مصطلح الأدب الأنغلوفوني، ليس جديداً بحد ذاته، فهو موجود في أكثر من مكان من العالم، ومنذ زمان بعيد، ولكن الجديد هو «الأدب الأنغلوفوني الإماراتي»، وليد العقدين الماضيين، والذي نزعم ههنا، أننا نطرحه كظاهرة قمينة بالتحليل وبهذا المصطلح، للمرة الأولى.

ولا بد أن الحديث عن الأنغلوفونية يستدعي فوراً رديفتها الفرانكوفونية، التي تحولت إلى ثورة ثقافية سادت في دول المغرب العربي منذ انطلاقتها كمشروع فكري، في ستينات القرن المنصرم، على يد محمد خير الدين وعبد اللطيف اللعبي «الفائز بجائزة غونكور في الشعر» ومصطفى النيسابوري، ثم لحق بهم الطاهر بن جلون «الفائز بالغونكور أيضا» ورشيد بوجدرة وغيرهما.

حيث تحولت الفرانكوفونية هنالك الى حالة أقرب الى الأيديولوجيا السياسية، بدلاً من أن تعني ببساطة: الأدب المكتوب باللغة الفرنسية من جانب غير الفرنسيين في الأصل، فبدت تلك الظاهرة وكأنها موقف أيديولوجي انقلابي إزاء كل الإرث القيمي الذي تحمله اللغة الأم «العربية»، وهكذا أبرزت الفرانكوفونية نوعاً من الافتتان بالنموذج الحضاري الفرنسي والانخراط فيه.

الأدب الأنغلوفوني، الذي بات ظاهرة من ظواهر العولمة الثقافية، قد يعني أيضا ذلك النوع من الأدب المكتوب والمقروء باللغة الإنجليزية، من جانب مثقفين، غير إنجليز أو أميركان، ولكنهم تلقوا تعليمهم في بلدانهم وخارج بلدانهم بهذه اللغة العالمية (واسعة الانتشار)، إلى درجة جعلتها لديهم أقوى وأوضح وأكثر قدرة على التعبير عن طواياهم.

ولكن هل لجأ أولئك الكتاب للتأليف بالإنجليزية نوعاً من الإعراض عن هويتهم القومية وانتمائهم؟ أو نوعاً من الانخراط النهائي في النموذج الأميركي أو البريطاني أو الغربي عموماً، على غرار ما حدث لأضرابهم الفرانكوفونيين؟

وهل اتخذوا بخطوتهم الجريئة تلك موقفاً أيديولوجياً ثورياً واعياً، يحتج فعلاً على الواقع وتلبسه بالإرث؟ وهل يقبلون الإقامة فوق العتبات كسابقيهم من خلال تصنيفهم كمنتجي أدب «ملحق» لا يتم التعامل معه بوصفه أدباً إنجليزياً خالصاً English litrature مهما كان جيداً؟.

«البيان» تتقدم لقرائها - المعنيين بالأدب - باقتراح فحص هذه الظاهرة الأنغلوفونية الإماراتية الجديدة، والتي نشأت مع بدايات الألفية الثالثة، في ظل النزعة التسامحية للساحتين الثقافية والاجتماعية في البلاد، حيث السمة الكوزموبوليتية للواقع المحب والمتآخي مع الآخر، رغم أن شرط الهوية الوطنية والاعتناء باللغة العربية كعظم ظهر حامل للثقافة الوطنية لا مندوحة عنه.

لقد تساءلنا أمام نخبة من المعنيين بالإنتاج الأدبي الإماراتي بما يلي: ما هو المسوغ والهدف من الأدب الأنغلوفوني الذي بدأ ينتشر بصورة لافتة في الإمارات وفي دول عربية أخرى أيضاً بالتزامن؟ وما مزاياه وقضاياه التي يعالجها؟ وما هي مآلاته ومصيره؟ طرحنا هذه الهواجس على لفيف من المثقفين فكان هذا الحصاد..

أسباب موضوعية

تعزو الأديبة إيمان اليوسف ظهور الأدب الأنغلوفوني في الإمارات بشكل واضح إلى القفزة الثقافية الأدبية التي حدثت خلال السنوات العشر الأخيرة مع ازدهار حركة النشر الإماراتية، وبالتالي ظهور عدد كبير من الكتاب الشباب على سطح المشهد الثقافي الإماراتي.

‏وتقول اليوسف: في أحد معارض الكتاب، تحدثت الكاتبة التركية أليف شافاق عن تجربتها الأخيرة في الكتابة باللغة الإنجليزية.. بدأت الكاتبة بعدد من الأعمال الأدبية بقلم تركي اللغة ثم توجهت للكتابة باللغة الإنجليزية مع انتقالها إلى ولاية بوستن ثم أريزونا الأميركية وتدريس مادة الأدب في إحدى جامعاتها.

تقول الكاتبة التركية إنها لم تتخل عن لغتها الأم، وإنها تميل للكتابة باللغة التركية عندما تكون مادة الكتاب أو العمل الأدبي متماهية مع اللغة الشعرية التي تتميز برومانسية السرد. تؤكد أن اللغة التركية هي الأقرب إلى قلبها إنما اللغة الإنجليزية لها لون وطابع عملي هو الأكثر مرونة في تقبل بعض النصوص.

بدل الترجمة

‏وتضيف إيمان اليوسف: ساهمت الكتابة باللغة الإنجليزية في وصول هذه الكاتبة الى العالمية بشكل كبير، الأمر الذي يحتاجه الكتاب الإماراتيون اليوم خاصة في ظل بطء وضعف حركة الترجمة. نحتاج لأن يسمعنا الآخر وأن يقرأنا ويقترب من حضارتنا. للقلم الإماراتي الذي يكتب باللغة الإنجليزية جانب إيجابي كبير في هذا المجال.

‏وتقول: نحن كمبدعين ومثقفين لسنا بصدد النقد سلباً أو تحجيم أو مجابهة ظاهرة الكتابة باللغة الإنجليزية نسبة للقيمة الثقافية التي تقدمها ويمكن أن تقدمها لو تعامل معها المثقف بشكل منهجي صحيح.

‏لظهور وانتشار الأدب الأنغلوفوني اليوم في الإمارات أسباب كثيرة ومركبة في نظر إيمان، من أهمها انتشار التعليم الخاص الذي يقدم مناهج التعليم البريطاني والأميركي ووسائل التواصل التي طغت عليها اللغة الإنجليزية كوسيلة أساسية ورئيسية لفهم العالم وغيرها من الأسباب التي لست بصدد ذكرها حتى لا أغفل الجانب الإيجابي للظاهرة.

بر الأم

‏بالمقابل فإننا - حسب إيمان - نشهد عدداً كبيراً من القراء الإماراتيين ممن لا يقرأ سوى باللغة الإنجليزية، نحن هنا نواجه ضعفاً في الاهتمام باللغة العربية. الخلل إذاً في التخلي عن اللغة الأم وليس في إضافة لغة جديدة.

جيد أن نجد أقلاماً إماراتية تكتب باللغة الإنجليزية أو حتى لغات أخرى متعددة مستقبلاً طالما أنها في صلة قوية مع لغتها الأم، طالما أن اللغة العربية هي الجذر الذي تنبع منه وتتغذى باقي الفروع.

نظرة مختلفة

الأديب إبراهيم خادم، مدير تطوير الأعمال في مؤسسة الإمارات للآداب، يرى أن المسألة أبعد ما تكون عن فرضية الخيانة أو الإخلاص، إنها فقط استجابة منطقية للظروف المحيطة، وتعاطٍ مع المتطلبات بشكل موضوع وطبيعي،.. أنا شخصياً أعرف أصدقاء يكتبون بالإنجليزية، ويقرأون بها، وفي المقابل أعرف آخرين أجانب يكتبون باللغة العربية مثل الصديقة «كلوديا أوتس الألمانية».

إذاً، فالأمر مرتبط بمنطلقات تفكير المؤلف «داخل عقله»، فإذا كان المؤلف عربياً ويحمل فكراً عربياً وهموماً عربية، فإنه بطبيعة الحال سيكتب باتجاه دعم استنهاض هذه الأمة، سواء بالعربية أو أية لغة أخرى.

ويضيف إبراهيم خادم: إن اللغة وعاء، وليست محتوى، أي إنها وسيلة، وبالتالي فهي غير أساسية، وهو يرى أن من يحمل فكراً عربياً ويكتب بلغة أجنبية، فهو أجدى ممن يكتب بالعربية ولكن بعقل غير عربي وبهمّ وفكر أجنبي.

هذا الأدب الإماراتي «الأنغلوفوني» أصنفه من جانبي في سياق ما يسمى بـ«أدب الحوار» هكذا يقرر إبراهيم، لماذا؟، لأنه يقوم على أساسين: الأول يتمثل في قاعدة: «أنا أتكلم وأنت تنصت إليّ، وإن اختلفنا»، والشق الآخر، يتأسس على مبدأ «أنا أفهمك وأنت تفهمني وإن لم نتفق»،.. هذا يسمى أدب الحوار.

وعن الدوافع للكتابة باللغة الإنجليزية يقول إبراهيم خادم: هنالك مبرران منطقيان للكتابة باللغة الأجنبية، الأول هو توصيل الرسالة بسلاسة وبلغة يفهمها الآخر، والثاني أن من استلم الرسالة عليه أن يكون ترجماناً لحوار الثقافات.

الثوب الأبيض

الكاتبة سامية زينل عبد الله،، مستشارة التخطيط البرامجي ومنتج برامج في مؤسسة الشارقة للإعلام.. ترى أن قوة الكاتب تكمل بقوة المفردات التي ينتقيها في تفسير كوكبة أفكاره، حين يمضي الكاتب في الكتابة بلغة أخرى، ويضع نفسه بين القوة والضعف، وهنا يعتمد الأمر على ثقافة الكاتب حول المجتمع الذي يكتب إليه، كيف سيستقبل هذا النوع من الكتابة.

وتضيف سامية: فيما يتعلق بالأدب الأنغلوفوني الإماراتي، فلا غرابة في استخدام اللغات الأخرى في ترجمة الأدب الإماراتي، فهو يساعده على الانتشار على نطاق عالمي واسع، ولكن التخلي عن اللغة الأم في الكتابة وأخذ اللغة الإنجليزية مساراً للتعبير عن مخزون الكاتب أمر يحتاج للتوقف.

لأن اللغة هي هوية الأدب الإماراتي، ومع الاستبدال تصبح هويتنا فاقدة بياض ثوبها، وتصبح بهذا الشكل ذات توجه وثوب جديد، وهنا نستطيع القول بأن الأديب الإماراتي قد يفقد هويته الأدبية خلف هذا الانجراف الذي يعتقد من خلاله أنه قد بلغ العالمية!

وتؤكد سامية زينل أن من واجب الأديب الإماراتي، تيقن أهمية لغة الضاد وقت بروزه للعالمية، وإدراك معيارها وترجيح وزنها الحقيقي بين لغات العالم.

وتعود سامية زينل للإقرار بأنه.. للكاتب دور إنساني وبعد ثقافي في أن يجعل منتجه الأدبي في متناول الجميع، وألا ينحصر فكره في مجتمع دون الآخر، ولكن من المهم أيضاً ألا يفقد بتفكيره في الهوية الإماراتية والتركيز من خلال كتاباته على اللغات الأخرى، أو يتغاضى عن الواقع السياسي المراد من خلاله تحول الأدب في دول العالم إلى أدب انجليزي وتكون اللغة الإنجليزية لغة في التعبير وإبداء الرأي.

وتختم سامية حديثها بالدعوة انطلاقاً من أن واجب كل أديب إماراتي أو عربي، أن يعزز لغته العربية، وأن يعطيها مساحتها الفعلية، ولا يمنع أن يترجمها إلى لغة أخرى مع المحافظة عليها، لتكون اللغة العربية في الجزء الذي يعلو ولا يعلى عليه.

اللغة معياراً

الأديب حارب الظاهري ينطلق في رصده للظاهرة الأنغلوفونية من حقيقة أن اللغة هي أساس أي عمل مكتوب وإذا كان العمل إبداعياً فهو اقرب للغة من غيره، وبعدها تأتي حالة اللغة الذاتية لنقول لغة المبدع وأسلوبه وهذه حالة إبداعية أخرى، لذا نقول: هذا مبدع لديه لغة وآخر يكتب من دون أن يوظف اللغة.

وهكذا ينطلق حارب إلى انتقاد الظاهرة فيقول: ما بال هؤلاء الذين تجاوزوا كل الأعراف الإبداعية؟ لا بد أن هناك خللاً لديهم ما في التكوين اللغوي أو خللاً في الانتماء الى الأدب، فالمعيار الأول هو اللغة ومن تجاوزها تجاوز الأعراف الإبداعية.

هناك كتاب في المغرب العربي كتبوا باللغة الفرنسية وعادوا وترجموا الى اللغة العربية، لكن هنا النص نفسه كان ينتمي الى مكونه العربي من حيث المضمون والتعبير، أما النصوص التي أصدرها الكتاب الإماراتيون فهي تخلو من روح الفكر العربي وانتمائه ومن الأساس خارج التكوين اللغوي وتنم عن افتقار حقيقي للغة والمكون.

الطرح أهم

علي الشعالي، صاحب دار نشر «هدهد» التي أصدرت عدداً من قصص الأدب الأنغلوفوني الإماراتي له رأي آخر، فهو يرى أنه حين نعمد الى تصنيف الأدب بين الوطني أو المحلي وغير المحلي، فيجب أن ننظر الى الفكرة والطرح لا اللغة فحسب.

ثم إن اختيار الكتابة باللغة الإنجليزية لا ينتقص من قدر اللغة العربية ومكانتها في شيء، خاصة وأننا نتحدث عن جيل تعلم باللغة الإنجليزية وأكمل بها دراسته العليا في جامعات أجنبية، داخل أو خارج الدولة، وقد أثرت فيه عوامل كثيرة أدت الى نمو وعيه الفكري والمعرفي على نحو معين.. نحن نواجه هذا الواقع، وبالتالي فلا بد أن نواجه مقتضياته وآثاره.

إن الشخص الذي تعلم وتنامى وعيه عبر اللغة الانجليزية وهو عربي فمن حقه أن يعبر عن نفسه باللغة التي يحسنها، بل يجب أن نرحب بهذا لأنه يثري الفكر ويعد مكسباً وإضافة.

ويقدم الشعالي شهادة صريحة حول الإنتاج الأدبي الإماراتي بالأنغلوفوني، بقوله: لقد أنتجت من خلال دار هدهد للنشر في دبي عدة كتب من تأليف إماراتيين منها: كتاب بعنوان «shallow» أو الضحل، وهي قصة طويلة من تأليف محمد السركال.

والكتاب الثاني بعنوان «hidden» أو المخفي، وهي رواية للشيخة فاطمة المعلا، وأصدرنا أيضاً عملاً أدبياً بعنوان «Allayah» وهو اسم - تصغير علياء، وهي قصة للأطفال من تأليف الأديبة علياء الشامسي.

وحيث إن هذه الأعمال تعالج مسائل اجتماعية وفكرية ثقافية محلية فإنني أصنف هذا الأدب بأنه أدب محلي رغم أنه مكتوب بالإنجليزية.

ويقدم الشعالي بوصفه ناشراً شهادته الخاصة فيقول: هنالك جيل واسع من أبناء وطننا يقبلون على هذه الكتب، وألفت النظر إلى أن بعض هؤلاء الكتاب استطاعوا أن يشاركوا في ملتقيات أدبية عالمية، ومثال على ذلك الكاتبة نورة الخوري التي نشرنا لها كتاب «golden dates» أو التمر الذهبي، وقد شاركت نورة في مهرجان برلين للآداب قبل أشهر قليلة.

وهنالك أيضا ميثاء الخياط التي شاركت في نفس المهرجان بعد أن نشرنا لها كتاب «I love my mum’s pretty veil» أحب برقع أمي الجميل، ولها كتاب آخر بعنوان «love in Ramadan» الحب في رمضان.

ظاهرة قديمة

الإعلامية والكاتبة ميرا علي، تقرأ المشهد من زاويتها، فتقول إننا إذا نظرنا إلى التاريخ، نجد أن الدولة الإسلامية إلى زمن الوليد بن عبد الملك كانت المكاتبات بلغات أخرى منها الفارسية واللاتينية والسنسكريتية وغيرها، مما يعني أن الإنتاج الفكري والأدبي كان بلغات غير عربية.

ولا سيما من ناحية الكتابة على الأقل، الى أن أصبحت اللغة منتشرة ليس على مستوى العرب وإنما متداولة بعد وضع النقاط على الحروف وتبديل أحرف محل أخرى وهكذا، وإن تنوعت صياغة الأدبيات العربية بلغات مكتوبة بغير العربية، ولكنها تحمل في ثنايا تلك الحروف اللاتينية أو الفارسية، المعاني العربية نطقاً ( فونيا ) وإن كتبت بأحرف لغات غير عربية...

أما عن التجارب الراهنة في الرواية والأدب الإماراتي فإن ميرا تلحظ ذلك جلياً ولا سيما في الآونة الأخيرة وتقول إزاءه: كأن الكتاب يودون توجيه رسالة مفادها أننا أمة لا تقرأ.

وتضيف ميرا علي إلى ما سبق أن كتاب هذه المدرسة هم من خريجي كليات غربية وجامعات عريقة، ونتيجة للتواصل العولمي الذي ألغى الحدود والحواجز ما بين الناس ليس من حيث الالتقاء المادي جسديا وإنما فكريا وثقافيا، عبر وسائل التواصل المتاحة، مما أدى إلى الاحتلال الثقافي من كل النواحي وهي أجندة ثقافية من دول الغرب لتغريب المجتمعات وأفكارها.

غير أن ميرا تعود لتقر بأن الكتابة بغير اللغة العربية هي في الواقع امتداد للعرب، فكما أن هناك أدباء غربيين عرفناهم، فقد صار لدينا أدباء الآن يعرفونهم، ولا بد لنا من تصدير الأفكار المضادة على الأقل بلغة يفهمونها لكي يروا الوجه الحقيقي، غير ما صورته لهم أجهزتهم الإعلامية التي شوهت من سمعة العرب وانتقصت من قيمتهم وقيمهم.

مواقع التواصل

‏تقول الكاتبة إيمان اليوسف حول نشر الكتابة الأنغلوفونية على مواقع التواصل الاجتماعي: لقد نجحت الناشرة والكاتبة إيمان بن شيبة رئيس تحرير مجلة سيل الإلكترونية التي تصدر باللغة الإنجليزية مع جهود إماراتية جميلة أخرى في إيصال الفكر الإماراتي عبر مقالات متنوعة راقية إلى القراء من الجنسيات غير العربية. هذا أيضاً يصب في سياق التوجه الأنغلوفوني الإماراتي الإيجابي.