انطلقت أمس في قصر الإمارات بأبوظبي أعمال المؤتمر الدولي «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر» والذي يعقد في إطار مبادرة الشراكة الدولية التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس فرانسوا أولاند رئيس الجمهورية الفرنسية، وتهدف إلى حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع المسلح.
حضر افتتاح المؤتمر - الذي يستمر يومين تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» - سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.

وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.
كما شارك في الافتتاح عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة وكبار المسؤولين الحكوميين والخبراء المختصين ونشطاء المجتمع المدني المدافعين عن قضايا حماية التراث الثقافي والإنساني، إلى جانب ممثلين عن أكثر من 40 دولة تشمل جهات حكومية وخاصة تمثل الدول التي تعرضت كنوزها التراثية للتلف أو الفقدان جراء النزاع المسلح والجهات المهتمة بقضايا حماية التراث الثقافي.
وبدأت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر بكلمات افتتاحية ألقاها محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وجاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في فرنسا بالإضافة إلى عرض تعريفي بأعمال المؤتمر قدمته إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو».
ملاذات آمنة

وأعلن محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في مستهل المؤتمر عن مبادرة إنشاء صُندوق دولي لحماية التُراث الثَقافي في مناطق الصراع تَبلُغ قيمَته 100 مليون دولار، والذي سَيَدعم عَلمِيات تمويل التراث الثقافي وتَرْميمِه. إلى جانِب إنشاء شبَكَة دُوَلِية للمَلاذات الآمِنة لحماية المُمتَلكات الثقافية المُهَدَدَة بالخطر والمحافَظَة عليها.
وأشار في كلمة افتتاحية إلى التاريخ الطويل لدولة الإمارات في مجال الحفاظ على التراث قائلاً: «تعلمنا حب تُراثِنا من الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتوارَثنا إدراك معنى هذا التراث وأهميته. وأضاف: لذلك نَتَبنّى اليوم مَنهَجه في تحقيق التوازن بين النَهضَة العُمرانية، والحِفاظ على تاريخِنا وتُراثِنا وهَويتِنا الإماراتية، واليوم، وأوضح:
تَقِف واحة العين المُدْرَجَة على قائِمة اليونسكو للتراث العالمي كشاهِد على ماضينا العَريق ومركزاً للحضارة الإنسانية، إذ يعود تاريخ التَجَمُعات البَشَرِية فيها إلى آلاف السِنين.
وأكد المبارك على أن إطلاق هذه المبادرة بقيادة كل من دولة الإمارات فرنسا يشير إلى عمق العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية الثقافية، وأضاف: سَتُسْهِم مُبادَرَتنا في تغيير مَسار التاريخ، وسَيُؤكد التزامنا بالمستقبل وضمان نقل إرث السلام والتسامُح الذي وَرِثناه عن آبائِنا وأجدادِنا إلى الأَجيال القادِمة، ونحنُ اليوم أمام مُنعَطَف تاريخي نحتاج فيه إلى التعاون سوِياً لِحفْظ تُراث وثقافات العالم.
تحديات
وأثنى جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي في فرنسا، في كلمته على جهود الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية وحفظ التراث. وقال: تربط دولة الإمارات وفرنسا، بعلاقات عميقة وفهم المشترك للعديد من القضايا على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي.
وأوضح تنظر كل من دولة الإمارات وفرنسا إلى قضية التراث الثقافي باعتباره حجر الأساس لبناء علاقات دولية متينة، ونحن بدورنا ننظر إلى كلا البلدين كشركاء في مجال حماية التراث الثقافي في أوقات النزاعات العنيفة.
وأضاف لانغ: لدينا القليل من الوقت، والتحديات أكبر، وقد حان الوقت للعمل جميعاً من أجل تحريك المجتمع الدولي على المستويين الرسمي والمجتمعي في هذا المجال، والدفع بجهود حماية التراث الثقافي وترميمه في المناطق التي تهددها الصراعات المسلحة والأنشطة الإرهابية.
وتعتبر دولة الإمارات، مثالاً يحتذى به في هذا المجال، وقد نجحت دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة، بدءاً من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في تمهيد الطريق أمام وضع وتنفيذ حلول فاعلة.
إجراءات دولية
وأكدت إيرينا بوكوفا، المدير العام لليونسكو على أهمية المؤتمر والضرورة الملحة لاتخاذ إجراءات فاعلة وعملية قائلة: إن التراث الثقافي الذي يتعرض للدمار في منطقة الشرق الأوسط حالياً قد طالت تبعاته المجتمع الدولي، ونحن في منظمة»اليونسكو«قد بدأنا فعلياً في التحرك على نطاق عالمي من أجل حماية التراث الإنساني في مناطق الصراعات.
إن حماية التراث لا يجب أن تنفصل عن حماية حياة البشر، ولا يمكن أن ننتظر أكثر من ذلك، ومن هنا سنعمل معاً على وضع أسس ثقافية جديدة، وتوجه عالمي لحماية الثقافة والسلم والأمن الدوليين. وقالت: في ظل التطورات التي شهدناها من تدمير متعمد للآثار في العراق وسوريا وهو ضمن إطار جرائم حرب نرى أن هناك مساعي لمحو هذا المواقع الأثرية من الوجود.
وأكدت على أن حماية الآثار لا تمثل رفاهية كما يقول البعض، وأضاف: الآثار تذكرنا بإنسانيتنا. ومن هنا علينا أن نعزز ونطلق أفكارنا لحماية هذه الآثار. واستعرضت باكوفا العديد من الإجراءات التي اتخذتها اليونسكو في مجال حماية وتهريب الآثار وحماية التراث غير المادي، في عدد من دول العالم.
كما أشارت إلى إنشاء صندوق للطوارئ له دور بالغ الأهمية. وقالت قمنا بإنشاء مجموعة عمل في إيطاليا وكذلك العمل مع المحكمة الدولية الجنائية لهذه الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، وتبنى مجلس الأمن قراراً يسعى لحجب تمويل المنظمات الإرهابية، في سوريا والعراق.
حماية المواقع
تحدث عز الدين باش شاوش خبير متخصص بالتراث الثقافي ووزير الثقافة الأسبق في تونس، أمين عام اللجنة العلمية الدائمة لحماية وتطوير موقع»أنكغور«التاريخي عن الجهود المبذولة في ربع قرن في مناطق النزاع. واستعرض صموئيل سيديبي مدير المتحف الوطني في مالي المواقع الأثرية الهامة في»تمبكتو«.
وأشار إلى تدخل القوات الدولية وإنهاء احتلال القوات المسلحة تمبكتو التي ارتكبت الكثير من الفظائع وانعكست على التراث الثقافي. وقال تم وضع خطة تأهيل المكتبات المحلية وآلاف المخطوطات، إلى جانب القرارات التي تبنتها»اليونسكو«وتحدث عن المواقع الأثرية التي دمرتها المجموعات المسلحة.
وقال: حدث نهب وتدمير للعديد من المواقع ولكننا استطعنا ترميم 35 قطعة أثرية تغطي فترة طويلة تعود إلى ما قبل الميلاد.
جلسة الحماية الوقائية تستعرض إجراءات حماية الآثار

جاءت جلسة المؤتمر الأولى بعنوان»الحماية الوقائية لمواقع التراث«وترأسها توماس كامبل مدير متحف المتروبوليتان وأدارت حوارها آن ماري عفيش مدير متحف بيروت.
وأشار كامبل إلى أنه علينا استعراض كيفية العمل سوية لإنقاذ الممتلكات. واعتبر أن أهم خطوة هي التوثيق. وقال لدينا في متحف المتروبوليتان قاعدة بيانات، والتي تعد أمراً يمثل رفاهية في أماكن أخرى.
مشاركة
شارك في الجلسة الأولى كل من سواي أكسوي رئيس المجلس الدولي للمتاحف»إيكروم«، والدكتور زكي أصلان الممثل الإقليمي للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية»إيكروم«في الوطن العربي، والدكتور سمير عبدالحق رئيس مجموعة العمل في المجلس الدولي للآثار والمواقع الأثرية»إيكوموس«لحماية التراث الثقافي في سوريا والعراق والدول المجاورة.
والدكتورة آنا بالوليني مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في الدوحة، والدكتور عبدالله الريسي رئيس برنامج ذاكرة العالم التابع لـ»اليونسكو«والمدير العام للأرشيف الوطني لدولة الإمارات.
تجارب
استعرضت آن ماري عفيش كيفية حماية متحف بيروت الذي بني ما بين عامي 1930 و1937 خلال الحرب الأهلية. بينما أكدت سواي أكسوي على أهمية المتحف في حماية الآثار، وقالت: تعتبر المتاحف ملاذاً آمناً للآثار. وقالت بأن لدينا قوائم جرد بالآثار لحمايتها أوقات النزاعات والانهيارات.
وأشار زكي أصلان إلى أن دور»إيكروم«التي ينضوي تحتها 143 دولة أصبح يتزايد في درء المخاطر، وهناك خطة للتعاطي مع المناطق الأثرية في مناطق النزاع في سوريا والعراق. واستعرضت آنا باوليني مهام»اليونسكو«المتعددة في مجال وضع منهجية وهيئات استشارية لتعزيز ترميم الآثار، المتضررة أثناء الصراعات.
ونشاط المنظمة في دول عدة مثل مالي أفغانستان والسودان والعراق وسوريا واليمن لحماية الآثار من التهريب.
وقال الدكتور سمير عبدالحق: اتخذنا بعض الإجراءات والمبادرات، وفقدنا 15 شخصاً دفعوا حياتهم أثناء قيامهم بحماية الآثار، وتحدث عن بعض إجراءات التأهيل التي تحدث في دمشق وتهدف لتدريب الشباب، على ترميم وإعادة الآثار.
وأكد عبدالله الريسي في حديثه أهمية التوثيق الإلكتروني، وقال لدينا 340 وثيقة في برنامج ذاكرة العالم، والحفاظ الرقمي الطويل الأمد على هذه الوثائق.
منير بوشناقي: الإسلام لم يشجع على تدمير الآثار
تحدث الدكتور منير بوشناقي خبير متخصص بالتراث الثقافي وقال: إن دولاً مثل الإمارات وفرنسا تقودان الآن المسيرة لوضع استراتيجية لمواجهة الأفعال البربرية التي تحدث في العالم، من أجل تأمين أعظم الممتلكات.
ومن وحي خبرته في عمله السابق كنائب مدير عام منظمة اليونسكو لقطاع الثقافة استعرض بوشناقي العديد من الإجراءات التي اتخذتها اليونسكو في مناطق عدة من العالم مثل كمبوديا ويوغسلافيا.
قال منير بوشناقي: دهش العالم ذات يوم عندما ضرب جسر «موستار» عام 1993 الذي اجتمع على أهميته الناس في البوسنة والهرسك وصربيا.
وأضاف: كان عبارة عن أيقونة وواقع يطل على نهر «ديريتفا» إذ قام المعتدون بمسح تاريخ إنساني. وأوضح عندما اجتمعنا في قطر حول موضوع «الإسلام والتراث» وما يقترفه الإرهابيون تحت مسمى الإسلام، وصلنا إلى أن الفقهاء يجتمعون على أن الإسلام لم يشجع على تدمير الآثار.
وأوضح بوشناقي أن الأحداث الأخيرة في سوريا والعراق واليمن وما يفعله إرهابيو «داعش» جعلت البعض يتساءلون أين دور «اليونسكو». وقال: تحدثت إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونسكو عن هذه الجرائم التي ترتكب.
وعندما استلمت المعلومات اتصلت بالأطراف المتنازعة ونظمت اجتماعات لخبراء البرلمان والقوات المسلحة والمتخصصين في التراث واليونسكو تتعاون مع الإنتربول والجمارك والأمم المتحدة ومجلس أوروبا، المركز الدولي لصيانة الممتلكات وغير ذلك من مراكز علمية متخصصة مثل المعهد الدولي لدعم الآثار. كما أعبر بوشناقي عن سروره لأن إيطاليا تمتلك قوات مسلحة لحماية التراث الثقافي.
وأشار إلى أن بوكوفا قد جمعت المسؤولين على أعلى مستوى، وأدى إلى صدور قرارين. وقال: القرار الأول بشأن سوريا وحظر الاتجار بالممتلكات والثاني بشأن آثار العراق.
وقال: أخبرنا الدكتور محمود عبدالكريم مدير المتاحف السورية إلى أن أغلبية قطع الـ 43 متحفاً قد نقلت إلى ملاذات آمنة. وأضاف: لكن مازال في سوريا عمليات تنقيب غير شرعية. وفي الختام أعرب بوشناقي عن استغرابه من هذه الأفعال البربرية. وقال بوشناقي بقوله خسرنا الكثير ولكن بإمكاننا إنقاذ الكثير.
حماية طارئة لمواقع التراث
تناولت الجلسة الثانية موضوع «الحماية الطارئة لمواقع التراث الثقافية»، وناقش المتحدثون عمليات الترميم، واستعادة التراث، والأنشطة الحالية والمبادرات التي تسعى لتطبيق إجراءات المحافظة على التراث خلال الفترات الحساسة التي تتبع انتهاء الصراعات المسلحة.
وتأثيرات ذلك على المستوى الاجتماعي في هذه المرحلة الحساسة، وكذلك بناء القدرات المهنية الضرورية في مجال التراث لتوفير الدعم اللازم.
الى ذلك ستقام اليوم جلستان قبل الجلسة الختامية التي سيتم فيها اعتماد إعلان أبوظبي، وستكون الأولى عن»تأسيس صندوق عالمي بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص«، والثانية حول»تأسيس صندوق عالمي بين القطاعين الحكومي والخاص”.
هزاع بن زايد: الإمارات جزء لا يتجزأ من جهود حماية الإرث الثقافي
أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن الإمارات جزء لا يتجزأ من الجهد الإنساني للارتقاء بالإنسانية وحماية الإرث الثقافي.
وقال سموه - خلال حضوره افتتاح مؤتمر «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر» الذي تستضيفه أبوظبي لمدة يومين-: «إننا في اليوم الوطني الـ 45 شهدنا افتتاح مؤتمر حفظ التراث المهدد بالخطر ما يعد رسالة عالمية تنطلق من أبوظبي بأن بناء الدول لا يكتمل إلا بحفظ إرث الإنسانية».
وأوضح سموه أن الإرهاب لا يحاول فقط تقويض المجتمعات والدول، بل يسعى للقضاء على ما شيدته الأمم والحضارات، ومن هنا تنبع أهمية أن تحتضن الإمارات هذا المؤتمر العالمي.أبوظبي - وام
تدمر أيقونة المدن حاضرة بجرحها

لا يكاد متحدث قال كلمته إلا وضرب مثالاً عن تدمر المدينة التي دمرت العديد من آثارها وأشهرها قوس النصر الذي فجره «داعش» صيف هذا العام. ويقع القوس في أول الشارع المستقيم، وهو عبارة عن بوابة ذات ثلاثة مداخل فوقها قوس تُزينه نقوش هندسية ونباتية بناه سيبتيموس بين 193 و211 ميلادي، بعد أشهر من تدمير معبدي بل وبعلشمين.
كما ذبحوا عالم الآثار السوري خالد الأسعد وهزت هذه الجرائم الإنسانية وعبروا عن تعاطفهم مع الذي حدث فأطلق اسم الأسعد على إحدى الساحات العامة التي أعيد تأهيلها في مدينة بيزا الإيطالية، كما أطلق اسم تدمر على أحد الكواكب التي تدور حول النجم الراعي، بعد نسبة تصويت كانت قد أعلنها الاتحاد الدولي للفلك.
وها هي تدمر أو كما كانت تسمى «بالميرا» على كتيب وزع باللغة الفرنسية، يضع تصوراً لترميم المدينة تحديداً لقوس النصر الذي وضع معهد أوكسفورد للآثار قوساً مماثلاً له، الأثري في مدينة، وعرض هذه النسخة في ساحة «ترافلغار» بلندن.
55 موقعاً على قائمة التراث العالمي المهدد
أدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) للمواقع المهددة 55 موقعاً يتخوف الخبراء من أن تودي بها الحروب أو الكوارث الطبيعية. ويتيح إدراج موقع ما على قائمة المواقع المهددة بحشد دعم دولي لإنقاذه والحفاظ عليه.
وكانت لجنة التراث العالمي أدرجت في دورتها الأربعين التي عقدت في يوليو الماضي في تركيا، مواقع جديدة في عدد من البلدان مثل مالي واوزبكستان على قائمة المواقع المهددة، وأضيفت الى القائمة خمسة مواقع في ليبيا تضررت أو يخشى أن تتضرر بفعل النزاع المسلح في هذا البلد.
تصنيف
وبحسب تعريف منظمة يونسكو، فإن الموقع المصنف على انه «في خطر مؤكد» يكون عرضة لتهديد وشيك محدد، أما الموقع «المهدد» فهو الذي قد يكون عرضة لما يضر بقيمته. ويتيح إدراج موقع ما على هذه القائمة للجنة المختصة أن تباشر على الفور ما يلزم من مراقبة ومساعدة في إطار صندوق التراث العالمي. وهي تنذر المجتمع الدولي بحالة الموقع على أمل حشد الاهتمام العالمي له. ومن الأمثلة عن مواقع مهددة - في أفغانستان: مئذنة جام في أفغانستان التي أدرجت في القائمة عام 2002، ووادي باميان المدرج فيها عام 2003.
في سوريا: المدن القديمة في حلب (2013)، وبصرى الشام (2013)، ودمشق (2013)، وقلعة الحصن وقلعة صلاح الدين (2013)، وتدمر (2013)، والمدن القديمة في الشمال (2013). في العراق: مدينة آشور (2003)، وآثار مملكة الحضر (2015)، وآثار مدينة سامراء التاريخية. في القدس: القدس القديمة وأسوارها (1982).
في اليمن: مدينة شبام الأثرية في حضرموت وسورها (2015)، صنعاء القديمة (2015)، ومدينة زبيد الأثرية (2000) في مالي: قبر أسكيا (2012)، وتمبكتو (2012)، وجني (2016). في النيجر: المحميات الطبيعية في آير وتينيري (1992).
Ⅶيدعم جهود «يونسكو» في حماية التراث الثقافي بمناطق النزاعات المسلحة
Ⅶ محمد المبارك: الصندوق سيوفر شبكَة دولية للمَلاذات الآمنة لحماية الممتلكات الثقافية
Ⅶ إيرينا بوكوفا: «يونسكو» تتحرك على نطاق عالمي لحماية التراث الإنساني في مناطق الصراعات

