الشارقة- وام

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلومات المهنية لمعهد الشارقة للتراث، وذلك في مقر المعهد بالشارقة، إذ تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة، بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات، مهنئاً إياهم. كما تلقى سموه هدية تذكارية لتشريفه حفل تخريج الدفعة الأولى للدبلومات المهنية في معهد الشارقة للتراث. وبلغ عدد خريجي الدفعة الأولى 100 خريج في الدبلومات الستة، وهم من العاملين في المؤسسات والهيئات التي تعنى بشؤون التراث، ومن عشاقه.

أهداف

بدأ الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتلاوة لآيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، كلمة قال فيها: إن هذه الدبلومات الستة تتّصل بالتراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، وهي الأولى من نوعها في العالم العربي، وتهدف إلى تهيئة وتدريب وتأهيل كوادر مهنية، تعنى بحفظ التراث الخليجي والعربي، في ظل طموح المعهد إلى أن يكون المؤسسة المتخصصة، وطنياً وإقليمياً ودولياً، في رفد الميدان الثقافي والتربوي والسياحي، بأطر مزوَّدة بالمعارف والمهارات اللازمة لإدارة فعالة للتراث الثقافي وحفظه وصونه، وتعزيز الوعي بأهميته، من أجل دفع أجيال واعدة تسهم في بناء المعرفة الإنسانية، وتنمية الاقتصاد الثقافي. وتابع: بالإضافة إلى رفد المجال التعليمي الأكاديمي بالمعارف العلمية النظرية والتطبيقية، ومجموعة المهارات المعرفية اللاّزمة، لتخريج باحثين قادرين على فهم واستيعاب أقسام التراث الثقافي المادي وغير المادي، وإدارة مشروعاته. وأضاف المسلم: إن هذه الدفعة من الخريجين، تعد إضافة نوعية للتراث والمشتغلين فيه.. إذ ستعمل، ومعها المجموعات اللاحقة، ضمن منهجية علمية وتخصص وأسس واضحة، فالبعض من أفرادها سيكون مختصاً في مجال التراث العمراني، أو الجمع الميداني أو المأثور الصوتي والحركي، وغيرها.. وسيشكل هذا الفوج الأول من الخريجين، الانطلاقة للبحوث المنهجية العلمية في التراث الثقافي.

وأكد رئيس معهد الشارقة للتراث، أن صاحب السمو حاكم الشارقة، هو صاحب المبادرة الأولى في ما يتعلق بإنشاء وتأسيس المعهد. وقال: بفضل توجيهات ودعم سموه، وصلنا ما وصلناه في المعهد، على الصعيد الأكاديمي والعلمي والبحثي أو العملي والميداني.

بعد ذلك، ألقت الخريجة مريم جمعة عبد الله، كلمة بالنيابة عن زملائها الخريجين والخريجات، قالت فيها: تعلمنا في هجائية الحروف: سين/ شين، لتشرق في تعاليم انتمائنا: سلطان/ شارقة،.. هنا أرض يعشق عمقها ضوء الشمس، ومن هذا العمق المزهو بموروثنا، المعتد بأصالتنا، الراسخ بتجذرنا في هذه الأرض الطيبة، لامسنا، نحن طلبة الدفعة الأولى من الدبلومات المهنية، هنا - في معهد الشارقة للتراث - بهجة البدايات، هذه البهجة التي اتسعت بحضوركم يا رمزنا الكبير، سلطان الثقافة والفكر والتراث، سلطان العلم والمحبة والسلام والإنسانية.

واستطردت: سيدي، لولا دعمكم لكل مبادرات العلم والإبحار في طلب المعرفة، ما كنا لنقف اليوم هنا، كثمرة أولى للدبلومات المهنية في التراث الثقافي، مدفوعين بالشغف.. وبتوفيق من الله، مكنتنا المساقات التي درسناها من أسس البحث في التراث الثقافي وفق معايير علمية، لنترجم ما درسناه بمشاريع تخرج فردية وجماعية، بنيت على البحث الميداني القائم على الدقة والشفافية، وتحري الصدق والأمانة في الغوص في تراثنا القيم.

مسيرة وتنوع

تخلل الحفل، عرض فيلم عن مسيرة الدبلومات المهنية المطروحة التي اعتمدها المعهد مطلع العام الدراسي الجاري، حيث تضمنت البرامج دبلومات في المجالات التالية: الدبلوم المهني في إدارة المؤسسات الثقافية، المهني في الجمع الميداني للتراث، المهني في إدارة التراث الثقافي، المهني في إدارة المتاحف، المهني في التراث العمراني، المهني في ترميم المخطوطات والوثائق التراثية.