على أصوات «عيشي بلادي»، تجمع الكثير من الطلبة، وهم يلوحون بالأعلام الإماراتية عالياً، ويرفعون صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أثناء افتتاح معرض «تحدي القراءة العربي للكتاب»، والذي أقيم أمس بقاعة خليفة في الورقاء، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ودور النشر الإماراتية.
بحضور مروان الصوالح وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية، وممثلين عن وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية، إلى جانب عدد من الطلبة الأوائل في دولة الإمارات، الذين فازوا خلال الدورة الأولى من التحدي.
توسيع المدارك
«تحدي القراءة العربي»، رواية فصولها لن تنتهي عند حد معين، لأن الغاية منها هي بناء شخصية الطالب، وتوسيع مداركه، فالمعرض سيقام في مختلف إمارات الدولة لمدة أسبوع على مدار الشهرين المقبلين، كذلك سيقام في الدول العربية، لإعطاء جرعة ثقافية من أجل اقتناء الكتب بأسعار تشجيعية لدعم مشروع تحدي القراءة العربي.
ويوجد في المعرض الكتب التي تناسب المراحل العمرية المختلفة، التي تُعنى بالاشتراك في التحدي.
دورات مكثفة
وقد أبدى مروان الصوالح وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية، سعادته بافتتاح المعرض قائلاً: عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة تحدي القراءة العربي، كان الهدف منها فتح آفاق كبيرة أمام الطالب، لغرس عادة القراءة بداخله، والإسهام في تأسيس جيل عربي مؤمن بذاته، وواثق بقدراته، وقادر على تغيير الواقع نحو الأفضل.
ويضيف: نحن في وزارة التربية والتعليم، نعمل ضمن خطة منهجية، تضمن تجهيز المكتبات بالمدارس بشكل كامل، توافر ساعات إثرائية بالخطة الدراسية، وحث الطلاب على القراءة واستضافة كتاب ومؤلفين بالمدارس، وعمل جلسات قرائية مع الطلاب، بالإضافة إلى إعطاء المدرسين دورات مكثفة.
جيل مثقف
بينما تؤكد سندس كيلان السامرائي مديرة لجنة اختيار الكتب في فريق تحدي القراءة العربي، أن القراءة تمثل ضرورة ثقافية في الوطن العربي، لكي يستعيد الكتاب دوره، فلا يبقى مختزلاً بالدراسة فقط، والمعارض التي ستقام في مختلف الإمارات، ستمكن الطلاب من الحصول على الكتب التي يرغبون بها، وستشجعهم على الاشتراك في «تحدي القراءة العربي»، ذلك المشروع الضخم الذي أعاد للغة العربية أمجادها، وأعطى المجال لبناء جيل واعٍ مثقف.
فقرات متنوعة
تشير نورة سيف الزافين أمينة مكتبة بروضة الربيع، أن تربية الأطفال على حب القراءة، وغرس ذلك المفهوم بداخلهم، سيعمل بالتأكيد على وجود جيل مثقف مدرك لكل ما يدور حوله.
وتضيف: قدمنا عدداً من الفقرات اليوم، لمجموعة من الأطفال الصغار، الذين أبهرونا فعلاً بأدائهم، فتدريبهم لم يأخذ سوى ثلاثة أيام فقط، وذلك يعود لأننا نقرأ لهم بصفة يومية، الأمر الذي جعلهم أكثر مرونة في الحفظ. من ناحية أخرى، ترى طاهرة جاسم معلمة من روضة البرشا، أنه يوجد توجه كبير للقراءة على كافة المستويات، يحفز الطلاب على اقتناء الكتب والقراءة.
