آن الأوان لأن نعيد للكتاب حقه، وأن نضعه في مرتبه تليق به بعد أن عاش فترة عصيبة، غطته خلالها طبقات من الغبار، نتيجة هجرانه، ليعيد قانون القراءة الذي أقره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أخيراً، الألق والحياة للكتاب، عبر تعزيز عادة القراءة لدى الجميع، فوجود قانون خاص بالقراءة لن يكون محفزاً فقط لأفراد المجتمع، وإنما لحركة النشر وصناعة الكتب أيضاً، ذاك ما اتفق عليه ناشرون استطلعت «البيان» آراءهم، حول إمكانية أن يحفز هذا القانون إلى النشر وصناعة الكتب، ويعمل على توسيعها ليس على نطاق الإمارات فقط، وإنما المنطقة العربية التي عاشت أخيراً تجربة تحدي القراءة العربي.
«أمنية لدي أن تُفرض قوانين متعددة لتعميق المطالعة في المجتمع»، بهذه الأمنية بدأ عاصم عبدالمعين الشريف من المكتبة العصرية للطباعة والنشر والتوزيع، حديثه معنا، حول مدى تأثير قانون القراءة في تفعيل حركة النشر، وقال: «ذلك بلا شك مفيد جداً ليس للناشر فقط، وإنما للجمهور أيضاً، خصوصاً وأن القانون الجديد لا يفرض نوعية معينة من القراءات، وإنما تركها مفتوحة، وهذا نقطة إيجابية جداً». وأضاف: «المطالعة عادة تبدأ من الصغر وتنمو وتترعرع مع تقادم الزمن ونمو الأجيال، ولكن علينا أن ندرك أن المطالعة هي لذه وإحساس، ومشاعر يمكن أن تنشأ بين القارئ والكتاب، لذا علينا العمل على تعزيز مثل هذه المشاعر في المجتمع نفسه، وتحديداً في جيل الأطفال، بحيث تتحول فيما بعد إلى عادة دائمة. وصدور قانون خاص بالقراءة بالتأكيد أنه سيسهم في تعزيز حركة النشر وصناعة الكتاب».
عصام أبوحمدان، مدير دار الساقي للنشر، اتفق مع زميله عاصم، في أن قانون القراءة من شأنه أن يعزز حركة النشر ويعمل على توسيعها عبر تشجيع دور النشر على الاهتمام بطباعة الكتب، وتوزيعها على نطاق واسع. وقال: «أعتقد أن القانون الجديد سيعمل على خلق أجيال قارئة».
مبادرات
أما راشد الكوس، مدير عام ثقافة بلا حدود، فقال: «تحرص قيادتنا الرشيدة على دعم المبادرات الثقافية التي تفتح آفاقاً واسعة أمام الطلبة وتشكل نقطة أساسية لتشجيعهم للإقبال على الكتاب، وبلا شك فإن إقرار قانون القراءة من شأنه أن يعزز في نفوس الجميع حب المطالعة الذي نحتاج إليه بالفعل داخل مجتمعاتنا العربية».
وأكدت مروة العقروبي، رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، أن قانون القراءة يعد بادرة جميلة، تشجع الأدباء على اختلاف مستوياتهم، وبالتالي إدارة عجلة النشر وتوسيعها، بحيث يكون الكتاب من المصادر الأساسية لاستقاء المعلومات. وأضافت: «وصولنا إلى إقرار قانون خاص بالقراءة، يمثل خطوة من شأنها أن تعزز من صناعة الكتب وانتشارها».


