شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، صباح أمس، بقصر الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة السابعة لملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، الذي ينظمه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ويعالج موضوع (الطفولة تربية الإبداع)، وتستمر فعالياتها حتى 24 الجاري.
وكان في استقبال سموه فور وصوله، كل من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وخولة المُلا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
ومعالي محمد المر، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعبد الرحمن بن علي الجروان، والدكتور عبيد سيف الهاجري، ومحمد ذياب الموسى، وسلطان صقر السويدي، وحبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والدكتور عارف الشيخ، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ونخبة من المثقفين والأدباء الإماراتيين والأشقاء العرب.
بدأت فعاليات الملتقى، بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، عقبها عُرض فيلم تسجيلي قصير بعنوان (الساعة)، يبرز مدى أهمية قضاء وقت كافٍ مع الأبناء، وعدم إهمالهم بحجة الانشغال في توفير لقمة العيش الكريمة لهم، فهم أشد ما يحتاجون قرب الآباء منهم، من حاجتهم للملبس والمأكل والمشرب والمال.
كما قدم طلبة المدارس فقرة موسيقية غنائية عن حب الوطن، في لوحة فنية، تجسدت من خلالها إبداعات الطفل.
مَنابِع مُتجدِّدَة
ألقى بعد ذلك معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، كلمة بهذه المناسب قال فيها: يُشرفُني في البداية أنْ أتقدمَ باسمِكم جميعاً، بفائقِ التحية، وعظيمِ التقديرِ والاحترام، إلى راعي هذا الملتقى، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كُتّاب وأُدَباءِ الإمارات، أُعبِّر لكم يا صاحبَ السمو، عن اعتزازِنا جميعاً، برعايتِكم الكريمة، التي تُجسِّدُ قناعتَكم الأكيدة، بِدَوْرِ الثقافةِ والإبداع، في مسيرةِ الأُمَّة، وتأكيدِ مَكانتِهِما، في حياةِ الفَرْد، ونهضةِ المجتمع، إننا نُشيرُ بِكُلِّ فخرٍ واعتزاز، إلى ما تُؤكِّدونَهُ دائماً، بِالقوْلِ والعَمَل، مِن أنّ الثقافة، ومَنابِعَها المُتجدِّدَة، لها دَوْرٌ كبير، في تنميةِ المَدارِك.
وحُبِّ المَعرفة، بل وتَشكيلِ حياةِ الأفرادِ في المجتمع، على نَحْوٍ أفضل، الشكرُ لكم يا صاحبَ السمو، على جهودِكم المُتواصِلة، التي جعلت من إمارةِ الشارقة، عاصمةً للثقافةِ العربيةِ والإسلامية، ومَرْحَباً بِكُم في هذا الملتقى، الذي يَنعقد، في إطارِ احتفالاتِ الدولة باليومِ الوطنيِّ الخامسِ والأربعين، أعاده اللهُ عليْكم، وعلى الإماراتِ كُلِّها، بِالخيْرِ والسعادةِ والهَناء.
دولة ناهضة
يَسرُّني كثيراً أيضاً، أنْ أُرحبَ بكافةِ الأشقّاء من دول الخليج، ومن اليمن والعراق والمغرب، المشاركين في هذا الملتقى، مرحباً بكم في الشارقة، وفي دولةِ الإمارات العربية المتحدة، هذه الدولة، التي أصبحت، وبحمدِ الله، وفي ظل القيادةِ الحكيمة لصاحبِ السموِّ الوالد، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسِ الدولة، حفظه اللهُ ورعاه:
أصبحت دولةً ناهضةً ومُتقدِّمة، تُمَثِّلُ مِشْعَلاً لِلحضارة، ومَنارةً لِلثقافةِ والمَعارف، ورَمْزاً حَيّاً، لِلتواصُلِ الإيجابيِّ مع الجميع، في إطارٍ يَحفَظُ الهُوِيَّة، ويَعتزُّ بالثقافةِ العربيةِ والإسلامية، ويُنَمّي القُدرةَ على الإبداعِ والابتكار لدى الجميع، وفي كافةِ المجالات.
بعدها، ألقى العربي بنجلون كلمة ضيوف الملتقى، وقال فيها: إنه من دواعي سروري، وأنا أرتقي هذا المِنبرَ العلميَّ الرفيعَ، أن أتقدم باسم ضيوف الملتقى، بخالص الشكر والتقدير إلى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، لدعوته الكريمة للمشاركة في الدورة السابعة من (ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي)، تزامناً مع الاحتفالات البهيجة بعيد الاتحاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما يسرُّني أن أُثْنِيَ على الْجُهود الثقافية القيمة، التي يبذُلُها صاحبُ السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الداعم الرئيس لأنشطة اتحاد الكتاب الإشعاعية، إيماناً راسخاً منه بالدور الإيجابي المثمر الذي تؤديه هذه الأنشطة في تنمية شخصية الإنسان، وهو السياسي المحنك، والمثقف والأديب والمبدع للكثير من الأعمال الأدبية والتاريخية.
نخبة
يعالج الملتقى موضوع (الطفولة: تربية الإبداع)، بمشاركة كتاب وأدباء ومبدعين من تسع دول، هي دول مجلس التعاون الخليجي الست، واليمن والعراق، الأعضاء الدائمون في الملتقى، إضافة إلى المملكة المغربية، التي تحل ضيف شرف هذا العام.
