أجمع عدد من الأدباء على أن الكتابة الأدبية تختلف كثيراً في أساليبها عن الكتابة العلمية، حيث تهدف الأولى إلى مخاطبة الروح، فيما الثانية تقصد العقل، وبناءً على ذلك اختلفت أساليب الكتابة الأدبية.
جاء ذلك خلال ندوة «الكتابة بين الذهن والروح» التي أقيمت على هامش فعاليات المعرض، وشارك في الندوة التي أدارها محمد ولد سالم، كل من الكاتب الإماراتي علي أبو الريش، والمغربي طارق بكاري، والنيجيري أبو بكر آدم، والذين اتفقوا جميعاً على أن خطاب الروح يأخذ أبعاداً مختلفة، وأن الأدب هو موطن المشاعر.
بدأ الكاتب طارق بكاري، مؤلف رواية «نوميديا» مداخلته بالقول ان «هذا الموضوع يحتاج منا الوقوف عند كل مصطلح، وتحليله للوصول إلى نتيجة واضحة»، فيما أكد أبو الريش أن العمل الأدبي هو إحساس روحاني، قائلاً: «الرواية جاءت لتحمل حكاية الإنسان من البداية وحتى النهاية، والإنسان هو عبارة عن كتلة من المشاعر التي يجب مراعاتها».
من جانبه، تساءل الكاتب أبو بكر آدم حول إذا ما كانت الكتابة عقلانية، فلماذا إذاً يجتهد الكاتب. وقال: في أحيان كثيرة نجد أن الواقعية هي التي تسيطر على القصص، رغم أن هذه النصوص تحاول أن تفرض علينا الخروج من منظومة معينة نحو أماكن أخرى مختلفة.