نظم معهد العالم العربي في باريس منذ الاثنين الماضي أنشطة متنوعة تشمل ندوات وعروضاً احتفاءً باللغة العربية، بوصفها إحدى أقدم لغات العالم، وإحدى اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة، بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية الذي تحييه اليونسكو اليوم 18 ديسمبر، وشارك في فعاليات الأسبوع من دولة الإمارات العربية المتحدة الناقد والأستاذ الجامعي د. علي بن تميم.
فيلم وثائقي
استهلت الأنشطة مساء الاثنين الماضي بعرض «اللغة والذاكرة»، وهو شريط رقمي وثائقي للفرنسية آن باك، يسعى إلى إحياء أسماء العائلات الفلسطينية التي كاد القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في 2014 أن يمحو أثرها، ويعرض الأسماء والحروف بطريقة مبتكرة.
واعتباراً من الثلاثاء، نظمت ثلاث ندوات عن اللغة تندرج تحت عنوان «العربية لغة عالمية»، ويرتقب أن يتناول المشاركون فيها اللغة العربية «من منظور جديد بعيد عن الطروحات المعهودة».
4 ندوات
وتحمل الندوة الأولى عنوان «العربية لغة ثقافة عالمية الحضور»، شارك فيها أحمد جبار، أستاذ تاريخ الحساب في جامعة ليل الفرنسية، الذي تناول في مداخلته مكانة اللغة العربية العلمية ما بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر.
واستعرض الباحث وأستاذ الموسيقى العربية في جامعة السوربون فريديريك لاغرانج إبداع اللغة العربية في مجال الأغنية، أما أستاذ المعلوماتية في مدينة روان حبيب عبد الرب فبحث حضور اللغة العربية في مجال الإنترنت، وتحدث هاشم فودة، أستاذ اللغة العربية في معهد اللغات الشرقية (إينالكو)، عن سبب الاستمرار في الحديث عن الأدب العربي والشعر العربي القديم اليوم.
وناقشت الندوة الثانية مستقبل اللغة العربية في المجالات التخصصية، بمشاركة مروان لحود، رئيس شركة «إيرباص»، وأوليفييه فارون، المدير الإداري العام للمعهد الوطني الفرنسي للحرف والمهن.
أما الطاولة المستديرة، وهي الفعالية الثالثة، فتناولت أماكن تعلم اللغة العربية وتقييم حضور هذه اللغة في المعاهد الفرنسية. وقد أديرت الجلسة بمشاركة أساتذة من معهد اللغات الشرقية، ومشرفين على إدارة تعليم اللغة العربية في هيئة التعليم العالي الفرنسي.
ويختتم الأسبوع اليوم بـ«حفلة كلام أمس واليوم»، وهو عرض موسيقي يقدم رحلة عبر الزمن في عالم الموشحات، تحييه فرقة مالك بركي التي تضم فنانين عرباً وفرنسيين.
أنامل
مكتبة ومتجر معهد العالم العربي المخصصة لبيع الكتب والأدوات الثقافية العربية شهدت، أمس السبت، عروضاً حية للخط العربي بعنوان «الكلمات المسافرة»، يتيح للصغار من مختلف الجنسيات تلقن مبادئ أولى في الخط العربي من خلال ورشة عملية.
