تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي الكثير من القصص التي قد يغيب عنها اسم المؤلف الحقيقي، وهناك بعض النصوص على المدونات أصبحت كتباً مطبوعة لتصبح أكثر انتشاراً، وعن مدى صلاحية النصوص الإلكترونية للنشر في كتاب، «البيان» أخذت جولة بين أصحاب دور النشر والكتاب بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يزخر بالكثير من المؤلفات المنوعة، للتعرف إلى المعايير والاختلاف في الطرح بين الكتابة الإلكترونية والكتابة على صفحات مطبوعة، وتحول بعض المحاولات أحياناً إلى كتب جادة.

محمد سناجلة، صاحب الرواية الرقمية «تحفة النظارة في عجائب الإمارة: رحلة ابن بطوطة إلى دبي المحروسة»، أوضح لـ«البيان»: «صلاحية النشر لبعض القصص تعتمد على نوع الكتابة؛ فهناك كتابات وقصص كثيرة مهمة تنشر على صفحات التواصل الاجتماعي وتحولت بالفعل إلى كتب مهمة، ومن الأكثر مبيعاً، وهناك كتابة سطحية لا تستحق النشر». وأكد سناجلة أن أهم ما يميز الأدب الإلكتروني هو القصر والاختزال والتكثيف.

مُمكنات عصرية

كما أشارت وضحة المزروعي صاحبة الكتاب الرقمي «أبواب السعداء» إلى أننا في عصر لا بد أن نستخدم فيه كل الممكنات العصرية لنحقق أهدافنا، وبالنسبة لي النشر الرقمي حقق أهدافي في إنجاز طباعة الكتاب إلكترونياً ونشره، كما أحصد الردود على الكتاب في زمن قياسي ليحفزني للكتابة.

وعن كيفية نشره قالت: كتابي لم ينشر إلكترونياً إلا بعد اعتماده من وزارة الإعلام وتدقيقه، كذلك لم يصل للإعلام لاعتماده وإجازة طباعته إلا بعد مراجعته لغوياً من خبير مختص في التدقيق اللغوي.

ممدوح الغالي مؤسس مكتب العربي للمعارف بمصر قال: كل ما يكتب في شبكات التواصل ليس له قيمة علمية، ما عدا الروايات والشعر، وقد أقوم بنشر رواية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي إذا تعذر نشرها من خلال دور النشر، حيث يهمني كمؤلف أن أكتب روايتي على مهل مع التدقيق ثم النشر. إضافة إلى الحرص على المعايير الأخلاقية والمهنية.

كما أكد غسان الناصر مؤسس دار الحوران للنشر والدراسات والتراث من سوريا، وهي متخصصة بالدراسات التراثية وكتب الأنساب، أن هناك الكثير من المواضيع والقصص التي تنشر على شبكات التواصل الاجتماعي جميلة وتستحق النشر.