هذه الأيام التي تحتفل فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، تستعيد الذاكرة مسيرة خير ونماء ممتدة وشاملة لكل مناحي الحياة ، وهي حتماً تستحق الاحتفاء، ومن بين تجليات النمو الساطعة ، يبرز قطاع التأليف والنشر والقراءة، حيث إن صناعة النشر تعد من مجالات التنمية الشاملة التي تشف عن بعد نظر القيادة الرشيدة واستشرافها لآفاق أرحب تنتظر شعب الإمارات.
وبهذا الشأن تلقينا شهادة أحد ابرز الناشرين في دبي، حسن الزعابي، صاحب ومدير دار "مداد" للنشر،الذي قال: عندما نرصد تاريخ تطور النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومراحل ازدهار قطاع الثقافة والكتاب، نجد أنه في كل يوم نعيشه تسعى دولتنا الحبيبة بقيادتها الحكيمة، إلى أن يكون اليوم أفضل من الأمس، والغد أفضل من اليوم، وأن ننافس أنفسنا في الاهتمام بمجال الكتاب والثقافة، وهي رؤية زرعها مؤسس هذه الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في نفوسنا جميعاً.
شغف
إن الاهتمام المعرفي لم يكن وليد اللحظة، بل كان شغفاً تربوا عليه، فكانوا يتناقلون الكتب فيما بينهم، ويأتون بها سفراً، ويشاركون بها الغير، حتى يبدأ الكتاب في رحلة من قارئ إلى آخر لاهتمامهم به، وهذا ما أوصلنا لنقطة اليوم، أن تكون المكتبات في كل مكان وفي كل ركن، أن تتبنى الدولة دعم الثقافة والكتب والمكتبات وتوفرها لكل فرد، أن يوجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعداد قانون وطني للقراءة.
وهي نظرة ثاقبة من سموه بأهمية دور القراءة لتعزيز المجتمع، أن تكون القراءة والكتاب في كل قطاع وفي كل عمل، أن يكون هناك 3 حقائب كتب لكل مولود مواطن خلال أول أربع سنوات من حياته، حتى يزرع في نفسه وفي أهله مبدأ مهماً، هو أن القراءة جزء من تربيته، وسواها من الأمور التي تندرج ضمن هذا القانون التي أحرجت من يتناسى أو يهمش دور الثقافة في بناء الإنسان.
المعارض
إضافة إلى ذلك يرى الزعابي أن دولة الإمارات العربية المتحدة سعت إلى أن تستقطب أنظار العالم الى مكتساباتها بتنظيمها معارض الكتاب الدولية بمستوى راقٍ جداً ومنظم، فها هو معرض أبوظبي الدولي للكتاب، يعتبر منصة لقاء للناشرين ومحبي الكتب وقد احتفل بيوبيله الفضي.
وهو يتطور في كل عام عن العام الذي سبقه، حتى أصبح علامة بارزة في المعارض الدولية، ولا يمكن أن ننسى معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي نفخر بأن يحتل المركز الثالث على مستوى العالم، بالنسبة لمعارض الكتب الدولية، ويسعى إلى أن يصل إلى المركز الأول.
والدليل على ذلك تطوره وارتقاؤه واهتمامه بدعم الناشرين وتوفير كل احتياجات القارئ بجميع الأعمار، وبإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويختم حسن الزعابي شهادته بالقول: هكذا تطور وتاريخ وعمل يزيدنا فخراً وثقة ومسؤولية.
ويؤكد أننا أمام وطن غير عادي، ومن واجبنا أن نقدم له كل ما يليق بقادته وشعبه وأرضه من تأييد، حتى تمضي 45 سنة قادمة بإذن الله ونحن نقف مفتخرين بالماضي وسعيدين بالحاضر ومتأملين في المستقبل، كما نحن الآن.

