أكد خبير في تكنولوجيا المستقبل أن هناك قطاعات ستختفي وستظهر أخرى مستقبلاً، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى اختفاء الكثير من الوظائف وظهور أخرى، مشيراً إلى أنه ينبغي على الشركات في مختلف القطاعات الاستعداد من الآن إذا ما كانت ترغب في التطور واستشراف المستقبل وتجنب الفشل. وقال توماس فري، المدير التنفيذي وكبير الباحثين في معهد دافينشي خلال جلسة «تكنولوجيا المستقبل.. ماذا تخفي!» التي عقدت ضمن فعاليات قمة المعرفة 2016 التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «المعرفة.. الحاضر والمستقبل» في دبي، نحن مجتمع ينظر إلى الوراء ونفكر في الماضي ونعرف الكثير عن الماضي والتاريخ أكثر من الحاضر لأنها تعد طبيعة بشرية، مضيفاً أننا بحاجة إلى أن نصنع المستقبل أولاً في أذهاننا حتى يتم اتخاذ القرارات المناسبة بناء على ذلك.
صعوبات وعراقيل
وأوضح فري أن هناك قطاعات ستختفي وستظهر أخرى في المستقبل، مشيراً إلى أن كل قطاع يمر بفترة بداية وذروة ونهاية، وأن معظم الشركات تشهد هبوطاً في المنحنى، لافتاً إلى اختفاء أكثر من ملياري وظيفة بحلول العام 2030، وعلى الناس البدء بالتفكير في وظائف جديدة، مستشهداً ببحث صادر عن جامعة أكسفورد يقول: إن التقنيات المستقبلية سوف تستحوذ على 47% من الوظائف الموجودة اليوم، وسوف تشهد كافة القطاعات عدة صعوبات وعراقيل في المستقبل.
وقال فري إن قطاع السيارات يعاني حالياً من بعض الإرباك بسبب السيارات ذاتية القيادة؛ لأن هذا الأمر سينعكس مستقبلاً على اختفاء عدة وظائف، مثل سائقي سيارات الأجرة والقائمين على توصيل الطرود وخدمة ركن السيارة وتسجيل السيارات، فضلاً عن اختفاء الحوادث لأنه سيكون هناك سيارات مضادة للحوادث.
توقعات
قال توماس فري: إننا لن نكون بحاجة إلى القلق بعد الآن بخصوص السائق الذي يستخدم الهاتف أثناء القيادة؛ لأن الأمر سيكون أكثر أماناً، وأشار إلى أن هناك اتجاهات أخرى سائدة مثل التلفاز على سبيل المثال الذي يختلف الآن عما كان عليه منذ خمسين عاماً.
مستقبل القراءة العربي
يتضمن جدول اليوم مجموعة من الجلسات، تسلط الضوء على القراءة من مختلف النواحي، وأولاها جلسة «مستقبل القراءة في الوطن العربي» - (نتائج مؤشر القراءة)، ويتحدث فيها كل من جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور هاني تركي – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتورة نجوى غريس، خبير مؤشر القراءة العربي.
أما الجلسة الثانية فهي بعنوان «القراءة.. تشخيص للواقع واستشراف للمستقبل»، ويتحدث فيها كل من الدكتورة جميلة موصلي - وزيرة التعليم العالي – المغرب، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي – عضو مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون التعليم العالي، والدكتور إلياس بوصعب – وزير التربية والتعليم - لبنان، والدكتور أشرف الشيحي - وزير التعليم العالي والبحث العلمي – مصر.
تكنولوجيا التعليم
تحمل الجلسة الثالثة عنوان «تكنولوجيا التعليم... والمستقبل» ويشارك فيها كل من معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم – الإمارات، والدكتور طلال أبو غزالة رئيس المنظمة العربية لشبكات البحث العلمي والتعليم، وتوني واغنر، مستشار لدى مختبر الابتكار في جامعة هارفارد، والدكتور إلياس بوصعب وزير التربية والتعليم لبنان، وكاتسوهيسا ساجيساكا مدير قسم الشؤون الدولية – وزارة التعليم في اليابان.
وتناقش الجلسة الرابعة «تحدي القراءة العربي.. مستقبل المعرفة»، ويتحدث فيها كل من منى الكندي مديرة مبادرة مشروع تحدي القراءة العربي، وأيمن أمين جراح نائب الأمين العام لمشروع تحدي القراءة العربي، والدكتور حسن البيلاوي الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية.
