نظمت هيئة دبي للثقافة والفنون في قرية حتا التراثية أمسية شعرية جمعت نخبة من شعراء الإمارات هم الشاعر سيف السعدي والشاعر محمد المر بالعبد المهيري والشاعر سعيد بن طميشان الكعبي والشاعر أحمد خليفة البدواوي.
بينما أدراها الإعلامي أحمد البدواوي، وذلك بحضور سعيد النابودة المدير العام لهيئة دبي للثقافة والفنون بالإنابة، والشاعر والإعلامي ماجد عبدالرحمن البستكي، وخالد غريب مدير قرية حتا التراثية وعلي البدواوي مدير نادي حتا الثقافي الرياضي، وعدد من أعيان المنطقة ومحبي الشعر الشعبي في الإمارات.
وجاءت الأمسية التي أقيمت بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لقيام الاتحاد واحتفاءً بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث ألقى الشاعر سيف السعدي صاحب ديوان (ميثاق)، قصائد وجدانية وأخرى وطنية في حب الإمارات وقيادتها. بدأها بابيات مهداة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله جاء فيها :
وَجْهِكْ أبْلَجْ مِنْ بيَاضْ أفْعَالِكْ
شارِبْ النَّخْوَهْ مِنْ الجَدَّيْن
فِيْ الكَرَمْ عَمُّكْ يبَارِيْ خَالِكْ
يَعْرِبِيّ الرِّسْ مِنْ صَوْبَيْن
مَا حِسَبْت الشَّعْب غَيْر عْيَالِكْ
والعَرَبْ وَاَسْلاَمْنَا غَالِيْن
وْمن نِزَلْ بَارْضِكْ عَلَيْه ظْلالِكْ
عادِلٍ تَحْكم بشَرْع الدِّيْن
وتراوحت قصائد الشاعر محمد المر بالعبد الملقب في ساحة الشعر الشعبي بـ (الحوت) بين النبطي والفصيح والوطني والغزل أيضاً، إذ أنشد في إحدى قصائده:
إذا مال فعل الدهر وأمسى كما العرجون
تقول المكارم يا جيوش الفخر هيا
وأنا أقول خل اللي على قدهم يحكون
على قدهم واللي يبا المجد يتهيا
وهذا العلم دونه محافل ودونه دون
على أكتاف زايد عانق أطراف الثريا
تحت رايته ناس يقولون ويطولون
سما وللوغى من كل قرم عربية
يمدون في وجه المسالم غصن زيتون
واحتفالاً بمدينة حتا وابتهاجاً بزيارة أصحاب السمو لها أخيراً، قدّم الشاعر سعيد بن طميشان الكعبي قصيدة كتبها خصيصاً بهذه المناسبة ويقول في مطلعها:
من ماضي الأزمان.. والأزمان
انعرْف حاضرها و ماضيها
و شروات فرق إنسان عن إنسان
الأرض تفرِق في أراضيها
ما شَي مثِل (حتا) من البلدان
و تشهَد على ذلك رواسيها
هيهات تدخل عالم النسيان
ما دام بو راشد يداريها
و محمد آل مكتوم لَى من بان
كل الصعاب يغيب طاريها
بـ زْيارته (حتا) بدَت تزدان
زودٍ على الزين الذي فيها
مرحبا
أما شاعر حتا أحمد خليفة البدواوي فلم يتأثر فقط ويسعد بالزيارة، بل إن تعليق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي إثر زيارته للمدينة بقوله (حتا عجيبة)، أحيا قريحته الشعرية فكتب أبياتاً يرد بها على إعجاب سموه فقال:
مب غريبة يوم شاف الجو طايب
يوم قال بلادنا حتا عجيبة
يوم شاف الجو طايب
كان جده مالي الدنيا بطيبه
أسدلت له دارنا سمر الذوايب
كالحبيب اللي على موعد حبيبه
مرحبا ما هل همال السحايب
بالشيوخ اللي لهم قدر وهيبة
مرحبا بمحمد المكتوم نايب
ريس الدولة ابو النظرة العجيبة
حرص
وقال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون: «إن هيئة دبي للثقافة والفنون تحرص كل الحرص على الحفاظ على إحياء العادات والتقاليد وتوريثها للأجيال القادمة، وإن تنظيم هذه الأمسية الشعرية يعزز من قيمة الترابط الاجتماعي بين أهالي المنطقة وتحديداً في هذا المعلم التراثي البارز لما يحمله من مكانـــة في قلب أهــــالي المنطقة والمقيمين فيها، ويضمــــن لنـــا حدثًا ناجحًا بكل المقاييس، لاسيما وأن زوار القرية يبدون اهتمامًا عاليًا بالتراث المحلي.
ونظرًا لمشاركة هذه المجموعة المتميزة من نجوم الشعر النبطي على الساحة المحلية، سنحظى بإقبال واسع من الجمهور.
وأكد النابودة أن تنظيم مثل هذه الأمسيات يساعد الهيئة على نشر الثقافة المحلية بين مختلف الشرائح المستهدفة.
أنشطة
قال خالد علي بن غريب مدير قرية حتا التراثية فيما يتعلق بالفعالية: تخلل الحفل عدة فعاليات وأنشطة أبرزها عرض فرقة المزيود الحربية وعروض للحرف اليدوية التقليدية ومعارض متنوعة. وأكد أن هيئة دبي للثقافة تحرص على إقامة الفعاليات والأنشطة المتنوعة في نهاية الأسبوع ليستمتع الزوار بفعاليات وأجواء قرية حتا التراثية.
