ليس من السهولة الكتابة للأطفال، هذا ما يؤكده خبراء ثقافة الطفل، حيث يشكل هذا النوع الإبداعي ورطة حقيقية للمؤلف، لما يتطلبه هذا الفن من معرفة علمية وإنسانية كثيرة، وامتلاك للخبرة العلمية والميدانية للولوج في عالم الطفل ومعرفة طرق مخاطبته، في ظل التطور التكنولوجي الحاصل في محيطه، لكن الكاتبة القطرية شيخة زيارة استطاعت الولوج إلى مخيلة الطفل بكل سهولة من خلال قصصها الممتعة، والتي كانت تحكيها لطفلتيها نعيمة وموزة ومن أجلهما قامت بتحويلها لقصص جميلة ومميزة يستمتع القارئ الطفل بها.

«روزا»

«البيان» التقت الكاتبة القطرية شيخة زيارة، وهي كاتبة في أدب الطفل ولديها 9 إصدارات منها العناوين التالية «الأميرة أمينة» و«أريد أن أكون ماما» و«مكتبة بالألوان» و«غريبة» والإصدار الأخير «أخي يزعجني»، وتقول: تشدني كثيراً قصص الأطفال، ومن سردي للقصص الليلية لابنتي وتشجيع زوجي الكاتب عبدالله فخرو على الكتابة، أصدرت القصة الأولى من خلال عملي منسقة شؤون الطالبات بالمدرسة، وكانت تتناول القيم والاحترام فاقترحت بعمل قصة «روزا واثقة من نفسها»، وحصلت على إقبال كبير، وذلك لأنها كانت قصة شعبية وتحتوي على مواقف للبنت المحافظة على التراث، وتحاكي الغير وتحب تلبس الجلابيات وتشبهها الكاتبة بالعجوز الصغيرة.

وأضافت: تم إصدار «الأميرة أمينة»، وهي من إصدار دار أصالة للنشر، وقد أهديتها لبناتي نعيمة وموزة، وهي تحكي عن القيم والأخلاق وعن مدى إمكانية البنت أن تكون أميرة بأخلاقها كما تحب، والقصة كانت من ضمن القصص التي ترشحت للجائزة من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب.

موهبة

أكدت الكاتبة شيخة زيارة حرصها على زيارة معارض الكتاب في قطر، لكن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ونصيحتها لمن يود الكتابة للأطفال بأن لا يتردد بالكتابة، فهي موهبة يجب أن تنمى وتصقل بالممارسة، مع المحافظة على احتواء النص على نوع من الإدهاش والمتعة والحركة واللعب، يتطلب أسلوبه السلاسة والعفوية والمتعة والإيقاع والتناغم والدفء، مع حسن اختيار الأحداث والإصرار على الاستمرار.