عند العد لعشرة
تشعر بالملل..«ماما قالت إلعبي الغميضة».
تعد حتى العشرة، فيختفون.
تبحث عنهم دون جدوى،تبكي.
مع كل زيارة للملل يرحل أحدهم.
واحد، اثنان، عشرة، تختفي أخرى.
تبحث عنهم وتبكي،لا تجدهم.
عاد الملل، «ماما قالت إلعبي الغميضة».
«أخبرتها بأني لم أعد أحب هذه اللعبة.
دون جدوى،
أخبرتها قبل أن تختفي
هي الأخرى مثل البقية،
دون عودة
وإلى الأبد !»
صورتي في المرآة.. ليست أنا
لمحتُ بين الغصينات طيراً
تمنيتي هو
بدا لي في المرآة..قال
أنا أنتِ
أنتِ أنا
سوى أنهم قصوا جناحيٌ
سوى أن بين أصابعكِ قلمٌ
كعكة وثمانون شمعة
جمعت أحلامها في سلة من خيزران
لا يوضع البيض كله في سلة واحدة
يقولون...فات الأوان
خلطتها بطحين وسكر
عجنتها بألوان
صنعت من الأحلام كعكة
الشمعات ثمانون
فات الأوان... تردد
جمعتها في سلة على طبق
لا معنى بعد الآن للاحتفاظ بها
أحلام جديدة،أنيقة ولم يسبق استخدامها
وأيام العمر تبدو بعيدة
تناولها بشراهةٍ النسيان
وجهة نظر.. ليس أكثر
حزب المتفائلين: نصف الكأس مليء بالماء
حزب المتشائمين: نصف الكأس فارغُ من الماء
سقط الكأس
انسكب الماء
حزب المتفائلين: كان نصف الكأس فارغاً من الماء
حزب المتشائمين: كان نصفُ الكأس مليئاً بالماء
وجهة نظر.. وانسكبت
أراد أن ينسى
أن يعود حيث كان.. قبل كل شيء مؤلم
أراد أن ينسى
لعله يستريح، منهم، من صورهم المغروسة في جسده كالأظافر،
أراد أن ينسى
وهذا ما حدث، سوى أنه بعدها
لم يعد يعرفه
سوى أن ذاكرته ضيعته معهم.
أحلام ولكن
حلمت
أن جدّي الذي دفناه في أرض الغربة، توفي اليوم في حديقة منزله وبجانب نخلة زرعها.
تماماً كما كان يحلم!
دائماً... فرق توقيت
نحن لا نملك من الماضي سوى الذكريات
ومن المستقبل غير الأمنيات
لا نملك إلا «اللحظة» التي نعيشها
هذه الثانية التي تمضي سريعاً وتتركنا
تتسرب كما ثانية قراءتك لهذه «الكلمة»
... نحن لا نملك شيئاً في الواقع!
اتفاقية
عقدت مع نفسها عهداً.. ستنساه.
وعادت تفكر فيه كل ليلة خلسة.. عنها!
فقدان ذاكرة بالمقلوب
نزل عن الدرجة الأولى فالثانية والثالثة. بين الدرجتين السابعة والثامنة بقيت قدمه معلقة في الهواء، على ذلك الحاجز الخفي الذي ظنه ميناءً آمناً.
اختل توازن جسده. تعثر. التوت ساقه اليسرى. ارتطمت ركبته بحافة الدرجة الثانية عشرة فسمع صوت تهشمها. تدحرج جسده على ما بقي من درجات. سالت دماؤه أمامه. دماء أنفه أم رأسه، لم يستطع أن يفرق. عندما سأله الطبيب عن الوجوه التي ترمقه حول سرير المستشفى الأبيض وأسلاك قياس الضغط والنبض، أجاب بكل ثقة.
عرفهم جميعاً. عدد أسماء الشوارع وتذكر سبب نزوله الدرج ذلك اليوم. عندما رفعت زوجته المرآة أمامه سأل: من هذا؟.
* كاتبة إماراتية
