يضم معرض الشارقة الدولي للكتاب الكثير من المشاركات التي تحرص على دعم القراءة والمعرفة، ولذلك يقوم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بإطلاق جوائز وحملات تدعم وتشجع على القراءة في كل مكان وتحت أي ظرف، وقد تم افتتاح مكتبة «كان يامكان» لدعم ومناصرة الأطفال اللاجئين والمحتاجين حول العالم، لتكون بمثابة مصادر معرفية وترفيهية تمزج بين التعليم والتوعية والترفيه، إلى جانب الدعم المعنوي والنفسي.

توفير الكتب

وأشارت ميرة النقبي منسق عام المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إلى أنه من خلال مشروع «كان يامكان»، والذي أطلق خلال زيارة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي للمخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين، تم تجهيز المكتبة وتوفير الكتب النوعية بالتعاون مع ثقافة بلا حدود، ليكون هناك إقبال من قبل الأطفال اللاجئين.

وأضافت: المجلس يسهم في نشر القراءة والثقافة وهي حق للجميع، لذلك هناك مشروعات مستقبلية جديدة لتجهيز مكتبات بأماكن وجود اللاجئين بمناطق جديدة مثل إيطاليا والعراق ولبنان اليونان وألمانيا، وبالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي.

وتوضح النقبي أنه من خلال معرض الكتاب يتم تقديم بعض الورش للأطفال واليافعين مثل ورشة «صغار مع الكثير من الأفكار»، وهي من ضمن حملة «اقرأ احلم ابتكر» وتستمر لمدة يومين، قدمتها سمر براج محفوظ، وهي عبارة عن إعطاء الأطفال الفرصة للتعبير عن مشاعرهم، وقد أثمر عن تفاعل الأطفال مع المدربة وإنجاز مجموعة قصص من تأليف الأطفال، كذلك هناك ورشة لليافعين لنفس المدربة لمن لديهم أفكار للكتابة ويريد تطبيق أفكاره عملياً.

 وتعرف الأطفال المشاركين في هذه الورشة إلى مفهوم الكتابة الإبداعية، والمراحل التي تمر بها كتابة كل قصة، بداية بكتابة السيناريو وإعداد الرسومات وطبع الكتاب.

أمل وثقة

كما يهدف «مشروع كان يامكان» إلى إنشاء مكتبات ثابتة ومتنقلة للأطفال في المناطق التي تعاني من صعوبات في الوصول إلى الكتاب، نتيجة ظروف اجتماعية أو طبيعية أو بسبب الحروب، لتتجاوز المكتبات حدود التثقيف أو الترفيه، وتصبح وسيلة لتقديم الدعم للأطفال وإبعادهم عن التفكير السلبي، لتشكل «كان يامكان» فضاء رحباً يجد فيها الصغار ما يبث في نفوسهم الأمل ويقوي فيهم الثقة بأن المستقبل سيكون أجمل.