المجتمع الإماراتي بحلول العام 2026.

وقد تم تصميم تلك المبادرات على نحو يكفل تحقيق أهداف الخطة الوطنية للقراءة الستة، المتمثِّلة في تعزيز دور الأسرة في غرس ثقافة القراءة لدى أفرادها، وتحسين مستوى الأنظمة التعليمية والتقييمية في دعم القراءة، وتوفير بيئة داعمة ومحفزة للقراءة في مجال العمل، وتفعيل دور الإعلام في دعم الخطة الوطنية للقراءة ومستهدفاتها، وإثراء محتوى القراءة الموجود في الدولة، بالإضافة إلى بناء الأنظمة والبنية التحتية اللازمة لدعم القراءة على المدى الطويل.

وحرصت اللجنة على جدولة المبادرات الاستراتيجية، والبالغ عددها 28، مع تحديد آليات متابعة تنفيذها وتقييمها دورياً، والتركيز على أهمية وضع إطار مستدام لها ضمن خطة عمل تسهم في تراكم الذخيرة القرائية للمجتمع بكل أطيافه.

إنشاء

وناقشت لجنة تنفيذ قانون القراءة اللائحة القانونية لإنشاء الصندوق الوطني للقراءة، حيث ينص قانون القراءة على إنشاء صندوق مالي يسمى «الصندوق الوطني للقراءة» وذلك لتوفير الدعم المالي للمبادرات المبتكرة التي من شأنها ترسيخ القراءة، بغية تعزيز مشاريع دعم القراءة والكتابة المقدَّمة من الأفراد والمؤسسات الخاصة وغير الهادفة للربح، إلى جانب الأبحاث المتعلقة بالقراءة والإنتاج الأدبي وتعميم الكتب والمكتبات.

ودعم المبادرات الوطنية الأدبية الإبداعية، ودعم أصحاب المهارات الثقافية والأدبية من مواطني الدولة لتعزيز إنتاج المحتوى الوطني الفكري وتحديد جوائز تكريمية سنوية للمتميزين منهم؛ علماً بأنه يحق للصندوق الوطني للقراءة تلقي الدعم المالي من كافة الجهات الحكومية والخاصة والهبات والتبرعات والأفراد والمؤسسات، وفقاً للضوابط التي ينص عليها قرار إنشاء الصندوق.

كما اعتمدت اللجنة تفاصيل وإجراءات تنفيذ المسح الوطني للقراءة، بما يضمن أن يتسم بالشمولية، وأن يغطي عينة أكبر من الشرائح المستهدفة.

أهمية شهر القراءة

في هذا الجانب، أكدت مريم الحمادي، مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء رئيسة اللجنة، بالقول: «نظراً لأهمية شهر القراءة تم إفراد مادة كاملة له في القانون الوطني القراءة، مرتكزاً على دعامتين أساسيتين هما: ضرورة جعله نشاطاً عاماً في المجتمع عبر حثّ الجميع على المشاركة الفعالة فيه، وضرورة التزام المنشآت التعليمية بالمشاركة في فعالياته».

موضحةً أن «التركيز على انخراط القطاع التعليمي أكثر من غيره في الشهر الوطني للقراءة يعكس إيمان القيادة الإماراتية الحكيمة بالدور الحيوي والتأسيسي للمؤسسة التعلمية في زرع بذور الوعي الأولى لدى النشء، وتحفيز اليافعين على ارتياد آفاق متجدِّدة ومختلفة من المعرفة، خارج إطار المنهاج الدراسي».

وأضافت: «إن تخصيص شهر مارس من كل عام للقراءة لا يعني اقتصار النشاط القرائي على شهر واحد فقط في العام، بل هو شكل من أشكال الاحتفاء بواقع معرفي بدأ غرسه في الدولة في عام القراءة، وها نحن نراه يكبر ويزهر أمام أعيننا».

بدوره أكد منصور المنصوري، مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة،أهمية العمل من أجل تعزيز صناعة النشر، إذ إن مجتمعات المعرفة هي التي تمتلك صناعة نشر قوية، وترفد مختلف الشرائح بالمعرفة والمحتوى القادر على إحداث التأثير الإيجابي في نمط الحياة اليومي، لافتاً إلى أن «الإعلام يلعب دوراً في دعم وتعزيز مبادرات القراءة، من خلال تحفيز المجتمع على القراءة وإظهار أهميتها، وذلك ضمن تغطية إعلامية مواكبة ومشجِّعة وداعمة لفعاليات شهر القراءة».

تنسيق تام

وأكدت عفراء محمد الصابري، وكيلة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أن «القانون الوطني للقراءة يدعم صناعة النشر والتأليف في الدولة، والصندوق الوطني للقراءة سوف يوفر الدعم اللازم للمثقفين والأدباء والباحثين في الدولة، ليسهم نتاجهم في تعزيز المحتوى القرائي في الدولة».

وأشارت الصابري إلى أهمية إدراج الشهر الوطني للقراءة، كمادة أساسية في قانون القراءة، مما يضفي عليه صيغة ملزمة تجعل جميع قطاعات المجتمع معنية بشكل أو بآخر في المشاركة في التظاهرة المعرفية، على نحو يسهم في تكريس مأسسة النشاط القرائي على مستوى الدولة ككل.

زخم معرفي

وأكدت عائشة ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بأن "جميع المؤسسات في الدولة معنية بإنجاح فعاليات الشهر الوطني للقراءة، حيث سيكون هذا الشهر فرصة لتكريس استمرارية عام القراءة والتأكيد على الزخم المعرفي المطلوب للحفاظ على وتيرته"، مضيفة بأن "انخراط مختلف فئات المجتمع في فعاليات شهر القراءة سوف يؤسس لمرجعية يمكن البناء عليها مستقبلا".

منصة متكاملة ومترابطة

قالت الدكتورة روضة السعدي، مدير عام مكتب اللجنة التنفيذية بإمارة أبوظبي: «شهر القراءة لن يكون شهراً يحتفى به سنوياً بقدر ما هو تأسيسي لإعادة غرس بذور هذه العادة القيمة التي تُبنى بها الأمم، ونحن بدورنا سنعمل في هذه اللجنة جاهدين لإرساء قواعد دائمة للنشاط القرائي على مستوى الدولة»، وأضافت: «من شأن شهر القراءة أن يساهم في تضافر الجهود لتوفير منصة متكاملة ومترابطة بين كافة الجهات الحكومية لتأصيل وترسيخ عادة القراءة في المجتمع».

وأكدت عائشة ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بأن «جميع المؤسسات في الدولة معنية بإنجاح فعاليات الشهر الوطني للقراءة، حيث سيكون هذا الشهر فرصة لتكريس استمرارية عام القراءة ».

أنشطة قرائية تعليمية

أشار مروان أحمد الصوالح، وكيل وزارة التربية والتعليم، بالقول: «إن الشهر الوطني للقراءة يشكل مساحةً لاستعادة الزخم القرائي الذي عاشته الإمارات في عام القراءة، ومواصلة البناء على اللبنات الأولى التي تم وضعها لخلق أساس معرفي، وسط الأجيال الجديدة خاصة».

مضيفاً: «كافة قطاعات المجتمع الحيوية معنية بإثراء شهر القراءة، لكننا نحرص في القطاع التعليمي بشكل خاص على تكثيف الأنشطة القرائية داخل وخارج الفصول التعليمية والميدان التربوي، عبر تصميم وإعداد العديد من الفعاليات والمبادرات النوعية التي تسعى إلى تشجيع الطلبة، خاصة في المراحل التأسيسية، للمشاركة في هذه الفعاليات في إطار موجه عبر توفير مواد قراءة مناسبة ومحفِّزة، تحقق الغاية الرئيسية المتمثلة في جعل القراءة التثقيفية عادة ثابتة لدى الطالب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات