في دولة عانقت المعرفة، وأتقنت الابتكار، ها هو المستقبل يفتح أبوابه على مصراعيها، ليضع أصحاب الطموح على القمة، ويرسم خارطة طريق لكل مبدع تجاوز حلمه حدود الحاضر. وفي الإمارات التي عرفت كيف تُطوِّع ماضيها لخدمة حاضرها، والوصول من خلال التجارب التي نضجت سريعاً إلى المستقبل، لم يعد الفضاء حلماً، بل واقع يتحقق بإرادة ووعي صناع القرار.

«البيان» جالت بين الباحثين والأكاديميين في «قمة المعرفة» ليؤكدوا أن دبي تصنع المستقبل، وتسابق الريح في خطواتها نحوه، مستشرفة آفاقاً واسعة، فاتحة بذلك نوافذ على غد مبشر بالخير.

«الإمارات سباقة في استشراف المستقبل» هكذا بدأ معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي حديثه، لافتاً إلى أن الإمارات دائماً ما تتطلع إلى المستقبل في مختلف المجالات، وعلى رأسها المعرفة، وقال: تنظر حكومتنا في استثمار الإنسان قبل البنيان، ودليل ذلك المبادرات الثقافية والقرائية التي أحدثت فارقاً كبيراً، وانعكست آثارها بشكل واضح على المجتمع، والامارات من خلال «عام القراءة» و«تحدي القراءة» وإنشاء مكتبة محمد بن راشد وغيرها من مبادرات، تؤكد المعرفة وحق الإنسان في الابتكار وصنع المستقبل، حتى أصبح جزءاً فاعلاً ضمن تلك الأطر.

وأشار الفلاسي إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، درس في الطموح وقال: عوَّدنا سموه كيف نعانق السحاب، وكيف يكون طموحنا المستقبل، ودفعنا نحو استشرافه في قمةٍ تضم نخبة من أهم وأبرز الشخصيات في مجال المعرفة، لنرسم ملامح الغد ونفتح أبوابه ونسير في طريقه.

قمة الغد

أكد الباحث والأكاديمي الدكتور سليمان الجاسم، أن الإمارات بدأت تفتح أبواب المستقبل وتجول في عوالمه، وهو ما سيجعلها أحد صناعه، وقال: كانت دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لفتح باب المستقبل واضحة، وتلبيتها بهذا الشكل ستوجد لنا – بلا شك - موضع قدم على قمة الغد، واستشراف المستقبل يتأتى بالولوج إلى عوالم المعرفة واستيعابها، وصناعة المعرفة جانب مهم يعزز حضورنا وسط الزخم العالمي والتحول الذي يحدث حولنا.

وأشار الجاسم إلى أن «قمة المعرفة» تؤكد عاماً بعد عام ضرورة أن يكون للوطن العربي حضور وسط هذا الكوكب الكبير الحافل بالمعرفة، وقال: من خلال المبادرات الثقافية كتحدي القراءة، تفتحت الأعين على ضرورة الاهتمام بالجوانب الفكرية التي تعد بداية لخلق ثقافة معرفية، وقد فتحت الإمارات نافذة جديدة ستشرع أبواباً على المستقبل في الغد القريب.

رعاية الإبداع

ذكر الدكتور رياض المهيدب مدير عام جامعة زايد، أن دبي لا تتوانى عن صعود القمم، وقال: هي اليوم تفتح أبواب المستقبل، فالقيادة الحكيمة تطلق المبادرات المتجددة واحدة تلو أخرى، وتبذل كل طاقاتها في سبيل الارتقاء بالمواطن والمقيم، وها هي اليوم تتهادى على وقع الابتكار وصناعة المستقبل، بينما أعين الجيل الشاب على المركز الأول في مختلف المجالات، وهو ما عززته القيادة في نفوس أبنائها، لينعكس على وعيهم بشكل واضح.

ولفت المهيدب إلى أن مؤتمر القمة رسالة للمجتمع المحلي والعربي داخل وخارج الدولة، بضرورة التركيز على ولوج عوالم المعرفة، وقال: الإمارات ترحب بكل المفكرين والمثقفين والباحثين من كل أنحاء العالم، حتى أصبحت اليوم ملتقى للفكر والثقافة والأعمال والرؤى الجديدة، ولفتت الاستراتيجية المتكاملة لدولتنا أنظار العالم، فرعاية المفكرين والأدباء والمبدعين واحتضان البحث العلمي والقائمين عليه تختصر الخطى نحو المستقبل.

معجزة

«دبي معجزة العصر، والإمارات مستقبل العرب» بهذه العبارة بدأت الدكتورة سلوى غدار يونس، سفيرة أممية لنشاطات برنامج «معاً نحو تنمية مستدامة» ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، حديثها، لافتة إلى أن دبي مقبلة على إنجازات تفوق الحلم والطموح، وقالت: حققت الإمارات أموراً كثيرة قبل أن نحلم بها، وهذا يجعلنا نضاعف خطواتنا في مسيرة المعرفة، فهي السبيل الوحيد لتصدر المستقبل والتربع على قمته.

إلى القمة

عبَّر جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، عن فخره بالخطوات الثابتة والواثقة التي تخطوها الإمارات نحو المستقبل، وقال: تأخذنا دبي إلى القمة، فالمستقبل يصنعه الرجال وأهل المعرفة، ويقصد من يذهب إليه ويتجه نحوه، وهذا ما يفعله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهو يسير في طريق المستقبل، ووجَّه شعبه نحو هذا الطريق.

وأشار ابن حويرب إلى أن المشاركين في قمة المعرفة هم نخبة من صناع القرار، واجتماعهم معاً في مكان واحد كفيل بأن يوسع آفاق المعرفة، ليصل بالمبدعين إلى عرش المستقبل.