تختتم مساء اليوم العروض المسرحية لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل بدورته 12، والذي كان طقساً عائلياً ممتعاً في مسرح قصر الثقافة بالشارقة، حيث تسابقت ستة عروض للفوز بجوائز المهرجان.
فقد قدم مسرح دبي الشعبي أول من أمس مسرحية «سارة والغراب الجاهل»، وهي من تأليف الكاتب العراقي أحمد الماجد وإخراج الفنان الإماراتي محمد سعيد السلطي، وتمثيل دلال الياسر، ذيب داوود، حسن التميمي، أشواق، علي الحيالي، عبدالله المهري، بدر الحكمي، علي التركي، والطفلين راسم وفاطمة حمدان، وذلك في الأمسية الرابعة من أماسي مهرجان الإمارات لمسرح الطفل.
حكاية مشوقة
وتحكي المسرحية قصة «سارة» المشاغبة والكسولة، وحكايتها المشوقة مع جدتها الشغوفة بالكتب والقراءة والعلم، التي تنقلها عبر قصص الكتاب إلى حكاية الببغاء والغراب الجاهل والعصافير المغلوبة على أمرها، وتعيش جميعاً في مزرعة يستأثر الببغاء والغراب بثمار الشجرة الموجودة فيها.
حيث يرتكز خطاب النص على دور الكتاب في تأسيس وإنشاء الجيل الجديد، كونه يحوي كل ما يحتاجون إليه من أجل بناء عقولهم وإتمام مشوارهم الطويل في هذا العالم بسعادة وفرح، عبر المعلومات المستقاة من الكتب وأثرها في تذليل العقبات كافة التي قد نواجهها في حياتنا.
الغراب والببغاء
وتقوم سارة بخداع الغراب والببغاء للتخلص منهما بإعطائهما الحل من خلال إحدى صفحات الكتاب، فيبدآن في البحث عن الصفحة، ويقرآن في الصفحة المذكورة أن ذئبا وثعلبا قادمان لقتل الغراب والببغاء، فيصابان بالهلع ويهربان من المكان نهائيا.
لتلتف العصافير حول سارة لتشكرها على إنقاذها، وتخبرهم سارة أن ما قرأه الغراب والببغاء في الصفحة المذكورة، لم يكن وارداً في قصتهما الأصلية، لكنه من قصة أخرى مشابهة، وأنها تعمدت أن تعطيهما رقم الصفحة والسطر بالتحديد لتوقع بهما، لتتحدث بعد ذلك عن أهمية القراءة للمساعدة في معرفة أسرار الحياة.
عرض رشيق
قدم أحمد الماجد نصاً محكماً من الناحية الدرامية، ولجأ إلى تقنية الحلم للعبور بالبطلة إلى عالم الحيوانات، وكان موفقاً في ذلك، وقد عالج المخرج محمد سعيد السلطي تلك الرؤية الدرامية برشاقة، وأوصل رسالته التي تحث على المطالعة ودور الكتاب في صناعة العقل، بسهولة ودون مطبات.
