يوارى جثمان المفكر الجزائري مالك شبل الثرى غداً الثلاثاء بمسقط رأسه سكيكدة (شمال شرق) الذي رحل السبت الماضي في باريس عن عمر يناهز 63 عاماً إثر معاناة مع مرض عضال .

مالك شبل من مواليد مدينة سكيكدة عام 1953، بدأ مشوراه سنة 1973 بجامعة عين الباي بمدينة قسنطينة (شرق) ثم حصل على أول دكتوراه له في علم النفس السريري وعلم النفس التحليلي من جامعة باريس 7.

ثم دكتوراه ثانية سنة 1982 في الأنتروبولوجيا وعلم الأجناس وعلوم الديانات بجوسيو (باريس) ليتحصل سنة 1984 على دكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية بباريس،، وسرعان ما أضحى من الأساتذة المشرفين على البحث العلمي في جامعة السوربون، وواحداً من أبرز المحاضرين في العالم.

 وبات من كبار المستشارين في قضايا الإسلام والإصلاح الديني في كثير من الجامعات الأجنبية. ومُنح مقعداً ضمن مجموعة الحكماء لدى رئيس اللجنة الأوروبية رومانو برودي.

35 كتاباً

ترك شبل رصيداً فكرياً من 35 كتاباً منها «قاموس الرموز الإسلامية» الصادر عام 1995 بعد 13 سنة من العمل، «الإسلام والعقل: معركة الأفكار»، و«بيان من أجل إسلام مستنير» و«العبودية في أرض الإسلام» و«أسماء الحب المائة» و«موسوعة القرآن» و«أبناء أبراهام» و«شرح الإسلام» وإلى جانب دراسات وتحليلات ومقالات صحفية حول الإسلام والعالم الإسلامي، كما ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية.

مساهمة

وقال بيان نعي صادر عن وزارة الثقافة الجزائرية: إن «الفقيد كان معروفاً في الجامعات الفرنسية والأوروبية وحتى في العالم العربي نظراً لمساهمته الثمينة في التفكير حول الإسلام والحداثة، وهو الأمر الذي مكنه من الانضمام إلى مجموعة الحكماء المكلفة بالتفكير حول العلاقة بين ضفتي بحر الأبيض المتوسط». وفي سنة 2008 قلده الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وسام جوقة الشرف.