أضافت عذوبة القصيدة ألقاً خاصاً للأمسية الشعرية التي أقيمت مساء أول من أمس، في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات- فرع دبي، في مكتبة دبي العامة بالطوار، حيث أحيتها الشاعرة السورية الدكتورة سلمى حداد، وقرأت أشعاراً ونصوصاً معبرة مليئة بالحب والشجن وثيمات الإبداع. وقدمت الأمسية وأدارتها الكاتبة صالحة عبيد، بحضور الهنوف محمد رئيس الهيئة الإدارية لفرع دبي باتحاد الكتاب، وجمهور من الشعراء والأدباء وعشاق الشعر.

عطور باريس

«لو كان قلبي معي في عيد الحب، لأغرقت متاحف روما ببحور شعري، وعربشت على كل تماثيل اللوفر ياسمينة بيضاء، تفوح بزيوتها عطور باريس فتفيض ضفاف السين شوقاً إليك». هكذا افتتحت الشاعرة سلمى حداد الأمسية، إذ بدأتها بقراءات من ديوانها «أحبك ولكنني» فنشرت معها جمال القصيدة في أجواء المكان مشكلة بصوتها الأحاسيس المرهفة الثاوية في مجموعة من القصائد تفيض إحساساً ورقة، ومنها: عروس الحصاد، لست أدري من أكون، حدود الشريان، غرفة المخاض. وكان بيناً أنه لامست قصائدها بألفاظها العذبة وصورها الفنية الجميلة، حواس الجمهور.

سأشرب قهوتي

وقالت سلمى حداد عن تجربتها في مجال الرواية: روايتي الأخيرة «سأشرب قهوتي في البرازيل»، تدور أحداثها بين سوريا والبرازيل، وتعالج هموماً وقضايا في واقعنا العربي، من بينها: ضعف البعض أمام سطوة المال، الغربة وتداعياتها الاجتماعية والنفسية، الأمومة الجافة القاسية. كما تحدثت حداد عن الأفق الذي تنطلق منه في نظرتها إلى العمل الأدبي، وظروف كتابتها الرواية، فهي ترى أن لها وظيفة عميقة، وهي الدفاع عن القيم الإنسانية النبيلة، وأشارت إلى أن عنوان الرواية هو أول ما طرح في ذهنها، ومن ثم بنت الرواية على العنوان.

الرواية والترجمة

وكانت صالحة عبيد، قد عرضت في مستهل الأمسية لسيرة الشاعرة، ذاكرة أنماطا متنوعة من إبداعاتها في الرواية والترجمة. وتطرقت أيضا إلى الفرق بين كتابة الشعر بالعربية والإنجليزية. وفي السياق، أشارت سلمى حداد إلى أن مجال الترجمة يعاني من إشكاليات بسبب عدم التخصص، لافتة إلى أنها بصدد إصدار ثلاثة معاجم ثقافية، نظراً لأن المترجمين الغربيين ينقلون بعض المفردات بمعناها اللغوي، من دون الأخذ في الاعتبار المعنى السياقي والدلالي للكلمة.