تزخر بلدان العالم العربي بقصص عن فتيات نجحن بفضل إرادتهن، وتصميمهن في تحطيم قيود المصاعب، التي تكبّلهن، وتعوقهن عن بلوغ طموحاتهن وتحقيق ذواتهن. لم يكن الحظ إلى جانبهن دوماً، لكن ما إن سنحت لهن الفرصة لترجمة الطموح على أرض الواقع، حتى بلغت أصواتهن مسامع الناس أجمع.

وقصة «جنا» تعبير حيّ عن طموح لا يعرف المستحيل، فجنا مكرم أبو كامل، فتاة لبنانية عمرها 12 سنة، طالبة بمدرسة رؤوف أبو غانم في الصف السابع، تعشق الموسيقى والمطالعة.

عانت من ضعف شديد في البصر، تفاقم بمرور الزمن حتى باتت اليوم شبه كفيفة، لكنها طوّرت في تلك الفترة من حياتها حب القراءة والمطالعة، وتعرضت بطلتنا جنا إلى كل ما يمكن تخيله من مواقف سلبية في تعاملها مع أقرانها، لكنهم اكتشفوا بمرور الوقت أنها قادرة على اللعب، وقادرة على أن تنجز واجباتها المدرسية بتفوق، وحتى على مساعدة أقرانها في دروسهم.