كان للشعر رونق خاص بهيج وهو يحتفي بـ«لغة الضاد»، أول من أمس، في أمسية نظمها بيت الشعر في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أحياها 5 شعراء، وهم: حسن عبده صميلي وحاتم الأطير ومؤيد الشيباني وأحمد محمد عبيد ود.أكرم قنبس. كما قدمها حمادة عبداللطيف.

اللغة الأولى

افتتح القراءات الشعرية أحمد محمد عبيد بقصيدة عن اللغة العربية، تلاها بقصيدة معارضة لقصيدة «ما لم تقله زرقاء اليمامة» للشاعر محمد عبدالباري. ثم قصيدة وجدانية أهداها لأمه. «العربية الحسناء» وعقب ذلك، قرأ قنبس قصيدة بعنوان «العربية الحسناء»، كتبها بمناسبة إصدار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أخيراً، المرسوم الأميري الخاص بإنشاء مجمع اللغة العربية في الشارقة. وأشاد قنبس في قصيدته بالدور الكبير الذي يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة من أجل دعم اللغة العربية والشعر وجميع الفنون.

وألقى حاتم الأطير، قصائد تميزت بعمق فكري ورشاقة لغوية، ومن بينها «زمزمية زنجبيل». كما قرأ الشاعر مؤيد الشيباني قصيدة «تعريفات على أوتار القلب» التي شدت الحضور بأسلوبها في التعريف باللغة والماء والعمر والعشق وغيرها من التعريفات بأسلوب شعري فكري عميق، وعن أهمية لغتنا العربية.

قيمة ومنزلة رفيعة

وأشار أحمد محمد عبيد في حديثة لـ«البيان» إلى أهمية اللغة العربية وضرورة تحبيب الأجيال القادمة بها، فهي اللغة الأولى التي يتحدثون بها وتنمو وتزدهر في أحاديثه ونتاجاته. وبين أن اللغة العربية هي الأقرب إلى النطق الصحيح الذي يسكن الوجدان والذي يعتمد على اللغة ومفرداتها، ليبقى التعلق والرباط مستمر مع استشعار الأجيال لأهمية هذا الأمر، ذلك حتى تبقى اللغة العربية راسخة في وجدان أبنائها.

وقال الدكتور أكرم قنبس في تصريح لـ«البيان»، على هامش الأمسية، إن اللغة العربية هي لغة الأمة وهويتها ورسالتها الإنسانية، والإنسان بدون لغة لا يملك أية هوية، فاللغة هي هوية الإنسان وانتماؤه وولاؤه. ولا بد أن نكون أوفياء لهذه اللغة.

 وتابع: هذه الأمسية الشعرية تعد وفاء للغتنا العربية وتقديراً لها ولمكانتها وحثاً للأجيال على تقديرها والحرص على محبتها وتعلمها والعمل بها. وأكد مؤيد الشيباني، أنه هناك أهمية كبيرة لأن نصون المنتج الابداعي والإعلامي الرسمي والشعبي، وهذه الأمسية الشعرية هي مناسبة مهمة في الصدد، وهي ليست جديدة على الشارقة والإمارات من حيث الاهتمام في تطوير مهارات الشباب والمجتمع في اللغة العربية. وسعدنا بهذا الحضور الجيد الحريص على الاستفادة والاستمتاع بمثل هذه الملتقيات، حيث تحتاج بيوت الشعر إلى دعم وتكافل حتى تسهم في رفد المجتمع بمخرجات ترتقي بالشباب.

«ثلاثيات»

اختتم القراءات الشعرية، الشاعر السعودي حسن عبده صميلي، الذي تميزت كتاباته برمزيتها العالية ولغتها الجميلة وصورها. ومن ما قرأ: «كنتُ أو ربما لم أكن» و«ثلاثيات» و«امتلاءٌ بظلٍّ مرتبكْ». وفي ختام الأمسية كرم الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر المشاركين فيها.