تجارب إبداعية وعوالم مدهشة تدل على مواهب أصيلة قدمها نخبة من فناني الحركة التشكيلية المعاصرة في دول مجلس التعاون الخليجي في المعرض الفني«سنيار الخليج الأول» الذي افتتح مساء الخميس الماضي في غاليري «سنيار» بحي دبي للتصميم.
تنوع واختلاف
تنقل جمهور المعرض بين عوالم من المتعة البصرية والتنوع في أعمال 13 فناناً وفنانة من الإمارات والكويت والسعودية والبحرين وعمان وقطر ينتمون إلى أجيال متعددة ومدارس فنية مختلفة، ويقدمون أكثر من 25 عملاً فنياً في مجال الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، مما خلق في المعرض أجواء متناغمة بتنوعها وغنية باختلافها، وبالتزامن مع المعرض أقيمت ورشة جدارية قدمها الفنان السوري سهيل بدور وشارك فيها الجمهور.
حوار لوني
في لوحات الفنانة نجاة مكي موسيقى لونية مشتقة من تدرجات ألوان البحر والصحراء، وعن مشاركتها في المعرض تقول نجاة مكي لـ «البيان»: روح المكان دائماً مفتوح على التأمل والحوار اللوني، وقد شاركت بعملين، الأول مستوحى من زرقة البحر والأمواج السارحة برقة والطافية على سطح اللوحة، وفي الثاني كان برج خليفة يظهر وسط ألوان قوية تعبرعن وهج الصحراء وحرارتها ورحابتها، تحمل لوحات مكي المفعمة بثراء بيئي محلي إماراتي اهتمامها بالإيقاع اللوني والألوان الفلكلورية التي تتداخل في حوار بصري مع تكوينات نحتية بارزة صنعتها الضربات القوية لألوان الإكليريك.
كما شارك المصور الإماراتي يعقوب أهلي من خلال عدسته التي عزفت ألحاناً تردد صداها في جنبات المعرض، فجادت بصور ثرية الألوان من الطبيعة وروح المكان، تعبر عن احتراف وعشق للهواية، وتفصح عن موهبة فنية وعين تتميز بالتقاط التفاصيل الحية في كل مكان يزوره، ويؤكد يعقوب لـ «البيان»: أن كل فنان لابد وأن يشكل له بصمة فنية خاصة ينفرد بها عن الجميع، فالتجارب تقوده لاكتشاف عوالم وأساليب جديدة ولقطات مذهلة من جميع أنحاء العالم.
تدرجات وانسجامات
تختزل لوحات الفنانة التشكيلية الإماراتية سلمى المري في المعرض، حكايات تتعمق تفاصيلها الدقيقة وتنكشف مفاهيمها من خلال رؤيتها التشكيلية والتقنية الجديدة التي تستخدمها لمادة ألوان الأكريليك، فألوانها الحالمة والموظفة بتقنية عالية ساعدت على إبراز المساحات التعبيرية المشبعة باللمسات التجريدية المفتوحة والممتدة فوق تدرجات وانسجامات لونية مدروسة مع التركيز على إبراز التنوع اللافت بين الغائر والبارز على سطح اللوحة.
الأقنعة المثيرة
تتجلى علاقة الفنان الكويتي محمد قمبر بالألوان في هذا المعرض، حيث قدم فيه رؤاه الفنية المتجددة بينما جاءت أعمال الفنان الكويتي عنبر وليد، مؤثرة ومحفزة ومثيرة من ناحية المضمون فضلاً عما يميزها من ناحية الشكل ويقول عنبر لـ «البيان»: الخيال هو المحور الأساسي الذي اعتمده في أعمالي فهو مرتبط بالإنسان وطموحاته وأفراحه وأحزانه، ومن خلال الأقنعة أعبر عن لغة رمزية تتوهج فيها الرؤى وتتداخل الخيالات وفق منظومة فنية تنعكس بشكل مباشر على الإنسان.
يوسف بن شكر المصور الإماراتي له العديد من الإنجازات والجوائز، ويشارك في المعرض بصورعن المشهد الخلاب لصحراء ليوا، فهو يترصد الجمال والإحساس في كل مكان يسافر إليه، ويبرز عبر عدسته قصص الثراء الطبيعي الخلاب حول العالم، فصحراء ليوا بجمالها الطبيعي الأخاذ بين مساحات لا يدرك منتهاها النظر يجد أن عدسته تميل إلى هذا النوع من التصوير، فمكامن الطبيعة لها قدرة ساحرة على التنقيب عما لديه من إبداع ورسالة وحكاية ترويها عدسته.
وقال محمد سعيد الشحي الرئيس التنفيذي للعمليات في حي دبي للتصميم لـ«البيان» يعد حي دبي للتصميم وجهة فريدة من نوعها مخصصة لتمكين وتحفيز المواهب الإبداعية، حيث يستضيف الأعمال الفنية للفنانين المحترفين والناشئين بهدف تعريف الناس بالمعارض الفنية والصالات الموجودة في حي دبي للتصميم.


