يحفزنا الرسم بالحبر المرسوم بدقة وشغف، في المعرض المقام حالياً في مقر الرابطة الفرنسية بدبي، تحت عنوان «حبر على ورق»: «مشروع الحبر»، والذي يتضمن 56 عملاً، على البحث تلقائياً عن تجربة مميزة تناغمت مع حيوية تجسيدها لتجارب فنية جادة في الرسم بالحبر ولوحات تحفل بسحر الواقعية، والزخم الفني في تناغمات بصرية تشعرك أنها لوحات متحركة تثير المشاعر والأحاسيس الإنسانية، وتعبر عن قدرة الفنان الإماراتي ناصر نصر الله والفنانة البلجيكية جويل فرستريتن، والفنانة الباكستانية سارة ممتاز في استخدام الحبر وتقنيات المعالجات الفنية والجمالية.
تنوع وشغف
تنوع الأعمال في المعرض يشير إلى اختلاف في الأساليب، واتفاق في الاتجاهات من خلال الرسم علي الورق بالحبر، حيث تكاد أعمال كل فنان على حدة تكون معرضاً مستقلاً، فنجد فيه لغة الفنان ناصر نصر الله الفنية وشغفه بتحويل العادي إلي المدهش، ورؤيته لأعماله التي تجسد في مضمونها الفن والجمال، وهو ما يبرز واضحاً في المعرض الذي يستمر حتى 28 فبراير 2017. فقدرة ناصر نصر الله على الرسم بالحبر تتبدى بمهارة فائقة في ابتكار رسومات فنية تمارس سحرها الضارب على المتلقي، باختياره الانحراف عن جادة المتعارف عليه في الفن، وبالرغم من أن وسيلته بسيطة في الرسم فهي قلم الحبر والورق الأبيض، إلا أن أعماله متقنة إلى درجة مذهلة.
بطاقات بريدية
وأكد ناصر نصر الله في حديثه لـ«البيان» أن الرسم بالحبر ممتع، فالتدرج اللوني فيه يتطلب السرعة مع الحرص والتعامل باللون، وفق ما تتطلبه مساحة العمل، وهي تقنية لا تحتاج لأي تكليف أو جهد في العدد والخامات. وقال: جاءت مشاركتي في المعرض لحماسي للفكرة، فقدمت 30 عملاً من الأحجام الصغيرة، عبارة عن رسومات وبطاقات بريدية. إذ يستطيع كل مشاهد أن يؤلف قصة خلف هذه الرسومات، حسب منظوره الخاص، مما يجعل العمل يحمل خيارات متنوعة. كما بين أنه حريص على تفاعل ومشاركة الجمهور في أعماله، فالفنان لا بد له أن يعرف كيف يوصل فنه ورأيه بطريقته الخاصة.
لون الحبر
وعن مميزات لون الحبر، قال ناصر نصر الله: إن أهمها هي وجود تأثيرات كثيرة يمكن أن نخرج منها من اللون الواحد، بالإضافة إلي أن لون الحبر يتمتع بثبات ودقة ونظافة، مقارنة بقلم الفحم والرصاص، وعدم تأثره باللمس، على العكس من الفحم والرصاص، بالإضافة إلى سعره الرخيص مقارنة بخامات الرسم الأخرى.
أسلوبان
في المعرض تجذبنا تلقائياً أعمال الفنانتان المشاركتان: البلجيكية جويل فرستريتن والباكستانية سارة ممتاز، إلى عالمهما الخاصين، فمن الواضح أن كلاً منهما في المعرض عبرت عن نفسها وأفكارها بأسلوب وتقنية تحررت منها من قواعد أعمالها المعتادة.

