«دانات الشواطئ» فن مبتكر، يضيف للفنون التشكيلية جديداً من ناحية الفكرة وطريقة التنفيذ، وهو مسجل كبراءة اختراع باسم الفنان الإماراتي محمد الاستاد.

لقد وظف الفنان تجاربه مع البحر وخصائصه مثل المد والجزر وحرارة الشمس وملوحة المياه وأثر الرطوبة وضغط الرمال، والمياه والتي تجتمع لتذيب الحديد عبر عملية الأكسدة مما يؤدي إلى تحلل جزيئاته لينتج عن ذلك ما يعرف بالصدأ، الذي يتخذ اللون البني، بتدرجاته..

من هذا كله ولدت فكرة «فن دانات الشواطئ the art of beach pearls - danat». يقول صاحب الفكرة ومنفذها محمد الاستاد: كنت في رحلة بحث عن المختلف في عالم الفنون، وعن لون لم يستخدم من قبل، وعن خامة لم يتطرق إليها أحد، وأفكار تمثل التعاون بين الإنسان والطبيعة معاً، شراكة بين فكر الفنان ومعطيات طبيعة البيئة الشاطئية... ويستطرد الاستاد قائلاً: كان ضرورياً التحرر من قيود الفرشاة، وحامل اللوحات والألوان التي اعتادها الفنانون، أردت مشروعاً فنياً مختلفاً وأعمالاً جديدة تضيف لعالم الفن شيئاً فريداً وبشكل واضح وصريح... فاكتشفت فن قبور الشواطئ، الذي استبدل سمو الشيخ نهيان بن مبارك وزير الثقافة وتنمية المعرفة اسمه إلى «فن دانات الشواطئ».

ويمضي الاستاد في توصيف عملية إنتاج العمل عبر مشاركة الطبيعة فيقول: حتى تتخمر قطع الحديد وتتأكسد، نحتاج لوضعها وفردها بالشكل الذي نبتغيه على خامة الكانفس المفرودة بالحجم الذي نريد.. ومن ثم نقوم بطيها بشكل يمنع الرمل من الدخول بينها، وبعدها نقوم بدفنها في حفرة في رمال الشاطئ، وبعمق لا يقل عن نصف المتر في مكان يضمن أن تطمرها مياه البحر في حالة المد لفترة طويلة وتنحسر عنها حين يحين وقت الجزر... وبعدها تتعرض بشكل غير مباشر لحرارة الشمس وبشكل مباشر للرطوبة والضغط والملوحة.. فتحدث الأكسدة المطلوبة للصدأ. الذي تتولد منه الألوان وتتحدد الأشكال والمساحات، بعد ترك هذه الحفرة الفنية لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وكلما طالت فترة الدفن كلما قويت الألوان وتداخلت... وتتميز هذه الأعمال بأن كل لوحة ستكون نادرة وفريدة ووحيدة لا يمكن نسخها.

ويمكن الاطلاع على فيديو فن دانات الشواطئ عبر هذا الرابط: https:/‏‏/‏‏m.youtube.com/‏‏watch?v=y4Jl5vTe4s4