هي مؤسسات علمية بحثية تعنى بالمصطلح، وشؤون التعريب والدراسات اللغوية وجميع مجالات المعرفة الإنسانية. وينبغي أن ننظر إلى أهداف مجامع اللغة من خلال المراحل اللغوية والفكرية للشعوب وما يحصل من تماسّ بين لغتها ولغات الأمم الأخرى بكل ما وصلت إليه من تطور فكري في العلوم والآداب والفنون.
وذلك ما حصل بالنسبة للعرب المسلمين حين خرجوا من جزيرتهم في سبيل نشر الدعوة الإسلامية، فنشأت عن ذلك أوضاع جديدة أمام اللغة العربية، وكان عليها أن تواجه منذ عهد مبكر قضايا متعددة سواء فيما يتصل بتعريب مؤسسات الدولة، أو نقل العلوم والمعارف، أو حتى تعليم اللغة العربية نفسها.
واليوم هنالك ستة مجامع تعنى بحماية وتعزيز مكانة اللغة العربية وتطوير أساليب نشرها على المستوى العربي، ولقد كانت البداية ببيت الحكمة في بغداد خلال العصر العباسي الأول، ثم هنالك في العصر الحديث مجمع اللغة العربية في القاهرة الذي أسس عام 1892م، المجمع العلمي العربي في دمشق وأنشئ في 1919م، والمجمع العلمي العراقي الذي أسس عام 1921م، مجمع اللغة العربية الأردني قام عام 1924م، وتأسس بيت الحكمة بتونس عام 1983م لأغراض مجامع اللغة العربية ذاتها، ومع مطلع العام 1993م افتتح مجمع اللغة العربية في الخرطوم.

