بدأت فعاليات اليوم التاسع قبل الأخير من «مهرجان المسرح العربي» في وهران، بمؤتمر صحافي مفتوح للإعلاميين في فندق «ميريديان»، وأجاب خلاله إسماعيل عبد الله رئيس مجلس الأمناء، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وعبد الغاني زعلان والي وهران، ولخضر بن تركي المدير العام للديوان الوطني للثقافة والإعلام، عن أسئلة الصحافيين.
مؤتمر للإعلاميين
وتمحورت أبرز الأسئلة حول تفاصيل الاتفاقية التي وقعتها الهيئة مع الحكومة الجزائرية، وكيفية انتقاء العروض المشاركة، وتفاوت مستواها الفني.
وأشار عبد الله إلى أن تفاصيل الاتفاقية ستعلن في حفل الختام، وتحدث بعدها عن مشروع الهيئة لتنمية وتطوير المسرح المدرسي العربي على مدى 10 سنوات، قائلاً: «تنقسم الخطة إلى مرحلتين، الأولى لمدة عامين، وأسميناها «إسعافات أولية»، وتضم ورش تكوين وتأهيل لأكثر من 3000 مدرب من الوطن العربي، والذين بدورهم سيدرب كل منهم 20 مُشرفاً على الأنشطة المسرحية.
وعليه، نحصل عام 2018 على 60 ألف كادر مؤهل». كما تمنى الصحافيون الجزائريون أن تبقى قاعات المسارح في وهران مفتوحة للعروض بعد انتهاء الدورة.
الميت الحي
وتابع الجمهور في فترة المساء، العرض الأول المصري «الزومبي والخطايا العشر» للمخرج الشاب طارق الدويري. وتجلى في العرض، الذي اتخذ منحى «ما بعد الحداثة»، إسقاطات على الواقع المعاصر، ومتاهة العولمة التي حولت المجتمع والإنسان إلى مستهلك لا يشبع، كما هو «الزومبي» الميت الحي.
ودخل الجمهور بدوره في متاهة العمل، الذي جمع بين العديد من التقنيات الحديثة في السينوغرافيا، ما شتت انتباهه لكثرتها، بين شاشة هنا وفيلم تحريك هناك، وموسيقى «الميتاليك» الرقمية، وتبعثر حركة مجموعات الممثلين على الخشبة، والإضاءة القاتمة للعرض، ليهيمن السواد حتى على الحركة، ما حرم العرض من جماليات يمكن إبرازها عبر اللون في حركة جوقات الممثلين.
لعبة الضعيف
نجح العرض الثاني الكويتي «القلعة» للمخرج علي الحسيني، بداية بإثارة فضول المتفرج، عبر الحوار بين شخصيتين في الصحراء. هدف أولهما الوصول عبر طريق وحيد إلى المدينة، ليحصل على الميراث بعد وفاة والدته، أما هدف الثاني، فهو بلوغ المقبرة التي على الطريق نفسه.
يعيش المتفرج الحالة الافتراضية مع الشخصيتين، خلال قيادة الأول للسيارة وبرفقته الثاني. وبمداهمة العاصفة، يتوقفان، ليجدا نفسيهما في المقبرة، وهنا يكتشف المتفرج لعبة الثاني في استدراج الأول إلى هذا المكان، لمحاسبته على قتل زوجته بعد اعتقاله وتعذيبه.
ويقع العمل بعدها في فخ الرتابة، عبر مونولوجات طويلة في محاسبة الآخر والذات، والتي تطغى على الحدث، ليصاب الاثنان في النهاية بالجنون.
