أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يمثل إضافة نوعية لعديد المبادرات الإماراتية الهادفة للارتقاء بالشباب العربي ودفعه نحو آفاق جديدة من المعرفة والتميز..
مشيرة إلى أن حكمة سموه الرامية لرفع مستوى الوعي لدى الجيل الصاعد ووضعهم على الطريق الصحيح تنسجم مع رغبة المجتمع الإماراتي برؤية مستقبل عربي أفضل مبني على العلم والمعرفة يكرس للأخلاق الحميدة ويعزز مفاهيم التسامح وتقبل الآخر وإنتاج الأفكار الإيجابية الخلاقة.
رسالة
وقالت معاليها في تصريح بمناسبة الحفل الذي ستستضيفه أوبرا دبي يوم 24 أكتوبر الجاري لتتويج »بطل تحدي القراءة العربي« والذي سيكون بمثابة أول أولمبياد عربي للقراءة بجوائز تبلغ قيمتها (11) مليون درهم: »إن مشروع تحدي القراءة العربي يعتبر امتداداً لعام القراءة في دولة الإمارات.
كما أنه يحمل رسالة سامية بأننا شعب نحب لكل شعوب المنطقة ما نحبه لبلادنا وما نطمح إليه من ازدهار وتقدم بما يسهم بشكل مباشر في تقوية روابط الأخوة والتعاون الدولي بين الإمارات والدول العربية، وفي الوقت ذاته فإن المشروع يعالج الخلل في مسيرة النهضة العربية لجهة العمل على تمكين جيل الشباب من الثقافة والعلوم والآداب.
فالقراءة تمثل مفتاح عملية التمكين، والمشروع يمثل قفزة نوعية في تحفيز الطلبة العرب لقراءة 50 كتاباً كل عام، ووسيلة حيوية وسريعة لضمان بناء جيل عربي متميز قادر على مواجهة التحديات«.
جاذب للعقول
وأشارت أمل القبيسي إلى أن مشروع تحدي القراءة العربي سيرتقي بمكانة دولة الإمارات على الخارطة العربية والعالمية كبلد جاذب للعقول والمواهب، حيث يتبنى المشروع أبطال التحدي والمدارس المتميزة على مستوى العالم العربي، كما أنه يعزز من الهوية العربية والانتماء لهذه اللغة العظيمة ويسهم في انتشارها وحفظها.
ونوهت معاليها إلى أن المشروع يعمل على تحويل القراءة من إشغال لوقت الفراغ أو هواية محدودة لدى بعض الطلبة إلى عادة مكتسبة مستمرة لدى العديد منهم وخصوصاً المراحل السنية الدنيا.
وأن تكريس مسيرة القراءة سيكون لها بالغ الأثر في إنتاج جيل مستقبلي متفوق ومتسلح بالمعرفة وقادر على تحديد خياراته الأكاديمية في المستقبل، إلى جانب ما سيتركه ذلك من تأثير كبير على البيئة الأسرية والمجتمع المحلي وعلى نطاق أوسع المحيط العربي.
تحصين
ولفتت معاليها إلى أن مشروع تحدي القراءة يساهم مساهمة بناءة في تحصين أبنائنا من الأفكار الضالة والمنحرفة ويعزز مداركهم ليكونوا أشخاصاً فاعلين في المجتمع متسلحين بالعلم والمعرفة ولديهم الوعي الكافي بقضايا أمتهم ويكونوا مبدعين قادرين على الابتكار والتطور..
مشيرة إلى أن القراءة تسمو بآفاق الإنسان وتكرس مفاهيم التسامح والسلام، وأشارت إلى أن القراءة تساهم في تشكيل عقول الأبناء وتوجيه اهتماماتهم بل وتحفز الإلهام لديهم وترسي قواعد متينة للانطلاق نحو مجتمع المعرفة واستشراف المستقبل واكتسابهم المهارات الحياتية التي تؤهلهم لمواجهة المواقف الحياتية المختلفة.
نجاح
وأكدت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن مستوى النجاح المبهر الذي تحقق في الدورة الأولى للمشروع يعتبر بارقة أمل في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة..
مشددة على أن المشروع يؤكد رسالة المحبة والسلام النابعة من دولة الإمارات إلى كل بلاد العالم، وأشادت بالقائمين على المشروع وجميع من أسهم بنجاحه، متمنية مشاركة المزيد من الطلبة والمدارس في دورة العام المقبل لما لهذه المشاركة من فوائد كبرى ستلمسها شعوب المنطقة على المدى القريب.
