يلتقي جمهور الدورة 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، في الساعة 7 من مساء اليوم الجمعة، مع الكاتب الإماراتي حمد الحمادي، في حفل إطلاق وتوقيع رواية «هل من مزيد»، التي جاءت ضمن الأدب السياسي، وتوثق تحركات بؤر الظلام والشبكات الإرهابية، حيث قال صاحب رواية «لأجل غيث»، و«ريتاج» والتي تحولت إلى العمل الدرامي «خيانة وطن» إن الأدب السياسي وسيلة لنشر التسامح في المجتمع، ومحاولة أدبية لفهم المتغيرات والتوعية بها، يشار إلى أن الحمادي كاتب إماراتي ويعمل مديراً لإدارة الاتصال في المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وله مجموعة من الأعمال الأدبية، فإلى التفاصيل..
هل تعتبر «هل من مزيد» جزءاً مكملاً لـ«ريتاج»؟
«هل من مزيد» تتحدث عن مجموعة إرهابية أخرى واجهها مجتمع الإمارات، وهي جماعة «شباب المنارة الإرهابية»، وهي القضية التي صدر الحكم فيها أخيراً، والروايات الثلاث تختلف في المواضيع التي تتناولها، والرابط الوحيد بينها هو أنها روايات سياسية ذات طابع اجتماعي ومبنية على أحداث حقيقية.
«هل من مزيد» ما سبب اختيار هذا الاسم للرواية؟
اختيار الاسم له دلالة في صلب القضية التي تتناولها الرواية، فهي تتحدث عن مجموعة إرهابية كانت تخطط لأخطر عمل إرهابي مسلح في الإمارات، وعملت هذه الجماعة وخططت من أجل تعذيب الآخرين، فهم مثل جهنم، ينتهجون العذاب، ولا يكتفون، بل يتساءلون دوماً: هل من مزيد. عنوان الرواية يرمز إلى المنهجية التي تتخذها هذه الجماعات في الترويع.
ما الجديد الذي تقدمه في هذه الرواية؟
الرواية تتناول للمرة الأولى قضية إرهاب مسلح فهي تحكي قصة أسرة إماراتية تجد نفسها فجأة في صلب قضية مرتبطة بجماعة شباب المنارة، وتدور أحداثها بين الإمارات وإيران وسوريا، في أبعاد جغرافية، مبنية على حقائق حصلت في الواقع من خلال ارتباط هذه الجماعة بمنظمات إرهابية خارجية.
لماذا اخترت «إيران» تحديداً؟
الرواية مبنية على قصة حقيقية، واختيار البلدان والأحداث الرئيسة للرواية كان يحتم عليَّ الالتزام بالوقائع التي حصلت، ووجود إيران في الرواية هو إشارة إلى أن بعض الأحداث والاجتماعات التي نظمتها هذه الجماعة الإرهابية في إيران.
ما هي مصادرك في الحصول على هذه المعلومات لقضايا شديدة الحساسية؟
مصادري متنوعة وترتكز على ما تنشره وسائل الإعلام والكتب التاريخية عن أصول الجماعات الإرهابية، إضافة إلى مصادر أخرى كالإعلاميين الذين يحضرون جلسات المحاكمة، مع التأكيد أن الرواية لا تمثل رصداً وثائقياً، ولكن تتناولها كقصة اجتماعية.
ما المقصود بـ«الثلاثاء الأسود» وإلى ماذا ترمي صورة الصحراء على غلاف الرواية؟
الثلاثاء الأسود مرتبط بتاريخ كانت تخطط له الجماعة الإرهابية لتنفيذ عمليتها الكبرى، بينما ترمز الصحراء إلى أماكن اجتماعاتهم ولقاءاتهم وأماكن إخفاء الأسلحة.
هل من خطة لتصوير العمل وعرضه كمسلسل تلفزيوني؟
أنا كروائي أنظر إلى القضية من جانب أدبي فحسب، وتحويل أي من رواياتي إلى عمل تلفزيوني فهذا متروك للقنوات التلفزيونية، أعتقد أن الروايات تضيف بعداً آخر للعمل الدرامي التلفزيوني، فالدراما الإماراتية كانت بعيدة تماماً عن القضايا الإماراتية الحساسة، وأنا سعيد بأن رواية ريتاج قد غيرت خارطة الدراما من خلال مسلسل خيانة وطن.
ما سر التوجه لهذه النوعية من الروايات التي تتخذ جانباً لم نعتده في طرح قضايا سياسية؟
عندما دخلت عالم الرواية أردت أن يكون لي خطي الروائي الخاص، فقمت برصد المجالات التي تتطرق لها الروايات الإماراتية، ووجدت أنها تركز بشكل ملفت على الجانب الاجتماعي والرومانسي، ولم تكن هناك روايات تتناول قضايا سياسية مرتبطة بمجتمع الإمارات، وبالتدقيق على المنتج الروائي يستخدم الأدب السياسي لتوثيق القضايا السياسية، وبما أننا نواجه قضايا حساسة لم نعتد عليها قبل سنوات، فالمجتمع بحاجة إلى أساليب توعية أخرى من ضمنها الأدب والرواية.
ما الجانب المشرق في الأدب السياسي الذي بنيت خطك الروائي عليه؟
إذا كانت هناك من رسالة سامية يقدمها الأدب السياسي فهي أن التسامح هو السبيل إلى القضاء على التطرف والإرهاب. وهذا ما أحاول إيصاله من خلال رواياتي المختلفة، فنحن في دولة تتبنى التسامح وهو المكافح الأكبر للإرهاب.

