اختتمت يوم أمس، فعاليات الدورة 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي انطلقت 2 الجاري واستمرت 11 يوماً، قدمت خلالها مجموعة من الفعاليات احتفت بالقراءة والكتاب، فكان المعرض تظاهرة ثقافية إماراتية خالصة وعرساً للثقافة.

وقد هنأ الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالنجاح الكبير الذي حققته الدورة الـ35 للمعرض، من خلال بيان قال فيه حبيب الصايغ الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إن المعرض تتويج لجهد ثقافي خلاق يسبق أيامه وتمهيد لجهد آخر يليها في دورة متصلة على مدار العام تجعل من الشارقة خلية عمل لا تهدأ.

طموح وإنجاز

مؤكداً أن وجود المعرض في المركز الثالث بين معارض الكتب على مستوى العالم يؤشر إلى حجم الطموح الذي تأسس منذ وقت مبكر للانتقال بالشارقة إلى مستوى المدن المؤثرة في مجال الثقافة عموماً وفي مجال صناعة الكتاب خصوصاً مع كل ما يمت لهذه الصناعة بصلة بدءاً من الكاتب نفسه والمناخات المحفزة التي يعيشها وصولاً إلى الكتاب بكتلته الفيزيائية وقد أصبح بين يدي القارئ مروراً بسلسلة طويلة من العمليات تشترك فيها منظومة متكاملة من الأجهزة والمؤسسات.

مشاركات مميزة

من جهة أخرى، شهدت منصة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في المعرض إقبالاً جماهيرياً كبيراً إلى جانب عدد من كبار الشخصيات الرسمية. تأتي مشاركة المركز في هذا الحدث الثقافي الدولي الكبير في إطار الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً لإحياء التراث الإماراتي والشعبي.

ويعبر مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن هذا الاهتمام من خلال الكثير من الأنشطة وتتمحور رسالته في تعزيز التراث الوطني الإماراتي وتناقله بين الأجيال والتعريف به على المستويين الإقليمي والعالمي. وقالت فاطمة الفلاسي رئيس قسم المكتبات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: لقد كانت مشاركتنا مميزة هذا العام وكان ذلك واضحاً جداً من خلال الإقبال الكبير للزوار على جناحنا.

ونظم المجلس الوطني للإعلام أمسية ختامية شعرية وطنية لمجموعة من شعراء الإمارات الذين تغنوا بحب الوطن والقيادة الرشيدة وسط حضور جماهيري غفير.

شارك في الأمسية الشعرية الشعراء محمد الشريف وذياب المزروعي وعلي القحطاني والشاعرة مزنة العامري.. وأدار الأمسية الشاعر حسين العامري.

جلسات وأنشطة

واستضاف ملتقى الكتاب جلسة ساحة الشعر إلى أين بحضور كل من الدكتور أمينة ذيبان وعادل خزام ونعومي شهاب ناي وهاريس خليفو وأدارها محمد غباشي وحضرها شعراء وفنانون ومتخصصون بشؤون الكتاب والطفل والنقد.

 كما استضاف ملتقى الأدب ندوة بعنوان أضواء المسرح وتحولاته شارك فيها الممثل الدرامي والمسرحي حسين الجسمي والكاتب المسرحي والروائي هزاع البراري وقدموا قراءة عن واقع المسرح وأثر النخبوية على تراجع اقبال الجمهور.

وطرحت الندوة التي أدارها مجدي محفوظ عدداً من التساؤلات حول التطورات الراهنة. وضمن فعاليات المقهى الثقافي نظم معهد القانون الدولي بدبي جلسة نقاشية حملت عنوان الأغذية قوانينها وتشريعاتها شارك بها بشير حسن يوسف من إدارة سلامة الغذاء ببلدية دبي وأدارتها حنان عبدالحكم من معهد القانون الدولي بدبي بهدف تسليط الضوء على مجموعة من القضايا والمعلومات الهامة في مجالات مختلفة.

مستغانمي: شغف بالقراءة

أكدت الكاتبة الروائية أحلام مستغانمي أنه بات على الكتاب العرب أن يتبادلوا الأدوار مع قرائهم، موضحة أن كل الذين هجرتهم الحرب وشتتهم الدمار باتوا سادة السرد وأجدر بالكتابة فليس للإبداع العظيم مصدر سوى الألم.

وقالت خلال جلسة بقاعة احتفالات معرض الشارقة الدولي للكتاب أدارها الإعلامي محمد ماجد السويدي إن وسائل التواصل الاجتماعي أعادت إلى القارئ سلطته وجعلت الكتاب متساوين أمام الشاشة الصغيرة إذ بات القارئ هو الناقد الوحيد.

وتوقفت عند الدور الذي باتت تشكله الشارقة ثقافياً وقالت: لا يقاس معرض الشارقة الدولي للكتاب بالأرقام التي يحققها بل بذلك الإحساس النادر الذي نصادفه على وجوه الزوار، إنه الشغف للقراءة الذي افتقدته الكثير من بلادنا العربية.

تعاطٍ

في بيان اتحاد الكتاب العرب عن المعرض ثمن حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد، إيجابية الكاتب الإماراتي في التعاطي مع الأجواء المتاحة في المعرض، فإضافة إلى كثافة حضوره كان فاعلاً على أكثر من مستوى كما كان قائداً ومحركاً لعديد من الفعاليات المهمة مظهراً درجة من الكفاءة والندية.