قناةَ دبيّ عليكِ السلامْ

وقد نلتِ الاعجابَ والإهتمـامْ

 

تشعشعتِ في ليلة الإفتتاحْ

نُكنّ لكِ الودَّ والإحترام

 

دُعيتُ إليكِ ولكنّني

أصبتُ بحُمىّ تـدُكّ العظام

 

فغبتُ ولمّا أغِب لحظةً

فمعذرةً إنني لا أُلام

 

دبيّ الجديدة أنتِ الحياةُ

وملءُ قناتِك مرّ السلام

 

تلاقيتِ والخورَ عبرَ الخليج

رفعتِ عن الخُور ذاك اللثام

 

فتاقت بحارٌ لِلَثم المُنى

وفي أنفُس الكون هاج الغرام

 

نعَم لم نصدّق تلاقيكُما

ولا شقَّ أرضٍ ولا الالتئام

 

و«فزاعُ» صدّق ما قلتُه

و«مكتومُ» أهلا الوفا والذمام

 

ولكنـنا نحن من «راشدٍ»

ورثنا الطُّموحَ وحبَّ القيام

 

فراشدُ باقٍ ونحن نموتْ

و«راشدُ» حيّ ولو في الرِّمام

 

نعَم و«أبو راشد» بيننا

تعدّى تحدّى جميع الأنام

 

فحَوَّل للسهل كل الِّصِعا

بِ واستسهلَ الخَطوَ بين الزحام

 

جَسورٌ هَصـــــورٌ بُنبل فخورْ

فتيٌّ سخــــيٌّ يفوقُ الكـرام

 

دعا لابتكارٍ جُموعَ الشباب

وبادرَ بالفعل قبلَ الكلام

 

وقدَّر للفكر أربابَه

ومن عاش في داره لا يُضام

 

قناةَ دبيّ أيا هِبةً

ولله كم من هباتٍ عِظامْ

 

تزيدين شعبا رفاهيةً

وتسقينهُم أنتِ بِكرَ المُدام

 

ولم يذق الشعبُ هذا السُّلاف

ولا شَمَّ قبلكِ هذا الخُزام

 

فبُورك «شلاّلُ» جسرٍ جديد

ومَن مرّ من تحته بابتسام

 

دبيّ غدت مُلتقى عالَمٍ

لزُواّرها سجَعت كالحَمام

 

دبيّ تشقّ طريقَ النجاح

وتنظُر نحوَ الأمام الأمَام

 

بإصرارها وبعَزمٍ أبيّ

وفجـرٍ يبدّد زيفَ الظلام

 

أيا سائراً في وُضوح النهار

ومَن رافق الشيخَ فوقَ الغمام

 

دع القومَ يحيَون في حِندس

ويحيون دون الفضا في الرُّغام

 

ودع مَن تخلّف عن ركبنا

وقُل للألى جبنُوا كالنّعـام

 

وما استبقوا الخَطبَ قبل الوقوع

وهابوا المواقفَ عاشوا نيام

 

سيأتيكم الذئبُ من خلفكم

وتُسقون قهرًا كؤوس الحِمام

 

ومن لم يعِش كدُبيَّ الأمل

ولم يتخذ من طُموحٍ حُسام

 

ولم يتخذ قُدوةً شيخَنا

يحقُّ له العيشُ عيشَ اليَتام