قال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إن التظاهرة الثقافية والفنية الضخمة التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتستضيفها منارة السعديات للعام الثامن على التوالي، وتنظمها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، تعكس توجه العاصمة الراسخ إلى أن يكون الفن إحدى المنصات الأساسية في ترسيخ لغة الحوار، ونشر قيم التسامح والانفتاح على الآخر.
توجيهات نوعية
وأضاف سموه، خلال جولة تفقدية يرافقه فيها عدد من أعضاء المجلس التنفيذي: «أن أبوظبي، إذ تستثمر في الفن والثقافة كما يتجلى في جزيرة السعديات التي تحتضن بعض أبرز المعالم الثقافية الفنية في المنطقة والعالم، إنما تستثمر في الإنسان والمستقبل.
ولا سيما في الأطفال والناشئة الذين يجب توفير كل الفرص لهم لتنمية ذائقتهم الثقافية، وتوسيع آفاقهم واحتضان مخيلتهم، بما يسهم في بناء أجيال أكثر وعياً واطلاعاً ومعرفة ثقافية وفنية، وهو ما يضمن تنمية شخصيتهم وإثراء تجربتهم الإنسانية، وينعكس إيجاباً على المجتمع بصورة عامة».
واعتبر سموه أن كل هذه المشاريع التي تشهدها الإمارة ما كانت لترى النور لولا التوجيهات والرعاية الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي منح الثقافة والفنون كل الدعم والتشجيع، إدراكاً من سموه للأهمية الاستراتيجية للثقافة والفنون، وأن ما نزرعه اليوم في هذا المجال الحيوي يقطف ثماره أبناؤنا غداً، مجسداً الصورة الحضارية التي لطالما ميزت دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وشدد سمو نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على ضرورة أن تهتم جميع المبادرات الثقافية والفنية بالأطفال والناشئة.
وقال سموه: «ها نحن نراهم في فن أبوظبي يتفاعلون بطريقة خلاقة، فالفن ليس غذاء لروح الكبار فحسب، وإنما لروح الصغار أيضاً، ولا تعود فوائده الجمة على الأصحاء وحدهم، بل على ذوي التحديات أيضاً، ومن هنا تتحقق رسالة الفن وغاياته، وضرورة أن تولي هذه البادرات كامل اهتمامها لجميع فئات المجتمع، حتى تتحقق الأهداف المرجوة منها، ولا تكون قاصرة على فئة واحدة أو فترة زمنية محددة».
وتابع سموه: «وكم كانت سعادتنا كبيرة بزيارتنا لفن أبوظبي مع أطفال دار زايد للأيتام وذوي التحديات الخاصة، كانت أعينهم تفيض بهجة وحماسة، لأن الفن يعلّم الأمل والطموح، وينشر السعادة والتسامح اللذين تحرص الإمارات كل الحرص على أن يكونا هدفاً دائماً وخطة عمل متواصلة». وأكد سموه، في هذا الإطار، ضرورة الدعم الكامل للفنانين الإماراتيين وعرض أعمالهم وتشجيع الشباب منهم.
جولة موسعة
رافق سموه في الجولة معالي سعيد عيد الغفلي، رئيس المكتب التنفيذي، ومعالي علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي، وكان في استقباله محمد خليفة المبارك، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وسيف سعيد غباش، المدير العام للهيئة، اللذان قدّما شرحاً عن مشاركات الصالات التي تجاوزت 40 صالة، وضمت أعمالاً فنية لكبار الفنانين العالميين.
واطلع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، في جولته في ختام أيام المعرض، على مشاركات الجهات والمؤسسات الحكومية والأكاديمية المعنية في مجال الفنون والثقافة، كما شهد جانباً من العروض الحية التي تقام ضمن أجندة المعرض.
معايير
وكان تاريخ بناء المتاحف الخليجية.. أقسامها ومشاريعها المستقبلية، موضوعاً لـ«حوار متاحف دول مجلس التعاون الخليجي»، الذي نظمه ملتقى متحف زايد الوطني، مساء أول من أمس، على هامش «فن أبوظبي».
وشارك في الحوارالذي أدارته سلامة الشامسي مديرة مشروع في متحف زايد الوطني في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة مدير متحف البحرين الوطني، الشيخة الدكتورة هيا بنت علي آل ثاني من هيئة متاحف قطر، شهاب عبد الحميد شهاب أمين عام مساعد سابق في المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت، جمال الموسوي القائم بأعمال المدير العام في المتحف الوطني في سلطنة عمان، الدكتور عوض الزهراني مدير عام المتاحف في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الرياض.