ما إن أطل فيلم «الأدوات المميتة: مدينة العظام» (The Mortal Instruments: City of Bones) للمخرج هارالد زوارت في 2013، حتى كشف عن وجه الكاتبة الأميركية كاساندرا كلير، التي وصفت آنذاك بملكة الكتابة الخيالية الجديدة، حيث استطاعت كاساندرا عبر سلسلة رواياتها أن تنافس ولو بقدر بسيط سلسلة روايات «هاري بوتر»، بعد أن نجح الفيلم في جمع أكثر من 95 مليون دولار على شباك التذاكر العالمي، الأمر الذي خلق لها قاعدة جماهيرية واسعة ليس في أميركا وحسب وإنما في العالم.
كاساندرا بدت ثرية معرفياً على قدر ما تمتلكه شخصياتها الخيالية، التي قالت خلال مشاركتها في ندوة «ظاهرة الكتب الخيالية» نظمت على هامش فعاليات المعرض، إنها تستوحيها من أحداث واقعية وتجري في أماكن واقعية، إلى جانب علاقتها القوية مع الأصدقاء والقراء الذين تعودت أن تتواصل معهم عبر موقعها الإلكتروني، الذي لا يتوقف أبداً عن استقبال أسئلة القراء التي تتعلق بشخصيات رواياتها الخيالية التي تباع بالملايين.
هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها كاساندرا الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وبحسب وصفها، فقد منحتها هذه الزيارة فرصة التعرف على منطقة وثقافة جديدة، خاصة وأنه سبق لها أن استقبلت الكثير من رسائل القراء، من الإمارات. وقالت: «لم أكن أتوقع يوماً أن أكون هنا، ولكن في الواقع، اكتشفت منطقة رائعة»، وقبل أن تنهي جملها، فجرت كاساندرا مفاجأة من العيار الثقيل، لمعجبيها، بأن بعض «صيادي الظلال»، وهم أبرز شخصياتها، والذين سيطلون في الجزء الجديد من سلسلة «صيادي الظلال» المتوقع صدوره في 2017، سيكونون من منطقة الشرق الأوسط، وأكدت في الوقت ذاته أن القراء سيكونون على موعد جديد مع روايتها «كيسي» التي ستصدر خريف 2017.
اعترفت كاساندرا أنها بكت مرتين أثناء تأليفها لكتبها. وقالت: «تلك حقيقة، لقد بكيت كثيراً أثناء تأليف المشهد الأخير من كتابي الأول والثاني، فقد شعرت أن الشخصيات هي جزء مني، وبوداعها ستتركني وترحل»، وبينت أن أصعب شخصية في رواية «ليدي ميد نايت» (سيدة منتصف الليل)، هي شخصية «جوليان» التي قالت إنها تحبها كثيراً، وصعوبتها تكمن في أنها تحتاج من القارئ لأن يكتشفها جيداً، لكثرة الأسرار التي تخفيها عن نفسها والناس والقراء أيضاً.

