أكد أدباء وكتاب ومتخصصون في شؤون الكتاب والنشر، أن غياب إحصاءات حقيقية عن واقع المهتمين بصناعة قطاع الكتاب، يؤدي إلى إثارة الكثير من التكهنات حول علاقة القارئ بالكتاب وطبيعة القراءة التي يفضلها وأرقام التسويق الحقيقية والجدل القائم حول علاقة الكتاب الورقي والإلكتروني في ظل تطور وانتشار الأجهزة اللوحية المختلفة.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها شبكة «بي بي سي عربي» بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب بالتزامن ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 35.. تحت عنوان «ماذا يقرأ العالم العربي وكيف» وذلك بمشاركة: أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب والكاتب، الناشر المصري سيد محمود، الكاتب العراقي الدكتور رشيد الخيون. وأدار الندوة عمر عبد الرازق مراسل ومذيع من بي بي سي عربي.
وقال العامري إن المجتمع العربي مجتمع قارئ وهذا بخلاف المقولة المنتشرة، إنه لا يقرأ. فهناك عوامل عدة تدعم توجه المجتمع العربي للقراءة أبرزها الدين الإسلامي الذي يدعو إلى القراءة. وأوضح أن الدليل على استمرار بل وتطور القراءة أن حجم سوق الكتب في الإمارات، يبلغ نحو 230 مليون دولار في حين يبلغ حجمه في العالم العربي مليار دولار. كما أن صفقات ترجمة الكتب من العربية إلى اللغات الأخرى بلغت 145 صفقة قبل يومين اثنين فقط وذلك على هامش البرنامج المهني التابع لمعرض الشارقة الدولي للكتاب. وأن معرض الشارقة للكتاب يشهد سنوياً مبيعات كتب بنحو 40 مليون دولار.
وأشار سيد محمود إلى أنه لا يمكن التحكم بالقارئ فيما يفضله من كتب. كما أن اتجاهات القراءة لا تحدد بالضرورة أهمية الكتاب المقروء.
بدوره، أوضح الدكتور رشيد الخيون أن الجدل القائم حول الكتاب الورقي والإلكتروني، لا يستحق هذه الضجة مع أنه وجد مثل هذا الخلاف في التراث العربي القديم عند انتقال الكتابة من وسائط الرقاع والجلود والألواح الطينية للورق.