تعزيز الشراكة المجتمعية والتكاتف والتنسيق لأجل بناء مجتمع معرفة خلاق، محور أساس شكل جوهر مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مع «مجلس دبي الاقتصادي»، أخيرا، بهدف تعزيز التعاون بينهما وتوظيف الخبرات والإمكانات البشرية والمادية والتقنية، بما يدعم جهود التطوير المعرفي المستمرة، والمساهمة في إثراء شبكة المعلومات وبرامج إدارة المعرفة.

وجاء توقيع المذكرة خلال حفل رسمي، نظمته المؤسسة بمقرها في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور الإدارة العليا للمؤسستين وفريقهما الفني. إذ شدد في بنود اتفاق التعاون، على أهمية إطلاق المبادرات المعرفية المتميزة، وتنظيم الأنشطة والأحداث المختلفة التي تدعم التطوير المؤسسي المعرفي، مثل: ترجمة التقارير والكتب وطباعتها وتنظيم ورش العمل والمؤتمرات في مجالات العمل المشتركة بينهما. كما تتضمن بنود المذكرة بحث فرص دعم وتمويل الأنشطة ذات الطبيعة غير الربحية المتعلقة بالتطوير المعرفي.

رؤية وركيزة

وفي هذه المناسبة، قال جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: الشراكة المجتمعية من الركائز الرئيسة لتحقيق رؤيتنا بإثراء معارف أفراد المجتمع وثقافتهم، وانطلاقاً من إدراكنا لأهمية توحيد الجهود والاستفادة من كافة الإمكانات لبناء مجتمع معرفي، وتمكين الأجيال المستقبلية من المعرفة والبحث العلمي. إن هذه الاتفاقية، والتي تضاف إلى سجل المؤسسة الحافل، ستسهم في الوصول إلى شريحة أكبر من المجتمع وتمكينها من المعرفة، من خلال دعم وتطوير وسائل البحث العلمي والارتقاء بمستوى المعرفة لدى شرائح جديدة من المجتمع.

وأضاف بن حويرب: تتبدى أهمية هذه الاتفاقية انطلاقاً من دورها النوعي في تنمية المهارات المعرفية والثقافية لدى الأفراد ورواد الأعمال، كما أنها ستشكل حافزاً لإطلاق طاقاتهم الكامنة وتطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب.

حجر الزاوية

من جانبه، أعرب هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مشيداً بالدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسة في نشر المعرفة وإذكاء الحراك الثقافي والتوعوي والحضاري في إمارة دبي ودولة الإمارات.

وذكر الهاملي أن أحد أهم الدروس المستوحاة من التجارب التنموية العالمية الناجعة، أن حجر الزاوية لأية عملية تنمية حقيقية ومستدامة، توافر مناخ أعمال ومعيشة مزدهرة تثريه ثقافة تقوم على المعرفة والانفتاح على العقول المستنيرة. لفت الهاملي إلى أمنياته بأن تسهم الشراكة بين «المؤسسة» و«المجلس» في تلبية استحقاقات الاقتصاد المبني على المعرفة، التي تبنتها دولة الإمارات كاستراتيجية طويلة الأجل، بغية استدامة تنميتها الاقتصادية والوقوف بثبات في اقتصاد عالمي متغير.

بنود

سيتبادل الطرفان، بموجب مذكرة التفاهم، المواد المعرفية، للاستفادة منها، ذلك مثل: محتويات المكتبة ومصادر المعلومات الإلكترونية المتوافرة لدى الطرفين، خبراتهما في دعم المبادرات التي تطلقها حكومة دبي أو حكومة دولة الإمارات والمتعلقة بالمعرفة والثقافة، إضافة إلى برامج ومشاريع ذات صلة بإدارة المعرفة التي يطلقها الطرفان. وهذا إلى جانب تعزيز خبراتهما المشتركة لتطوير إمكانات وقدرات كل طرف.

إثراء نوعي

تقضي بنود اتفاق التعاون والتنسيق التنموي المعرفي بين الجانبين، بالتركيز على إثرائهما معاً، وفي إطار وضوء طبيعة قدراتهما وإمكاناتهما، محتوى المعرفة الإماراتي والعربي عبر إصدار منتجات المعرفة، كالكتب التخصصية المترجمة والفعاليات الثقافية التي تقع ضمن دائرة الاهتمام المشترك.