لا تقتصر العناصر المشكلة أرضية تفرد الجائزتين اللتين تحتضنهما الندوة: »راشد للتفوق العلمي« و»العويس للإبداع«، على دورهما في التحفيز النوعي والدعم الكبير لأهل العلم والثقافة..

أو إكساب الفائزين شعبية كبيرة ونفحهم فوائد جمة. فما بات عنواناً راسخاً لهاتين الجائزتين الرفيعتين، هو التجديد والتطوير المفضيان إلى جعلهما تواكبان ميادين الإبداع والعطاء وفق صيغة تعاط موسومة بنهج الاستجابة لشتى احتياجات العصر في حقول الفكر والعمل المجتمعي كافة، ذلك بموازاة التماشي مع الرؤى والاحتياجات الإبداعية والدراسية للشباب، لتكونا بذا، في خانة الجوائز المتصفة بمجاراتها لروح الارتقاء العصري.

ريادة وتفرد

تكشف الأرقام، بجلاء، مدى تحول جائزة الشيخ راشد للتفوق العلمي، التي انطلقت في العام 1988، إلى محط أنظار وإقبال جميع الدارسين والباحثين، ليس بسبب ما تقدمه من دعم مادي ومعنوي فقط، ولكن لكونها باتت بمثابة منصة شهرة وتكريم رفيع لأهل العلم والمبرزين في حقول البحث والدراسة.

وكرمت الجائزة، منذ دورتها الأولى وحتى عام 2006، 51 شخصية حاصلة على البورد، و2467 حاصلاً على الماجستير. كما احتفت خلال مسيرتها بـ330 متفوقاً في العلوم العسكرية و535 من متفوقي وأوائل الكليات، و151 من أوائل الثانوية العامة- علمي.. و147 من أوائل الثانوية العامة أدبي و51 من أوائل الثانوية الفنية.

ومن ثم توقفت الجائزة عن تكريم مختلف الفئات، عدا الحاصلين على الدكتوراه والأستاذية، وكرم منهم 752 حاصلاً على الدكتوراه منهم. وكرمت 13 شخصية حاصلة على درجة الأستاذية.

جائزة الفكر

لم تختلف الحال بالنسبة لـ»العويس للإبداع«، إذ غدت جائزة الثقافة والفكر والإبداع المرموقة.. والعريقة المتجددة في مسارات تطورها. كما أنها غدت هدفا لكل مبدع في شتى صنوف الثقافة والفنون، في الإمارات والعالم العربي أجمع..

وكانت قد بدأت ندوة الثقافة والعلوم، تنظيم الجائزة بتبرع سخي من المرحوم سلطان بن علي العويس، منذ 1990، بغاية تشجيع المبدعين الإماراتيين على أن ترفد أبحاثهم وجهودهم قضايا التنمية بالدراسة والتحليل والاستشراف، معتنية في الخصوص، بإبراز المواهب المتعددة في البحث والابتكار العلمي والفكري والأدبي والفني، والإفادة من الباحثين المقيمين في إعداد دراسات عن مجتمع الإمارات. ومما تضمه من أقسام وفئات وفروع: شخصية العام الثقافية، الجائزة الثقافية الخاصة.