انطلقت أول من أمس معرض «علامات فارقة: عبدالكريم السيد» الذي يتضمن 92 عملًا فنيًا تمثل الأساليب الفنية المتنوعة التي اعتمدها الفنان في أعماله عبر مراحل مختلفة من حياته قبل وفاته العام الماضي، وذلك بمتحف الشارقة للفنون، وذلك تكريماً للمسيرة الحافلة للفنان الفلسطيني الذي أمضى فترة طويلة من حياته في إمارة الشارقة.
وقد افتتح المعرض الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، ورحاب صيدم زوجة الفنان الراحل، بالإضافة إلى عدد من التشكيليين.
المسيرة الفنية
وأشارت علياء الملا، أمين متحف الشارقة للفنون، لـ «البيان» إلى أن المعرض سيمتد إلى 17 ديسمبر وينقسم إلى عدة أقسام، يركز كل منها على مرحلة مختلفة من المسيرة الفنية التي مر بها الفنان الدكتور عبد الكريم السيد.
ويتضمن القسم الأول مجموعة من المخطوطات، معظمها على أوراق الوصفات الطبية، والتي تعكس الارتباط بين عمله كطبيب والأعمال الفنية والرسومات التي نفذها خلال مسيرته الفنية من مستهل سبعينيات القرن الماضي.
وأضافت: كان الفنان الراحل الدكتور عبد الكريم السيد قد أدى دورًا بارزًا في تطوير المشهد الفني في دولة الإمارات منذ عام 1970 من خلال دوره كفنان مبدع ومؤلف وناقد فني.
رؤية الفنان
ويقدم المعرض المراحل المتعددة التي مر بها الفنان الفلسطيني خلال مسيرته الفنية الطويلة والحافلة بالإنجازات. وتتنوع تلك الأعمال ما بين تصوير رؤية الفنان للانتفاضة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في وطنه فلسطين، والمواضيع المستقاة من الطبيعة المحيطة خلال فترة إقامته في الشارقة، فضلاً عن الأعمال التي صور فيها زوجته الفنانة رحاب صيدم.
ويحظى الزائرون من خلال هذا المعرض بفرصة الاطلاع على تنوع الأساليب التقنية والتوجهات الفنية لأحد أهم الفنانين المرموقين والمتميزين على مستوى المنطقة، إضافة إلى التعرف على طبيعة الحياة في الشارقة قبل عقود من الزمن.
«حبيبتي رحاب»
ويتضمن المعرض خمس مجموعات من الأعمال الفنية، من أبرزها «مدن فلسطينية» التي يصور من خلالها مشاهد من المدن في كل من غزة وأريحا وعكا وطبرية.
ومن أهم المجموعات تبرز «حبيبتي رحاب»، المجموعة التي صور فيها زوجته الفنانة رحاب صيدم.
رسالة
في التسعينيات فضّل السيد الاعتماد على ألوان أكثر إشراقًا. ومن خلال استلهام مواضيع من الطبيعة المحيطة به في إمارة الشارقة والتي كان يسميها بيته الثاني، قدم «رسالة حب إلى الشارقة» تضمنت لوحات بالألوان المائية لمناظر لها مكانة تاريخية وتراثية وجمالية. .

