يسدل معرض الشارقة الدولي للكتاب الليلة ستائر دورته الـ35، ليختتم دورة امتلأت على آخرها بفعاليات وأنشطة وبرامج متنوعة، وحققت إنجازات كبيرة، كان أبرزها عدد الزوار الذي حطَّم هذا العام كل الأرقام المسجلة طوال تاريخ المعرض منذ التأسيس حتى اليوم، ليصل للمرة الأولى خلال الأيام السبعة الأولى إلى 1.35 مليون زائر من مختلف الدول والثقافات.
وكان المعرض الذي رفع هذه الدورة شعار «اقرأ أكثر» قد شهد مشاركة 1681 دار نشر من 60 دولة عربية وأجنبية، وعرضت دور النشر أكثر من 1.5 مليون عنوان، واستضاف منظمة «اليونيسكو» ضيف شرف لهذه الدورة، تكريماً للجهود التي تبذلها لرفع مستويات المعرفة في العالم، والنهوض بواقع التعليم والثقافة في البلاد المتضررة من جراء الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية.
واختار المعرض المفكر والأكاديمي اللبناني د. غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني السابق، شخصية العام الثقافية للدورة الخامسة والثلاثين، تقديراً لسيرته الأكاديمية وعطاءاته الثقافية الحافلة بالإنجازات والمؤلفات التي شكلت إضافة قيّمة إلى خزانة المعرفة العربية.
فرصة مثالية
وشكَّل المعرض الذي نُظم على مساحة 25000 متر مربع، فرصة للزوار للاطلاع على أحدث الإصدارات في مجالات الثقافة والأدب والعلوم والفنون وغيرها، واستقبل هذا العام 88 ألف عنوان جديد، وسجلت الإمارات أعلى نسبة مشاركة بمعدل 205 دور نشر، تلتها مصر بـ163 مشاركة، ولبنان بـ110 مشاركات، ثم الهند 110، وبريطانيا 79، وسوريا 66، والسعودية 61، وأميركا 63.
وتنوعت الفعاليات وتعددت، وتجاوز عددها هذا العام 1417 فعالية، شارك فيها 235 ضيفاً، وتوزعت كعادتها على عدة أقسام، هي الفعاليات الثقافية، والمقهى الثقافي، وفعاليات الطفل وأبرزها «سيرك بكين» و«سمسم» ومسرحية «عائلة آدم»، وفعاليات ركن الطهي التي شارك فيها مختصون من مختلف الدول.
«اقرأ لي»
وفاجأ المعرض جمهوره هذه الدورة بمبادرة «اقرأ لي» المبادرة التفاعلية التي كانت حاضرة من خلال أكشاك مجهزة بأدوات لتسجيل الصوت، وشارك فيها زوار المعرض باختيار كتاب لقراءته، ليتم إرسال التسجيلات الصوتية لمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة ودور المسنين، للاستفادة منها كنوع من المبادرة المجتمعية من الزوار أنفسهم.
ندوات وأمسيات
وناقشت الندوات موضوعات عدة، سلطت الضوء على القضايا الأدبية والفكرية وغيرها، ومن أبرزها: ندوة «صناعة النشر في الإمارات والتحديات المعاصرة»، «الإعلام كوسيط ثقافي»، «التاريخ من يكتبه ومن يستلهمه»، «نحو تأسيس خطاب ديني جديد»، «الخدمة الوطنية وأثرها في الحد من الجريمة»، «راهن الكتابة لليافعين ومستقبلها»، «عندما تغدو قرابة الحبر أقوى من قرابة الدم»، «والعلاقات الكائنة بين المؤلفين والقراء».
كما أقيمت مجموعة من الأمسيات الشعرية بمشاركة عدد من أبرز الشعراء المحليين والخليجيين والعرب. واستضاف المعرض مجموعة من أبرز الشعراء والروائيين والكُتَّاب أمثال الشيخة ميسون القاسمي، والشيخ ماجد الصباح، وطالب الرفاعي وأحلام مستغانمي وواسيني الأعرج ومحمد ربيع وربعي المدهون وشربل داغر وجورج يرق وإبراهيم نصر الله ومحمود حسن الجاسم وشهلا العجيلي وكاسندرا كلير، إلى جانب عدد من الفنانين وأبرزهم عزت العلايلي، وإعلاميين كمفيد فوزي ويوسف الحسيني وأمل عبدالله، وغيرهم.
منصة التوقيعات
وكانت منصة توقيع الإصدارات الجديدة في المعرض شاهداً على شغف القراء بالحصول على نسخ موقعة من كتابهم المفضلين، والتقى الزوار بالمبدعين في مختلف المجالات الأدبية والفنية والطهي وغيره، وحظي الكُتاب بلحظات رائعة ومميزة مملوءة بالحب من قبل جماهيرهم.
وحظيت البرامج والأنشطة الموجهة للطفل بحضور لافت من طلاب وطالبات المدارس، الذين حرصوا على مشاهدة العروض المسرحية والكورالية، وكانوا جزءاً منها، وقد شملت فعاليات الطفل أنشطة متنوعة، منها: «اكتشف ذاتك» و«عجائن ملونة» و«المنطاد» و«علوم شتوية» و«دمى ورقية» و«صاروخ قش» و«صياح الديناصور» وغيرها.
