في ظل التطور والتقدم السريع الذي يشهده مجتمع الإمارات، أصبح هناك حاجة لتواجد كتب الخيال العلمي والفنتازيا التي تساعد على التصور والانسجام والمشاركة لعجلة التطور لنصل إلى صناعات فضائية وإلكترونية نفخر بها، والتي تنبثق من العقل والخيال لخلق المعرفة البشرية، ومن خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب تم طرح موضوع مدى إقبال الفتيان على كتب الخيال العلمي وحاجة الجيل الحالي لممارسة الخيال لصناعة مستقبل مختلف يواكب تطلعات الإمارات العلمية.
أسلوب روائي
وفي حديث نورة النومان مؤسس دار مخطوطة 5229 لـ«البيان» وهي مؤلفة رواية «أجوان» والتي تعتبر أول رواية إماراتية في الخيال العلمي باللغة العربية. وبأسلوب روائي جذاب يجمع بين الخيال العلمي والأسلوب الأدبي الشيق، وتنتمي الراوية لأدب الخيال العلمي النادر في عالمنا العربي.
وبسؤالها عن إقبال الفتيان والنشء على كتب الخيال العلمي تقول النومان: لا توجد لدي طريقة لقياس موضوع الإقبال على هذه الكتب وبحسب الأرقام التي استلمتها من المبيعات تم بيع 5500 نسخة من رواية «أجوان» حول العالم، ولكن عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي أستطيع أن ألمس إقبال القراء على الرواية وحبهم للخيال العلمي، كما أن من الملاحظ إقبالاً من خلال دور السينما لأفلام الخيال العلمي من قبل الفتيان والشباب، ولو كان هناك كتب باللغة العربية تتحدث أكثر عن الخيال العلمي والفنتازيا سيكون هناك إقبال كبير لقراءتها.
وأضافت: أتوقع في الفترة المقبلة إقبالاً على اقتناء كتب الخيال العلمي والفنتازيا، وذلك لحاجتنا للكتابة عن الخيال العلمي والتغيرات التي ستكون في المستقبل، ولهكذا روايات وقصص نحتاج لشخص متخصص في العلوم ويحب أجواء الخيال العلمي، أما الكتابة عن الفنتازيا فليس لها قوانين علمية يلتزم الكاتب بها، وقد ننتج خيالاً علمياً ولكنه مختلف عن الدول الأجنبية وذلك حسب ثقافة المجتمع وما يناسبها من أفكار وقصص، وأتوقع بأن العالم العربي مقبل على نوع جديد من الخيال العلمي وسيكون له شعبية لدى الشباب.
جانب خيالي
وأشار حسن الزعابي مؤسس دار مداد للنشر والتوزيع والفائزة كأفضل دار نشر على مستوى الدولة، بأن النجاح الذي تم تحقيقه هو من خلال وضع برنامج للتوجه الأدبي الثقافي المجتمعي للمساهمة في بناء الدولة، والجانب الخيالي مهم وهو جانب فيه عمق ومطلوب لفئة معينة، بعكس الروايات الاجتماعية المتصدرة في المعارض والمكتبات وشبكات التواصل الاجتماعي، ولكن تبقى روايات الخيال العلمي موجودة وهي ذات عمق في الطرح، وهناك دور نشر متخصصة في مثل هذه النوعيات.
وأوضحت الدكتورة مريم الشناصي مؤسس دار الياسمين للنشر والتوزيع بأنه من الملاحظ بأن هناك انتشاراً لبعض كتب الخيال العلمي على غرار الكثير من الأفلام التي تتحدث عن الخيال العلمي، ووجد من الدراسات أن هناك فئات عمرية تميل لكتب الخيال، كما تحرص دور النشر على أن تتواجد على أرففها مثل هذه الكتب بغض النظر عن البنية التكوينية ومقومات الرواية وهي موجودة في بعض الدور تستهدف فئات معينة، نحن بحاجة للدراسات للتعرف على حاجة وتأثيرات هذه القصص على سلوكيات الشباب والهدف المتوقع منها والتي تعكس واقع مجتمعاتنا.


