يشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب يومياً عرساً للتواقيع، ليحمل من خلاله الكثير من الروايات والقصص المشوقة ويضعها بين أيدي القراء.
وهو تقليد دأب عليه المعرض لدعم المؤلفين، ولتكوين حلقة وصل مستمرة بينهم، وبين جمهورهم من القراء، وهي فرصة للكتاب الجدد في عالم الكتابة، ليتعرف عليهم الجمهور، من خلال المعرض، ووقع الكاتب أحمد الهاشمي لراويته الأولى، وهي «إيوان الرشيد»، بمقر دار مداد للنشر والتوزيع، والتي تتناول الفترة ما بين القرنين السابع والحادي والعشرين.
جوانب تاريخية
«البيان» التقت الكاتب أحمد الهاشمي للحديث عن روايته، فقال: هي رواية تاريخية تسلط الضوء على زمان هارون الرشيد، وتتنقل بين القرنين الـ21 والثامن الميلاديين، والأخير هو القرن الذي عاش خلاله هارون الرشيد، وقد بدأت الفكرة لديّ بكتاب تاريخي بحكم اهتمامي بالتاريخ وبالجوانب التاريخية العربية الإسلامية.
ولكن من خلال ملاحظتي لسوق القراءة وجدت الروايات هي الأكثر طلباً، لذلك حرصت بأن تكون الفائدة، والمنفعة أكبر، وهي تقديم كتاب تاريخي من خلال رواية لتجد صدى وإقبالاً لدى القراء.
وأضاف الهاشمي: هي رواية تاريخية، وأغلب الوقائع والمعلومات، التي فيها حقيقية، ورجعت إلى أكثر من 30 مصدراً من الكتب القديمة التاريخية، والمخطوطات العربية القديمة، لمؤلفين مهمين، مثل: ابن الجوزي، وابن كثير. ومن بين ذلك المراجع، التي نجد أنها كتبت بخط اليد، ما زاد من صعوبة الاطلاع والقراءة منها، ذلك مع أخذ الوقت الكافي للاستفادة منها.
بيت الحكمة
قضى الهاشمي، كما يوضح، مدة 4 أشهر في القراءة في أمهات الكتب ثم بدأ الكتابة، وعن أحداث الرواية، يقول: بطل الرواية كان يجول في بعض الأحياء القديمة، وقد شاهد خلال جولته أحد العظماء وبيت الحكمة ومصنع الورق والكثير من الأمور، التي تعود لتلك الفترة، والهدف من الرواية منفعة الشباب، الذين هم من أبناء جيلي، كما حاولت أن أصيغ بلغة الشباب لتكون الرواية مقبولة لديهم أكثر.
وبين الهاشمي حرصه على تسليط الضوء على الشخصيات التاريخية، وتعريف الشاب العربي بها. ويحكي عن أهم الصعوبات، التي واجهها خلال كتابته لروايته التاريخية: وجدت الصعوبة في البحث عن مصادر، حيث إن الكتب والمراجع التاريخية شحيحة في المكتبات العربية بصورة عامة، ما دفعني للبحث على شبكات الإنترنت.
وفي كتب قديمة غير منقحة وكانت بخط اليد، واعتمدت على الخطيب البغدادي- المؤرخ المعروف، واطلعت على كتب له بخط يده، كذلك كانت هناك صعوبة بأن ننشئ الكتاب بحبكة الرواية، ولا أن يكون فقط كتاباً بحثياً تاريخياً وسرداً ومعلومات، ذاك كي لا يصبح وثائقياً، وهو كان تحدياً آخر، وأتمنى أن أكون استطعت اجتياز جميع التحديات في هذا الكتاب.

