محاور مهمة تناولتها فعاليات الملتقى أمس، التي تتواصل حتى غد بمشاركة مؤسسات ثقافية إماراتية تعنى بالطفل، واستهلتها بالجلسة الأولى التي حملت عنوان «الطفل مبدعاً» وشارك في تفعيلها أمل الرندي من دولة الكويت والدكتور منصور الشامسي والدكتور علي الحمادي من دولة الإمارات، وأدار الجلسة الكاتبة أسماء الزرعوني. الجلسة استعرضت إبداع الطفل من وجهة نظر علم نفس الطفولة وذوي الحاجات الخاصة وموقعهم في عالم الإبداع وواقع التجربة الخليجية والعربية في مجال تربية الإبداع.
وأشار الدكتور منصور الشامسي من خلال الجلسة إلى برنامج السعادة للطفل التي تتحقق عن طريق مفتاح النجاح وهي عملية الإبداع، وهي كذلك مرتبطة بمسألة «صحة الطفل» وتحقيق «صحة الطفل» هي لُب وجوهر الإبداع، حيث إن الإبداع لا يتعلق أو يبقى محصوراً، بالمسائل الفنية والموسيقية، بل يتعدى ذلك ليشمل الأبعاد العلمية، والاجتماعية، والذكاء العاطفي.
وأضاف: المبدع «مرن» ولديه قدرة على «حل المشكلات» وهذا ما يجعل المبدع يستخدم التكنولوجيا في ذلك، وفهم الفرص الجديدة، كذلك «نوعية الألعاب» و«الترفيه» لها مساهماتها في خلق الإبداع لدى الطفل.
الطفل العربي
كما أوضح الدكتور علي الحمادي أن الطفل مبدع من خلال ما يكتب، حيث إن ما ينتجه الطفل للطفل يدخل في الإبداع الذي يسمى علمياً أدب الأطفال.
وذكر الحمادي الكتابات التي شارك بها الأطفال وحازت على جوائز عالمية، وهي تمثل نموذجاً ناجحاً لأدب الأطفال. وأضاف أنه قد نكون متحيزين أحياناً بأن الطفولة قد لا تبدع، ولكن بعد الدراسة والبحث اتضح العكس، حيث أحرص وأتتبع ما يكتب للطفل العربي من أدباء، ووجدت بأن بعض الكتاب تطفلوا على الأطفال من خلال كتاباتهم.
الأسرة
وأكدت أمل الرندي على اختلاف علماء النفس أو علماء التربية في شأن صناعة الإبداع، لكن في كل الأحوال هناك أطفال لا يبدعون ليس بسبب خلل في قدراتهم على الإبداع، إنما بسبب عدم تهيئة الظروف الملائمة للإبداع. فلا يمكن أن يبدع الطفل في ظروف سلبية أو إذا عاكسته الظروف مهما كانت درجة ذكائه.
لبنة أولى
أشارت أمل الرندي من دولة الكويت إلى أن العوامل الإيجابية التي تساهم في تحريك إبداع الطفل تبدأ في أحضان الأسرة؛ نتيجة ملاحظتها لذكائه، ثم اهتمامها وسعيها لإطلاق مواهب طفلها. فالأسرة هي اللبنة الأولى لبنية الإبداع. ثم يأتي دور المدرسة المؤثر أيضا بالإيجاب أو السلب، فإما تساهم في بناء الموهبة أو تتسبب بتلاشيها. إضافة إلى دور المجتمع ومدى فهمه وتشجيعه للإبداع؛ فصناعة الإبداع مسؤولية متعددة الأوجه والأسباب.
