تناولت جلسة «المعلومات والمعرفة» التي عقدت ضمن فعاليات «قمة المعرفة 2016» التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في فندق جراند حياة دبي، أهمية قواعد البيانات والمعلومات في تعزيز التواصل المعرفي، وأهمية مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم في استشراف مستقبل المعلومات.
وقال المهندس حسين بن ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، إن صناعة المعلومات تعد الأسرع نمواً في الوقت الحاضر، ويتركز تسلسل النظام المعلوماتي على خمس نقاط؛ وهي: «خلق وإنشاء المعلومة» و«تجميع المعلومات» و«تحليلها» و«تسويقها» من خلال إنشاء سوق إلكتروني، وأخيراً «المخرجات واتخاذ القرار»، حيث سيعتمد اتخاذ القرار المستقبلي كلياً على نتائج المعلومات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسيصبح الذكاء الاصطناعي الأهم لدى متخذي القرار.
انفجار المعلومات
وأضاف لوتاه إنه مع ظهور حواسب آلية فائقة السرعة، فإن تجميع المعلومات وتحليلها لن يتوقف على الكرة الأرضية فقط، فغزو الفضاء سيخلق معلومات هائلة لا يستطيع العقل البشري تصورها ليصبح هناك ما يطلق عليه انفجار في المعلومات.
وقال لوتاه إنه أراد من خلال هذه المقدمة أن يصل إلى الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وجه بإنشاء مكتبة محمد بن راشد، حيث تم تكليف بلدية دبي ببناء هذا الصرح الثقافي الإعلامي المتكامل ليستشرف مستقبل المعلومات، بمساحة تبلغ 650 ألف قدم مربعة، وسيسلط الضوء على الحاسب الآلي في توصيل المعلومة، وستضم ما يقارب 4.5 ملايين كتاب ما بين مطبوع وإلكتروني ومسموع. وأوضح لوتاه أن المكتبة ستحتوي على 8 مكتبات متخصصة هي: مكتبة الطفولة، والمكتبة العربية، ومكتبة العائلة، والمكتبة المعاصرة، ومكتبة الشباب، والمكتبة العالمية، ومكتبة الأعمال، ومكتبة الوسائط المتعددة.
تطبيقات ذكية
كما ستضم المكتبة مركزاً إعلامياً، وأماكن للواقع الافتراضي ثلاثي الأبعاد، وأكبر مكتبة صوتية للمحتوى العربي، وتطبيقات ذكية، ومختبراً رقمياً. واختتم لوتاه حديثه بالقول إن المكتبة ستسهم في تحقيق رؤية دبي للريادة عربياً وعالمياً من خلال عدة أدوار هي دور تراثي، ودور مجتمعي، ودور أدبي وفني، ودور تعليمي، ودور ابتكاري.
أساسات إنشائية
وكشف لوتاه أنه سيتم الانتهاء من إنشاء المكتبة في الربع الأول من عام 2018، حيث تم الانتهاء بالفعل من وضع الأساسات الإنشائية لها في منطقة الجداف، وبدأت حالياً في إنشاء المبنى الرئيسي للمكتبة.
وأضاف أنه سيتم التنسيق مع هيئة المعرفة بدبي لتقوم بمخاطبة الجامعات بهدف إطلاق برنامج دراسي في تخصص علم المكتبات، كما سيتم إطلاق فروع إلكترونية للمكتبة، مشيراً إلى أننا في عصر الثورة المعلوماتية، في كافة المجالات، حيث إن توفر كم هائل من المعلومات يساهم في إيجاد الحلول الناجحة وتجاوز المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة.
مفهوم مختلف
وأفاد بأن المكتبة ستنشأ بمفهوم مختلف عن المكتبات التقليدية العادية، التي ولى عهدها وانتهى، وستقوم بإيجاد وسائل وأدوات حديثة، مثل المقاطع الصوتية، ومقاطع الفيديو، وأجهزة ذكية، تنقل المعلومات إلى المتلقي، بجميع أعماره وفئاته وشرائحه وتخصصاته المختلفة.
وأشار إلى أن المكتبة ستوفر معلومات في صميم التخصصات البحتة، وسيتم إطلاق المكتبات الإلكترونية المتفرعة من المكتبة الأصلية، بحيث يمكن الحصول على الكتب الإلكترونية، أو اقتباسها أو تسجيل مقاطع منها، كما سيتم ترجمة الكتب من اللغات المختلفة. وأكد أن اختيار محتوى المكتبة يتم من خلال لجنة مؤلفة من فرق متخصصة من الخبراء والمستشارين، يقومون بانتقاء نوعية الكتب على أسس ومعايير يتم الاتفاق عليها.
