أكد أطباء وخبراء في قطاع الرعاية الصحية أن المستقبل يحمل في طياته الكثير من الابتكارات والاكتشافات الحديثة، التي ستسهم في إحداث قفزات نوعية تعود بالنفع والفائدة على تحسين صحة الإنسان والقضاء على الأمراض المزمنة.

جاء ذلك خلال جلسة «المعرفة ومستقبل الصحة» التي عقدت ضمن فعاليات «قمة المعرفة 2016» بمشاركة دانييل كرافت، طبيب وعالم ومخترع ورائد أعمال مبتكر، وهيو هير، أستاذ مشارك، قسم وسائل الإعلام والفنون والعلوم، وعلوم الصحة والتكنولوجيا في مختبر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والبروفيسور محمد غنيم، جراح عالمي من رواد زراعة الكلى وأستاذ بجامعة المنصورة – مصر. وأدار الجلسة الدكتور جمال محمد الكعبي، مدير قطاع التنمية الاجتماعية، مكتب اللجنة التنفيذية التابع للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وقال دانييل كرافت: أحرزت التكنولوجيا في المجال الطبي تقدماً مذهلاً، وساهمت تقنيات عديدة مثل رقمنة البيانات الطبية والشرائح الصغيرة لاختزان البيانات والروبوتات والمجسات والأتمتة، في مساعدتنا على الاستفادة منها على صعيد تحسين الرعاية الصحية والتقدم في التشخيص والعلاج والوقاية من الأمراض، مشيراً إلى أنه بات من الممكن الكشف المبكر عن الأمراض من خلال تسجيل البيانات عن طريق أجهزة مرافقة للإنسان، مثل ساعة أبل التي تُرتدى حول المعصم وتقوم بقياس الضغط والسكر في الدم ومعدل البوتاسيوم، وجهاز لضبط وقياس العمود الفقري، وجهاز لقياس وتعرُّف حالة الجنين، بحيث يتم إرسال هذه البيانات إلى الطبيب المختص حتى إذا ما وجد خللاً ما قام على الفور بالاتصال بالشخص المعني.

حقيبة الطبيب

ولفت دانييل إلى وجود العديد من الأجهزة التقنية الحديثة الأخرى التي تستخدم في التشخيص، والموجودة في حقيبة الطبيب مثل جهاز قياس نبضات وتخطيط القلب بدلاً من جهاز تخطيط القلب في المستشفى، وجهاز صغير لالتقاط صورة للجروح لتحليلها في حالة الإصابة، وجهاز لتحليل عينات البول، موضحاً أنه سيمكن استشارة الطبيب والتحدث إليه ورؤيته عن طريق المنصات الإلكترونية بدلاً من الذهاب إليه. وأضاف أنه لا يمكن كذلك إغفال الدور المهم الذي تقوم به تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في طباعة الأعضاء التعويضية.

وحول مستقبل الرعاية الصحية، قال دانييل إن المستشفيات لن تختفي لكننا سنحتاج إلى عدد أقل من الأسرة، لأننا سنتمكن من التحكم في صحتنا من المنزل، نافياً أننا لن نحتاج إلى الطبيب؛ بل سنحتاج إلى استشاراته ليرشدنا إلى الطريق الصحيح من خلال المعلومات والبيانات التي يتلقاها.

أعضاء إلكترونية

واستعرض هيوهير من خلال عمله في مختبر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تطوير أجهزة جديدة من الأعضاء الإلكترونية «بايونيكس» يتم زرعها في أنسجة الجسم للتغلب على الإعاقة وقهر الشلل، في محاولة للاستفادة من التطور الكبير الحاصل في تكنولوجيا النانو.

وقال هناك برامج للتغلب على الإعاقة نحاول من خلالها أن نجد طريقة للتفاعل مع المخ من خلال وضع خريطة طريق للمخ البشري للتعامل مع خلايا محددة لإثارة تفاعل الأعصاب، حيث يتم توصيل الجهاز بالعصب والعضلة والعظم في الطرف المبتور، مما يساعد على الحركة بشكل أفضل.