ما أن يذكر الفنان عزت العلايلي الشخصية الثقافية لدورة «الشارقة للكتاب» الحالية، حتى تتقافز إلى الذهن مشاهده في رائعة يوسف شاهين «الأرض»، حيث ارتدى عباءة الفلاح، ليقدم في العمل مشاهد فاضت بالآلام والمعاناة والتوتر، ليؤسس بأسلوبه وعطائه، قاعدة جماهيرية عريضة، توجته أحد عمالقة السينما والمسرح المصري.
بطيبة الفلاح في «الأرض»، وهيبة رجل الأعمال في «البريء والجلاد»، أطل العلايلي، على محبيه في معرض الشارقة الدولي للكتاب، في لقاء ودي، لم يخل من «خفة الظل»، ليسرد على مسامعهم حكايته مع الفن، الذي جبل عليه منذ الصغر، ليصقله بالدراسة في معهد الفنون المسرحية.
هيبة العلايلي في الندوة التي أدارتها الإعلامية دينا قنديل، لم تخف بساطته وثقافته الواسعة، ليستهل حديثه بالتأكيد على أن الفن مسؤولية تربوية وثقافية، مؤكداً أن كتابنا الجدد يمتلكون فكراً ناضجاً.
حكاية العلايلي مع صلاح أبو سيف طويلة، فهي تمثل له بدايات الاحتراف، حيث قدم معه فيلم «رسالة إلى امرأة مجهولة»، والأمر كذلك انسحب مع يوسف شاهين، الذي قاده للسير على سجادة كان السينمائي بصحبة فيلم «الأرض» الذي هز وجدان النقاد هناك..وكما هي حكايته مع أبو سيف وشاهين، كانت رحلته مع المسرح...
«زمن التحولات»
للعلايلي رأي خاص في ما يشهده الفن من تحولات قادت رسالته إلى التدهور، حيث قال خلال الندوة: «حالياً العالم كله يعيش حالة من التحولات، وليس الفن فقط، وبالتأكيد أن ذلك امر محير للكتاب وأصحاب القلم، حيث لا يعرفون بالضبط ما الذي يكتبونه لأننا في حالة تحول كبيرة، ولكني متأكد أننا سنعبر هذه المرحلة قريباً». وأعرب في الشأن عن تفاؤله، قائلاً: «لدينا كتاب جدد، يمتلكون فكراً ناضجاً، وأرى أنهم المستقبل الذي سيغير حالنا نحو الأفضل، لا سيما وأن هناك إنتاجاً فكرياً جديداً وناضجاً».
اعتراف
بطل «عودة الهارب»، لم يهرب من واقع السينما المصرية التي أصاب انتاجها الكساد ولم يعد يلمع فيه الفكر الواعي، ليعترف أن تلك هي معضلة تواجهها السينما المصرية حالياً، وقال: «البيت المصري والعربي غال جداً، ولا يجوز أن نصدر له قدوة سيئة، لأننا نبحث عن اللحمة بين العرب، التي أتمنى أن نصل اليها عبر الفكر الشبابي الواعي».
